ما الأحكام التي تقع على المشرك في الدنيا ؟

0 تصويتات
2 مشاهدات
سُئل ديسمبر 9، 2017 في تصنيف العقيدة بواسطة أحمد محمد جلال

شيخنا الفاضل الشرك الأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة ، وصاحبه مخلد في النار ، قال الله تعالى : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } [النساء : 48] ، هذه أحكام الآخرة ، فما هي أحكامه في الدنيا ؟

السؤال من ضمن الأسئلة التي تم تناولها في ( برنامج حوار حول الاصلاح والتجديد ) أضعه هنا في هذا الموقع الذي يقوم على الأسئلة والأجوبة لتعم الفائدة .

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
تم الرد عليه يناير 4 بواسطة magdy (17,640 نقاط)

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين ، وعلى خاتمهم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : تسأل – بارك الله فيكم -  : ما هي أحكام المشرك الشرك الاكبر في الدنيا ؟ أقول وبالله التوفيق : الشرك أنواع ، فمنه الشرك الأكبر ، وهو المخرج من الملة ، والموجب للخلود الأبدي في النار وهو شرك اعتقاد يوجب اعتقاد شريك مع الله تعالى في ذاته أو اسمائه أو صفاته أو أفعاله أو في ربوبيته أو في ألوهيته أو في هذه الأقسام جميعها ، ومنه الشرك الأصغر ، وهو ( الرياء ) شرك العمل بغير اعتقاد الشريك مع الله ، ومنه الشرك الخفي وهو تعلق القلب بغير الله تعالى من سائر الأسباب ،  ( أ ) حكم الشرك الأكبر : الشرك الأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة ، وصاحبه مخلد في النار ، وهو محبط لجميع الأعمال مبيح للدم والمال ، قال الله تعالى : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } [النساء : 48] ، وقال الله تعالى : {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [الزُّمَر : 65 ] ، وأما أحكام المشرك - الشرك الأكبر - في الدنيا : المشرك لا يُقبل منه أي عمل مع الشرك ، قال الله تعالى : {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [الزُّمَر : 65] ، والمشرك لا تحل مناكحته. : قال الله تعالى : {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } [البقرة : 221] ، والمشرك لا يرث المسلم وعكسه. : فعَنْ أسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما : أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال : «لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلا الكَافِرُ المُسْلِمَ». متفق عليه. ، و تحرم ذكاة المشرك ، وتسقط ولايته ، ويسقط حقه في الحضانة؛ لأنه كافر ، وإذا مات المشرك على الشرك فإنه لا يغسل ، ولا يكفن ، ولا يصلى عليه ، ولا يدعى له بالرحمة ، ولا يدفن في مقابر المسلمين ، ولا يورث؛ لأنه كافر ، هذه أحكام المشرك في الدنيا ، وإذا مات المشرك على الشرك فمأواه جهنم خالداً فيها أبداً ، ( ب ) حكم الشرك الأصغر : الشرك الأصغر لا يخرج من الملة ، لكنه ينقص التوحيد ، ولا يخلد صاحبه في النار ، بل يعذب بقدر ذنوبه ثم يخرج من النار ، وقد يتوب الله عليه فلا يدخل النار ، والشرك الأصغر لا يحبط جميع الأعمال ، وإنما يحبط العمل الذي خالطه ، ولا يبيح الدم والمال كالأكبر ، وحكم فاعله حكم عصاة الموحدين ، وقد يكون الأصغر أكبراً بحسب ما يقوم في قلب صاحبه ، فيجب على المسلم الحذر من الشرك مطلقاً ، ( ت ) حكم الشرك الخفي : سمي بالخفي لأنه أخفى على القلب من دبيب النمل ، وتخفى دقائقه على أهل التوحيد ، ولهذا لا ينجو منه إلا الأنبياء والمرسلين ، ومحاربة هذا النوع من الشرك هو من كمال التوحيد ، ومثاله ، تعلق القلب بالأسباب ، وتعلق المحبة بالأبناء والأموال ، وهكذا ، وقد علمنا الرسول الكريم الاستعاذة من هذا الشرك بقوله صلى الله عليه وسلم (( اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم واستغفرك لما لا أعلم )) [ أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (18781) ] ، هذا ، والله تعالى أعلم وهو من وراء القصد وهو يهدي السبيل ،

مرحبًا بك إلى موقع دار الاصلاح والتجديد - سؤال وجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين .
...