0 تصويتات
16 مشاهدات
في تصنيف ملل ونحل بواسطة

السلام عليكم 

شاهدت حلقة بعنوان ( الحشو بدعة عقائدية جسيمة ينبغي التصدي لها ) ، ما فهمته من طرح الشيخ أن هناك بدعة اسمها بدعة الحشو وهي تنافي تنزيه الله وتقديسه .

هل تقصدون من طرحكم القول بأن السلفية المعاصرة على بدعة ؟ وعلى ماذا كان السلف ؟ وهل الخلل في السلفية المعاصرة أم في السلفية على وجه العموم ؟

مغلق

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)
 
أفضل إجابة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ،  جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم ، لقد انتسب إلى أهل السنة والجماعة ، بعض المتمسلفة الذين فهموا السلفية خطأً وهم أقرب إلى الحشوية والخوارج من الناحية العقدية منهم إلى السلفية المباركة ، لقد كانت هناك علوم مفقودة وأخرى فُهمت بالخطأ ، وهناك عوامل عديدة أدت إلى قصور من الطائفة السلفية المعاصرة في فهم الدين وفي تبني قضاياه ، وهذه العوامل يجب إصلاحها بسرعة وإتقان حتى تعود إلى جادة الطريق ، وحتى لا يُساء الفهم ، فإنني لا أعمم ، وذلك لعلمي بان السلفية المعاصرة  فريقان الأول أثري على العين والرأس ينتمي إلى المدرسة الأثرية التي تعلم من قواعد التقديس ما تفوض به علم المتشابه إلى الله وهي على وفاق مع بقية مدارس التخصص الاشاعرة والماتريدية ، والفريق الثاني أهل حشو وتجسيم ، ليسوا على منهج السلف الصافي وليسوا من أهل السنّة والجماعة ،  وإنما هم يدخلون ضمن إطار فرقة ضالة من فرق الضلال التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم ، آلا وهي الحشوية وإن تدثروا بلباس السلف ، وإن زعموا الانتساب إلى أهل السنة والجماعة ، واما النسبة الصحيحة الحقيقية للسلف الكرام إنما هي للأثرية ، والاثرية عندهم من قواعد التقديس والتنزيه وتوحيد الذات ما يمنع من ولوجهم في الحشو والتشبيه ، وهم الامتداد الحق للسلف الصالح حيث يرون تفويض علم المتشابه إلى الله لا يخوضون فيه ، والأثرية يعرفون الواجب والجائز والمحال في حق الله تعالى ، ولذلك فهم منزهون لله تعالى عن المكان والزمان وحلول الحوادث ، وأهم أصول مذهبهم : التفريق بين المحكم والمتشابه ، وتفويض كيفية المحكم وتفويض علم المتشابه ، وعدم الخوض بالحشو والتجسيم  ،  والأثرية على وفاق تام مع الأشاعرة والماتريدية في أصول العقيدة  ، ومذهبهم في العقيدة واحد يقوم في المتشابهات على تفويض معنى المتشابهات على مراد الله تعالى وعلى مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كامل التقديس والتنزيه ، ثم قالت الأثرية لا نزيد على ذلك لأنّا لا نعلم مراد الله تعالى على وجه الحقيقة من تلك المتشابهات ، وقالت الأشاعرة والماتريدية ، ونحن لا نعلم مراد الله تعالى على وجه الحقيقة من المتشابهات ، ولكن يمكن بعد التفويض والتقديس ، حمل المتشابه على أصله من المحكم الذي سيقت الآيات من أجله ، مع عدم الجزم بمراد الله تعالى من المتشابه ، وذلك بقصد صرف العامة عن اعتقاد ظواهر المتشابه التي تؤول بأصحابها إلى التجسيم والتشبيه والتمثيل ، أو وبقصد الرد على المبتدعة من المجسمة والمشبهة وأمثالهم ، أما : ( الحشوية ) انتسبت زورا إلى الحنابلة وإلى مذهب السلف والسلف الصالح والحنابلة الأثرية منهم برآء , و ( الحشوية ) لا يعلمون شيئا عن قواعد التقديس والتنزيه وتوحيد الذات  ، وهم يتتبعون المتشابه ، ويرون اثبات المعنى الظاهر للمتشابهات مع أنّه يستحيل نسبته إلى الله ، وهؤلاء هم المعنيون بحديثي في الحلقة المعنونة باسم ( الحشو بدعة عقائدية جسيمة ينبغي التصدي لها )  ، هذا والله تعالى أعلم ، والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل ،

مرحبًا بك إلى موقع دار الاصلاح والتجديد - سؤال وجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين .
...