0 تصويتات
16 مشاهدات
في تصنيف العقيدة بواسطة

ذكرتم أن مدارس أهل السنة والجماعة في العقيدة ثلاثة : الأثرية والأشعرية والماتريدية  ولنتناول كل مدرسة على حدى ، وقد تناولنا الأثرية والأشعرية ، ما رأيكم في المدرسة ( الماتريدية ) ؟

السؤال من ضمن الأسئلة التي تم تناولها في ( برنامج حوار حول الاصلاح والتجديد ) أضعه هنا في هذا الموقع الذي يقوم على الأسئلة والأجوبة لتعم الفائدة .

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

بسم  الله الرحمن الرحيم :  مذاهب العقيدة للجماعة الناجية ثلاثة لا رابع لها إلا الحشو العقدي ، وهي ( المدرسة الأثرية ) وعليها فضلاء الحنابلة إلا من مال إلى الحشو والتجسيم وسوء الادب مع الله تعالى بسبب عدم العلم بقواعد التقديس أو بسبب تسرب مفردات عقيدة الحشو إليهم ، و ( المدرسة الأشعرية ) وعليها فضلاء المالكية والشافعية - إلا من مال إلى الحشو أو الاعتزال - ، و ( المدرسة الماتريدية ) فضلاء الأحناف إلا من مال إلى الحشو أو الاعتزال ، وهذه المدارس الفاضلة تمثل أهل السنة والجماعة في باب العقيدة ، وعلماؤها هم أهل الفقه الأكبر في الدين ،

المدرسة الأولى : هي ( المدرسة الأثرية ) وهم الامتداد الحقيقي والصحيح لمذهب السلف ) :  وأهم علماء تلك المدرسة الأئمة مالك والشافعي وأحمد ابن حنبل وسفيان ابن عيينة ، وسفيان الثوري ، وأهم أصول المذهب الأثري : التفريق بين المحكم والمتشابه ، تفويض علم المتشابه إلى الله ، وعدم الخوض فيه ، والمتمعن في مقالاتهم في المتشابه يجد أنّها ترتكز على غلق باب الفتنة بتفويض المراد منها إلى الله ، فمن ذلك : قولهم : نؤمن بها ونفوض معناها المراد منها إلى الله ، وقولهم : نترك التعرض لمعانيها ، وقولهم : كل ما وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره والسكوت عنه ، وقولهم : آمنت بالله وبما جاء عن الله وعلى مراد الله وآمنت برسول الله وبما جاء به رسول الله وعلى مراد رسول الله ،

والمدرسة الثانية من مدارس أهل السنة والجماعة في العقيدة : هي ( المدرسة الأشعرية ) وهم المتخصصون في علم العقيدة على منهاج أهل السنّة والجماعة ) : وهم أوسع مذاهب أهل السنّة والجماعة في العقيدة ، ينتسبون إلى الإمام أبي الحسن الأشعري  رحمه الله ،  كان من المجددين ، وجد فيه أهل السنة ضالتهم لما رأوا فيه من القدرة على الدفاع عن عقائد الكتاب والسنة والاستدلال لها ، وعظماء أمة النبي صلى الله عليه وسلم من الأشاعرة ، كالباقلاني ، والقشيري ، والشيرازي ، وأبي محمد الجويني ، وولده أبي المعالي الجويني إمام الحرمين ، وحجة الإسلام الغزالي ، والقاضي أبي بكر بن العربي ، والإمام فخر الدين الرازي ، والحافظ ابن عساكر، وسلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام، والإمام الرافعي، والإمام النووي، والإمام السبكي ، والحافظ ابن حجر العسقلاني والإمام الفقيه ابن حجر الهيتمي ، والحافظ السيوطي ، وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، وغيرهم كثير ،

والمدرسة الثالثة هي ( المدرسة الماتريدية ) : ينتسبون إلى الإمام أبو منصور الماتريدي ، وهو إمام الهدى وإمام المتكلمين وناصر السنة وقامع البدعة ، والحاصل هو أن الأشعريّ والماتريدي هما إماما أهل السنّة والجماعة في مشارق الأرض ومغاربها ، وغالب ما وقع بين هذين الإمامين من الخلاف من قبيل اللّفظي ، والأشاعرة والماتريدية هما جناحا أهل السنة والجماعة في باب العقيدة ، وهما المذهبان المتخصصان في العقيدة على منهاج أهل السنّة والجماعة الناجية ،  إن معرفة مدارس العلم المتخصصة في العقيدة على منهاج أهل السنّة والجماعة الناجية ، ومن ثم احترام تخصصها ، هو من باب الرسوخ في العلم ، والإحالة على اهل الذكر الذين قال الله تعالى فيهم : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ  } [ النحل : 43 ] ،

اللهم أحيينا مسلمين وامتنا مسلمين وألحقنا بالصالحين ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،

مرحبًا بك إلى موقع دار الاصلاح والتجديد - سؤال وجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين .
...