ما رأي فضيلتكم في الدعوة السلفية حركة ومنهجاً ؟

0 تصويتات
20 مشاهدات
سُئل نوفمبر 29، 2017 في تصنيف علوم العمل الاسلامى بواسطة أحمد محمد جلال

بسم الله 

إكمالا ً للسؤال عن رأي فضيلتكم في الجماعات المعاصرة التي تعمل في حقل العمل الإسلامي ، أكمل السؤال بالجزئية الثالثة منه ، وهي الدعوة السلفية والتأسيس العقدي لها ، وما تلى ذلك من تحرك عملي كان له بصمات أراها خطيرة على مدى التاريخ الإسلامي .

الدعوة السلفية كحركة وكمنهج ، ما لها وما عليها ؟

2 إجابة

0 تصويتات
تم الرد عليه نوفمبر 30، 2017 بواسطة magdy (20,880 نقاط)

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ، السلفية المعاصرة فريقان : الفريق الأول أثري على العين والرأس ينتمي إلى المدرسة الأثرية التي تعلم من قواعد التقديس ما تفوض به علم المتشابه إلى الله وهي على وفاق مع بقية مدارس التخصص العقدي على منهاج اهل الحق ( الأشاعرة والماتريدية ) ، وأما الفريق الثاني من السلفية المعاصرة أهل حشو وتجسيم وهؤلاء كثرة في هذا الزمان ، وهؤلاء ليسوا على منهج السلف الصافي وليسوا على منهج أهل السنّة والجماعة الناجية ،  وأهم علاماتهم : الوقيعة في مذاهب أهل السنة والجماعة المتخصصة في العقيدة والفقه والتزكية ، وأهم أخطاء هؤلاء والتي يجب علاجها من أجل التصحيح :  ( 1 ) الذهول عن اضافة قسم تنزيه الذات إلى أقسام التوحيد ، والذهول عن هذا القسم أدى إلى قصور واضح جلي في الإلمام بما يجب وما يجوز وما يستحيل في ذات الله تعالى ،  وإلى الوقوع في الحشو على حساب التقديس ، بل واعتقاد التجسيم في بعض الأحيان وإن لم يشعروا بذلك ،  إن توحيد الذات هو أساس التوحيد الذي هو حق الله تعالى على العبيد ،  وتوحيد الذات هو علم التقديس والتنزيه ، وهذا العلم هو حجر الزاوية في تجديد التوحيد ووحدة أهل التوحيد ،  وعلم التقديس هو ذروة سنام التقديس والتسبيح والتنزيه الاعتقادي ، والجهل بقواعد هذا العلم حتما سيؤول بأصحاب ذلك الخلل إلى الحشو على حساب التقديس ، وإلى اعتقاد بدعة التجسيم وإن لم يشعروا بذلك ،  وهذا العلم الجليل هو من جملة العلوم الغائبة عن السلفية المعاصرة والتي ادى غيابها إلى وقوع طوائف منهم في بدعة الحشو والتجسيم ، وأرى أنه لا مناص من تجديد الطلب لهذا العلم الجليل ، وتحدثا بنعمة الله الكريم أني ما إن استوعبت علم التقديس وقواعده الرصينة حتى أحسست أنه العلم اللازم لتحقيق الوحدة والتوحيد ، وأنّ الإحاطة بعلم التقديس والتنزيه له أعظم الدور في تصحيح مفاهيم علم التوحيد ، وأعظم الأثر في تحقيق التقارب والتكامل والوحدة العقائدية والعلمية والعملية بين المسلمين عامة ، وبين طوائف أهل السنّة والجماعة خاصة ، ( خ ) إنّ الذهول عن هذا العلم يؤدي إلى قصور واضح جلي في الإلمام بما يجب وما يجوز وما يستحيل في ذات الله تعالى ، ويؤدي إلى الوقوع في بدعة الحشو على حساب التقديس ، بل واعتقاد التجسيم ،  ( د  ) إن من أعظم الخطر أن يتصدى أحد للحديث عن الله تعالى وعن صفاته وأفعاله ، دون أن يكون له إلمام بهذا العلم الذي يضبط مسائل وأحكام هذا الباب ، وأشد من ذلك خطرا أن يتصدى للحديث عن أهل السنّة والجماعة وإطارها العقائدي والفرق الضالة عنها في العقيدة ، من لا يعرف هذا