هل هناك واسطة بين العبد وربه ؟

0 تصويتات
6 مشاهدات
سُئل ديسمبر 9، 2017 في تصنيف العقيدة بواسطة أحمد محمد جلال

فضيلة الشيخ يقول البعض أن فكرة الواسطة شرك و يستدل بقوله تعالى : { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ }[ سورة الزمر : 3 ] يستدلون على شرك كل من اتخذ واسطة بينه وبين الله ؟

السؤال من ضمن الأسئلة التي تم تناولها في ( برنامج حوار حول الاصلاح والتجديد ) أضعه هنا في هذا الموقع الذي يقوم على الأسئلة والأجوبة لتعم الفائدة .

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
تم الرد عليه يناير 4 بواسطة magdy (20,920 نقاط)

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين ، وعلى خاتمهم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : تسأل – بارك الله فيكم -  : أن البعض يستدل بآية الزمر : { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ }[ سورة الزمر : 3 ] على شرك كل من اتخذ واسطة بينه وبين الله ؟ أقول وبالله التوفيق : هناك خطأ في الاستدلال آل بأهل الغلو إلى  للتوصل إلى اتهام جهلاء المسلمين بالشرك الأكبر ، قال تعالى : { والذين اتخذوا من دونه أولياء } ، الولي في اللغة هو الناصر والمعين والمشركون اعتقدوا ذلك في آلهتهم بدليل قوله تعالى { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا }[ مريم  : 81  ] ، فالآية ظاهرة الدلالة في أنهم يعتقدون أنها تحقق لهم العز ،  وقوله تعالى { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ }[ يس : 74 ] ، والآية ظاهرة الدلالة في أنهم يعتقدون أنها تحقق لهم النصر ، وقوله تعالى { إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ }[ سورة هود ] وهذا معتقد المشركين على مر الأزمان يعتقدون أن أصنامهم تحقق لهم الحماية وأن لها القدرة على إلحاق السوء والضرر بمن يكفر بها ويذكرها بسوء ، وعلى ذلك فهم مشركون في الربوبية باعتقاد بعض مفرداتها وصرفها لمعبوداتهم مع الله ، { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } ، ويستفاد من الآية  : أنهم أقروا بعبادة أصنامهم وهو شرك في قسم توحيد العبودية ( ما نعبدهم ) ، وأنهم زعموا أن عبادتهم للأصنام من أجل أن تقربهم إلى الله ، ويستفاد كذلك كذب دعواهم في أنهم ما عبدوها إلا لتقربهم إلى الله زلفى ، بدليل رد الله تعالى عليهم بقوله في خاتمة الآية { إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } ، وكذبهم مفاده أنهم يعبدونها لأنهم يعتقدون أنها تنصرهم وتعزهم وتحميهم وتعتري أعدائها بسوء وضر ، وهذا كله من أعظم الشرك في ربوبية الله تعالى وإلهيته لعباده ، وفي الحديث ( أنا أغنى الأغنياء عن الشرك ) ، وقوله تعالى : { كَاذِبٌ كَفَّارٌ } صيغة مبالغة من كافر لأنهم كفروا بربوبية الله وألوهيته  وكذبوا على الله ورسوله ، هذا ، والله تعالى أعلم وهو من وراء القصد وهو يهدي السبيل ،

مرحبًا بك إلى موقع دار الاصلاح والتجديد - سؤال وجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين .
...