0 تصويتات
11 مشاهدات
في تصنيف التفسير بواسطة

يقولون : التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده وأن بعضها أقرب إليه من بعض ، كما في قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ } [ الأعراف : 206 ] , دليل على علوه بالمكان .

السؤال من ضمن الأسئلة التي تم تناولها في ( برنامج حوار حول الاصلاح والتجديد ) أضعه هنا في هذا الموقع الذي يقوم على الأسئلة والأجوبة لتعم الفائدة .

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : تسأل – بارك الله فيكم -  :  يقولون : التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده وأن بعضها أقرب إليه من بعض ، كما في قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ } [ الأعراف : 206 ] , دليل على علوه بالمكان ؟!  ( أقول ) وبالله التوفيق :  المراد من العندية في قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ }  ، هو عندية القرب من الله تعالى بالزلفى والرضا والمكانة لا عندية المكان لتنزه الله تعالى عن الكون في الأماكن ، القرب في الآيات عائد إلى الرتبة والمنزلة والحظوة والدرجة الرفيعة والمكانة لا إلى المكان ، واستدلالهم بنسبة المكان إلى الله تعالى الله عن نسبة النقص والعجز ومماثلة الخلق إليه ، أما نسبة النقص لأنّ المكان محدود والله تعالى منزه عن الحدود ، ونسبة العجز لأنّ المكان يحيط بمن فيه ويقهره فلا يستطيع منه فكاكا إلا إلى مكان آخر ، والله بكل شيء محيط وهو القاهر لكل شيء ، ونسبة المماثلة لأنّ جميع الخلائق تحكمها قوانين المكان والكون فيه إلا خالق المكان فهو القاهر للمكان ليس كمثله شيء ولا نعلم له سميا ،  سبحانه منزه عن المكان كل الأماكن إليه سواء ، ليس مكان منها بعيد عن الله ، وهو من جميع عباده قريب ، فلا مكان لوجوده سبحانه ، ليس كمثل وجوده وجود ، تعالى أن يحويه مكان ، وإجماع أهل الأصول على أنّ وجوده سبحانه أزلي قبل خلق المكان ، وأنّ المكان مخلوق محدود مهما اتسع ، وأنّ الله تعالى لا يحويه مكان لأنّه خالقه وخالق العرش فمن دونه ، هذا والله تعالى أعلم وهو الهادي إلى صراطه المستقيم ،

مرحبًا بك إلى موقع دار الاصلاح والتجديد - سؤال وجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين .
...