العلم الراسخ ، والطامة المهلكة عندما يتصدر أحدهم لإصدار أحكام التبديع والتضليل للطوائف والفرق الإسلامية وهو يجهل هذا العلم ، فيفتي ويبدع ويضلل بغير علم ولا فقه ولا هدى وهو يحسب أنه من المهتدين ، فحرام على من يجهل قواعد هذا العلم أن يتصدر للتبديع والتضليل في باب العقيدة ، لأنّ قواعد التقديس والتنزيه هي مبادئ الفقه في العقيدة ، والفقه في التوحيد والتقديس ، وهذا هو الفقه الذي لا يصح لأحد أن يتكلم في علم الإلهيات إلا وهو ملم به ، ويكفيه شرفا أنه العلم المتعلق بالفهم الصحيح للمتشابهات من الآيات والاحاديث دون الوقوع في محاذير الخلل في العقيدة بسبب سوء الفهم لتلك المتشابهات ، وأنه العلم المتعلق بتأصيل مسائل وأحكام التقديس والتنزيه على طريقة أهل العلم والفقه بالكتاب والسنّة ، والقيام على تدريس هذا العلم الجليل ثغرٌ عظيم يحتاجُ اليومَ إلى من يسده عن المسلمين ، لأنه العلم الأهم المؤهل لجمع المسلمين وتوحيد كلمتهم على التوحيد والتقديس ، بعيدا عن الحشو والاعتزال ، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، ( 2 ) أيضا من أخطاء السلفية المعاصرة : الغلو في فهم مفردات التوحيد وفهم مفردات العبادة ، بسبب عدم التفريق بين أصل العبادة وصور العبادة ، والذهول عن ضابط العبادة الذي يجعل صرفها لله تعالى توحيد وصرفها لغير الله تعالى شرك أكبر ، ، فأدى ذلك إلى اتهام الكثير من المسلمين بالشرك الأكبر ، بسبب بعض أعمال الجهل والبدعة ، وأدى ذلكم إلى استحلال دماء المسلمين وأموالهم ، حيث زعموا أنهم على شرك اعظم من شرك المشركين زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونظرة إلى تاريخ ابن غنام وغيره ممن أرخ لتلك الفترة نعرف مدى صحة ذلك ، ( 3 ) الغلو في التكفير وعدم فهم بعض مسائل الإيمان فهماً معتدلا ، والميل فيها عن جهل إلى قريب من مذهب المعتزلة والخوارج ، فأدى ذلك إلى تكفير الكثير من المسلمين ، في أمور لا تصل إلى حد الكفر الأكبر ، وأدى ذلك إلى جواز تفجير القنابل بين عوام المسلمين على أنهم كافرين ، وتحويلهم إلى أشلاء ، وما أدبيات السلفيات القتالية والجهادية عن ذلك ببعيد ، ( 4 ) الغلو في التبديع وتبديع بعض الأكابر من علماء أهل السنة والجماعة ، في مسائل هم المخطئون فيها لعدم إلمامهم بأدلتها الشرعية وعدم فقههم الواسع لها ، وتبديع طوائف برمتها ، ظلت على مر عصور الإسلام في إطار أهل السنة والجماعة ، ويرغب أهل الحشو في طردهم منها ، وكأنما امتلكوا صكوك الانتساب إليها ، ( 5 ) غلو في مسائل عدم الإعذار بالجهل والتأويل ، ونصرة المعتزلة في بعض هذه المسائل ، وغلو في مسائل الحكم بغير ما أنزل الله ، وفي مسائل الولاء والبراء بما يولج معتقدها في مذاهب الحرورية والخوارج ، ( 6 ) إهمال دراسة قواعد التنزيه المستمدة من الكتاب والسنة ، فنشأ عن ذلك الحشو والجهل المركب في مسائل الصفات والإضافات بسبب الذهول عن تلك القواعد المستمدة من ادلة الكتاب والسنة ، ( 7 ) عدم الدقة في تحديد دائرة المتشابه الصحيحة ، وما آل إليه ذلك من تتبع المتشابه والخوض فيه ، ووقوعهم بذلك تحت خطر الوعيد القرآني المتمثل في وصف الذين يتتبعون المتشابه بزيغ قلوبهم ، وذلك في قوله تعالى : { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ } [ آل عمران : 7 ] ، ( 8 ) الذهول عن حقيقة مذهب السلف في تفويض علم المتشابه إلى الله تعالى ، ثم لم يكتفوا بذلك حتى اتهموا المفوضة - وهم أهل السلف الحقيقيون - بالتجهيل والتبديع وأنهم أشر أهل البدع ، مع أنهم هم السلف الراسخون في العلم ، ( 9 ) بعث بعض مفردات مذهب الحشوية والخطأ بنسبتها إلى مذهب السلف وإلى أهل الحديث ، وجعله بديل لكافة التخصصات العلمية ، ومن ثم بعث بعض كتب الحشوية والمجسمة من جديد وإعادة طباعتها على أنها تمثل مذهب السلف والأثر ، وهم منها براء  ، وهل كان السلف مجسمة أو مشبهة وحاشاهم من ذلك ، ( 10 ) الوقيعة في أهل التنزيه والأصول من أكابر أهل السنة الأشاعرة والماتريدية ومحاولة التشكيك في انتسابهم إلى أهل السنة والجماعة  ، مع إهمال قيمة التخصص العلمي لديهم وتلميع أهل التعدي على أكابرهم بغيا وظلما بغير وجه حق ، ( 11 ) إهمال مناهج التربية والتزكية ، ومن ثم كانت النفسية التي تتسم بالغلظة والقسوة وغمط طوائف أهل السنّة والجماعة الأخرى واحتقارهم وتبديعهم والجفاء عند معاملتهم ، وافتراض سوء القصد في أقوالهم وأفعالهم التي قد تنشأ عن غير قصد غالبا ، ( 12 ) شن الحروب التي لا داعي لها - بين الحين والآخر - على المذاهب الفقهية الأربعة المعتمدة ، بدعوى إتباع الدليل من الكتاب والسنة وتجريد الإتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع أن أصحابها بلغوا القمة العالية في الفقه والعلم والورع ، فأيهما أجدى البناء على ما بناه أولئك الاكابر فيرتفع البناء عاليا ، أم هدمه والتشكيك فيه ، مع استحالة إتقان ما أتقنوه ، واستيعاب ما استوعبوه ، وبناء ما بنوه ، ( 13 ) شن الحروب على التصوف برمته ، صالحه وطالحه ، وهم لا يفرقون في ذلك بين الصوفية الصادقين وبين الأدعياء ، مع أنه قد مرت عصور كاملة ، وقرون تامة ، يندر أن يكون فيها المسلم لا يلتزم بمنهج صوفي للتزكية ، وطريقة صوفية تأخذ بيده نحو رضا الله ، فهل جميع أولئك على ضلالة ، وأين خيرية هذه الأمة إن كانوا جميعا كذلك ، والإنصاف هو اعتماد الصحيح من مناهج أكابرهم في التزكية ، مع إصلاح الأخطاء التي يكون منشؤها من الجهل والخرافة ،  ( 14 ) أمر خطير يمثل خطرا على صفاء منهاج السلفية ، ألا وهو اعتماد كلام ابن تيمية وكأنه المتحدث الملهم عن كافة طوائف أهل السنة والجماعة ، واختزال آراء من خالفوه في كثير من المسائل ، وكانوا وقتها يمثلون جمهور أمة الإسلام بمن فيهم الحنابلة ، فقد خالفوه في مسائل عديدة ، أخطأ فيها بسبب تسرب مفردات الحشو إلى أفكاره ،  ( 15 ) الخطأ العلمي القائم على احتكار مصطلح السلف الصالح لأنفسهم والى كل من ينتسب الى جماعتهم فقط ، مع الخلط بين مفهوم السلف الصالح كمصطلح علمي ، وما بين انتسابهم للسلفية كمؤسسة بديلة عن جميع التخصصات العلمية الإسلامية يعبر عنها آراء الإمام ابن تيمية ، وآراء الشيخ محمد بن عبد الوهاب المؤسس الثاني لهذه الدعوى في القرن الثاني عشر ، هذه الآراء التي تبين بيقين  عدم تمثيلها لمذهب السلف ، هذه النصيحة لله ، وإن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب ، والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل ، وللحديث بقية إن شاء الله تعالى ،

0 تصويتات
تم الرد عليه نوفمبر 30، 2017 بواسطة magdy (20,880 نقاط)

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ،  جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم ، ذكرت أنّ السلفية المعاصرة فريقان : الفريق الأول أثري على العين والرأس ينتمي إلى المدرسة الأثرية التي تعلم من قواعد التقديس ما تفوض به علم المتشابه إلى الله وهي على وفاق مع بقية مدارس التخصص العقدي على منهاج اهل الحق ( الأشاعرة والماتريدية ) ، وأما الفريق الثاني من السلفية المعاصرة أهل حشو وتجسيم وهؤلاء كثرة في هذا الزمان ، وهؤلاء ليسوا على منهج السلف الصافي وليسوا على منهج أهل السنّة والجماعة الناجية ،  وأهم علاماتهم : الوقيعة في مذاهب أهل السنة والجماعة المتخصصة في العقيدة والفقه والتزكية ، ومن أهم أخطاء هؤلاء والتي يجب علاجها من أجل التصحيح : ( تتمة ما في المقال الاول ) : ( 16 ) الخطأ في فهم المقصود بالخيرية التي وصفت بها قرون السلف الأولى ، والظن أن الخيرية اقتصرت على القرون الثلاث الاولى فقط ، وبالتالي هم اتجهوا الى رفض ومعارضة كل رأي او فهم يأتي من خارج دائرة القرون الثلاث ، والحقيقة التي يجب معرفتها : أنّ الخيرية لم تكن في جميع من عاش القرون الثلاث الاولى بل الخيرية كانت في العموم والمجموع الغالب ، ثم ظهرت التخصصات العلمية بعد ذلك مستمدة أصولها من علماء تلك الحقبة المباركة من عصور الإسلام ، فليس المقصود بالخيرية رفض كل صحيح بعدها ، وهذا هو الخلل في فهم الخيرية ، ( 17 ) الخطأ والخطر في تقديم مؤسسة واحدة ( السلفية بمفرداتها التي اشتهرت بها ) على أنّها البديل عن جميع التخصصات العلمية الإسلامية ، إنّ من خيرية عصور السلف الصالح أنّها وضعت الأسس والأصول واللبنات الأولى للتخصص الإسلامي في كل فن من فنون العلم ، ثم تركت المجال للعلماء ليظهروا تخصصهم العلمي وابداعهم الفكري ، وظل المسلمون يحترمون أهل التخصص في العلوم الشرعية إلى أن جاءت فوضى عدم احترام التخصص متمثلة في طرح السلفية على أنّها بديل عن جميع التخصصات العلمية ،  وكذلك ونحن في المصارحة : لابد من الجهر بالحق وعدم كتم العلم وعدم التدليس ، أنتم أقرب إلى بدعة الحشو من قربكم إلى أهل السنة ، و ( الحشوية )  : لقب أُطلق على طائفة من المبتدعة الذين اعتقدوا بلوازم التجسيم من الحد والصورة والتغير والحدوث وقبول الحوادث والكون في المكان وأنه بذاته على العرش ، والفرق بين هذه الطائفة وبين المجسمة ، أنّ المجسمة ينصون على التجسيم ، ولا يرون به بأساً في ذات الله تعالى ، أمّا الحشوية ،  فهم يقبلون المعاني المنطوية على التجسيم ، وإن كانوا يتحفظون في التجسيم ، ولذا يراهم البعض أهون بدعة من المجسمة ، ولكنهم في الحقيقة أكبر خطراً من المجسمة وذلك لأنّهم ينتسبون إلى السلف ، ويرفعون راية التمسك بالكتاب والسنّة ، ويصولون بهما على أهل العلم والفقه المتخصصين في علوم الدين ، فيهدمون صروح التخصص العلمي الإسلامي ، فهم قطاع طرق على علوم الدين في صورة المدافعين عنه ، والحشوية لهم مواصفات معينة ، أبرزها أنّهم بعيدون عن التقديس والتنزيه ، لا يعلمون شيئا عن التنزيه والتقديس المتعلق بذات الله تعالى ، يعتقدون في ذات الله تعالى الحد والمقدار والكون في المكان ، ويجيزون عليه سبحانه الحركة والسكون والجلوس والقيام والقعود ، ويجيزون أنّ تكون ذاته سبحانه محلاً للحوادث ، ويخلطون ما بين المحسوس والمعقول ولا يفرقون بينهما ، ويتكلمون في ذات الله تعالى بالمحسوس الذي يحسونه في المخلوق المحدث فيقيسون جناب جلال ذات الله تعالى وتقدس القديم بذاته وأسمائه وصفاته على المحدث المخلوق ، وهم لا يحترمون تخصص المذاهب العقائدية والفقهية والسلوكية المنتسبة إلى اهل السنّة والجماعة ، ويهجمون على كل أبواب العلم ، لا سيما الأصول ، يكفرون ويبدعون ويقعون في أعراض أكابر العلماء ، يشوشون على أبواب العلم كلما بنى العلماء صرحاً علميا هدموه ، فيهم زيادة تكفير وزيادة تبديع وسوء ظن بكل مخالف لهم يتهمونه على دينه ، ظاهريون سطحيون لا يتعمقون  في فهم المراد من النصوص ، ويحشون رؤوسهم بما لا يُعقل ، ويبتعدون عن المنهج العلمي في الاستدلال على العقائد، ويكتفون فقط بظاهر النصوص المتشابهات ،  ومن أهم مشاكل هؤلاء ، أنّ من خالفهم اتهموه بمخالفة السلف ، والمروق من الدين ، تلك هي مفردات بدعة الحشو ، فانظروا أين انتم ، إنّ لأهل السنة والجماعة ثلاث مدارس لا رابع لها إلا الميل إلى الاعتزال أو الحشو ، وهي ( المدرسة الأثرية ) وهم الامتداد الحقيقي والصحيح لمذهب السلف ، وهم النسبة الصحيحة الحقيقية للسلف الكرام وأهم علماؤه الأئمة مالك والشافعي وأحمد ابن حنبل وسفيان ابن عيينة ، وسفيان الثوري ، وعلي مذهب السادة الأثرية غالب فضلاء السادة الحنابلة وغالب فضلاء أهل الحديث إلا من مال إلى الحشو والتجسيم وسوء الادب مع الله تعالى بسبب عدم العلم بقواعد التقديس أو بسبب تسرب مفردات عقيدة الحشو إليهم ومذهبهم واضح وأهم أصوله : التفريق بين المحكم والمتشابه ، واتباع المحكم وتفويض علم المتشابه إلى الله ، وعدم الخوض فيه  ، وهؤلاء يقولون نؤمن بالمتشابهات ونفوض معناها المراد منها إلى الله تعالى ولا نفسرها ، آمنا بالله وبما جاء عن الله وعلى مراد الله وآمنا برسول الله وبما جاء به رسول الله وعلى مراد رسول الله ، ( والمدرسة الأشعرية ) وعليها غالب علماء السادة المالكية والسادة الشافعية وهم سواد العلماء المتخصصين في العقيدة على مذهب أهل السنة والجماعة - إلا من مال إلى الحشو أو الاعتزال - ، ( والمدرسة الماتريدية ) وعليها غالب علماء السادة الأحناف إلا من مال إلى الحشو أو الاعتزال ، وهذه المدارس الفاضلة الثلاث تمثل أهل السنة والجماعة في باب العقيدة ، وعلماؤها هم أهل الفقه الأكبر في الدين ، وجميع المذاهب الثلاث على منهج السلف ،  فإن للسلف الصالح في فهم النصوص المتشابهة التي توهم التشبيه أو التجسيم أو الحدوث ، منهجان صحيحان : المنهج الأول : هو تفويض المعنى المُراد من المتشابهات اعتمده السادة الأثرية ، والمنهج الثاني حمل المتشابهات على أمهاتها من المحكمات وبالتالي تزول الفتنة ويُقضى على الزيغ ، إن السلفية المعاصرة في أمس الحاجة إلى تصحيح الأخطاء ، حتى نرى صحوة سلفية أثرية واعية تحترم التخصص العلمي وتستحق النسبة الكريمة إلى السلفية ، فالسلفية نسبة عظيمة لأنها نسبة إلى السلف الكرام ، وهم أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية في الحديث الصحيح المتواتر المخرج في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : (( خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم )) ،  فالسلفية الحقة تنتمي إلى هذا السلف ، وأكرم بها من نسبة ، فلا تدنسوا النسبة ببدع الحشوية ، ولا تكونوا قطاع طرق على علم السلف بدعوى السلفية ، هذه النصيحة لله ، وإن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب ، 

مرحبًا بك إلى موقع دار الاصلاح والتجديد - سؤال وجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين .
...