0 تصويتات
212 مشاهدات
في تصنيف التزكية و الأخلاق بواسطة

هناك ما يعرف باسم الطرق الصوفية لو نسلط الضوء عليها ؟

السؤال من ضمن الأسئلة التي تم تناولها في ( برنامج حوار حول الاصلاح والتجديد ) أضعه هنا في هذا الموقع الذي يقوم على الأسئلة والأجوبة لتعم الفائدة .

12 إجابة

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

مقدمة عن نشأة مدارس وطرق التصوف في العالم الإسلامي :  أولاً : نشأة علم التصوف : وجد علم التصوف منذ أول آية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم  { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } ، إلى قوله تعالى : { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى * إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى } ، وذلك لأنّ التصوف هو لبّ الدين وثمرته ، وهو تزكية الدين ومنازله ، والناظر إلى تاريخ التصوف يجد أنه مر بثلاثة مراحل كبيرة واضحة  : المرحلة الأولى : بعد نشأة الفقه كعلم ومدرسة علمية بشيء يسير ، وكان الناس ينظرون إلى التصوف على أنه زهد وتقشف وعبادة في الفترة التي عاش فيها صوفية كــ ” أبي هاشم الكوفي المتصوف ( ت 105هـ ) والحسن البصري( ت110هـ ) ورابعة العدوية ( 185هـ ) ، ومعروف الكرخي ( ت 200 هـ ) ، وأبو سليمان الداراني ( ت205هـ ) ، والمحاسبي ( ت242هـ ) وذي النون المصري ( ت 245هـ ) ،وأبو الحسن سري بن المغلس السقطي ( ت 251 هـ ) ، وأبو اليزيد البسطامي ( ت263هـ ) ، وأبو القاسم الجنيد سيد الطائفة ، وكان أهم ما يميز تلك المرحلة الاهتمام بتأسيس مصطلحات علم التصوف ، وأحواله ومقاماته كالمحبة والخوف والرجاء والزهد ، وبداية التمييز عن علماء الفقه ، بعلم التزكية والتصوف ،  وأما المرحلة الثانية : فهي المرحلة التي  ظهر فيها عباقرة التصوف الذين كتبوا أعظم كتب التصوف ، أبو نصر السرّاج الطوسي ( ت378هـ ) في كتابه اللمع في التصوف " و" أبو بكر محمد الكلاباذي ( ت380هـ ) في كتابه التعرف لمذهب أهل التصوف" و" أبو طالب المكي ( ت386هـ ) في كتابه قوت القلوب" و" أبو القاسم القشيري ( ت465هـ ) في الرسالة القشيرية" وهي من أهم الكتب في التصوف و" الغزالي ( ت505هـ ) في كتابه الإحياء أشهر كتب التصوف وأجمعها ،  والمرحلة الثالثة : وهي مرحلة تأسيس الطرق الصوفية ، ومدارس التصوف والتربية والتزكية في العالم الإسلامي ، على يد الربانيين من أهل التصوف ،  ومن أشهر تلك الطرق التربوية : الطريقة القادرية التي  أسّسها الشيخ عبد القادر الجيلاني ( ت561هـ ) ، والطريقة الرُفاعية التي أسسها الشيخ أحمد الرفاعي ( ت 578هـ ) ، والطريقة الشاذلية التي أسسها الشيخ أبو الحسن الشاذلي ( ت656هـ ) ، والطريقة الأحمدية أو البدوية التي أسسها الشيخ أحمد البدوي ( ت 634 هـ ) ، والطريقة المولوية التي أسسها الشيخ جلال الدين الرومي ( ت672ه‍ـ ) ، والطريقة البرهامية أو الطريقة الدسوقية التي اسسها الشيخ إبراهيم الدسوقي ( ت 676هـ ) ، والطريقة النَقشبندية التي أسسها الشيخ محمد بهاء الدين النقشبندي ( ت791هـ ) ، والطريقة الخلوتية التي أسسها الشيخ محمد بن أحمد بن محمد كريم الدين الخلوتي ، ( ت 986 هـ ) ، والطريقة السنوسية التي أسسها الشيخ محمد بن على السنوسي ( ت 1202 هـ ) ، والطريقة التيجانية التي أسسها الشيخ أحمد التيجاني ( ت1230ه‍ ) ، الطريقة المرغنية التي أسسها الشيخ محمد بن عثمان المرغني السوداني ( ت 1267 هـ ) ،

الطريقة الصوفية  :  الطريقة لغة : هي السيرة ، وطريقة الرجل : مذهبه ، يقال : هو على طريقة حسنة وطريقة سيئة ، واصطلاحا : اسم لمنهج أحد العارفين في التزكية والتربية والأذكار والأوراد أخذ بها نفسه حتى وصل إلى معرفة الله ، فينسب هذا المنهج إليه ويعرف باسمه ، فيقال الطريقة الشاذلية والقادرية والرفاعية نسبة لرجالاتها ، واسم الطريقة مقتبس من القرآن الكريم من قوله تعالى : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا } [ الجن : 16 ] ،

الطرق الصوفية  : هي مدارس في التزكية والتربية مرتبطة بواسطة السند المتصل ، وجميعها تتبنى عقيدة أهل السنة والجماعة من الأثرية أو الأشاعرة أو الماتريدية ، وتتبع أحد المذاهب الأربعة السنية ، والاختلاف بينها إنما هو في طريقة التربية والسلوك إلى الله ، تختلف الطرق التي يتبعها مشايخ الطرق في تربية طلابها ومريديها باختلاف مشاربهم واختلاف البيئة الاجتماعية التي يظهرون فيها ، وكل هذه الأساليب لا تخرج عن كتاب الله وسنة رسوله ، بل هي من باب الاجتهاد المفتوح للأمة. ولذلك قيل : لله طرائق بعدد أنفاس الخلائق ؛ فقد يسلك بعض المشايخ طريق الشدة في تربية المريدين فيأخذونهم بالرياضات العنيفة ومنها كثرة الصيام والسهر وكثرة الخلوة والاعتزال عن الناس وكثرة الذكر والفكر ، وقد يسلك بعض المشايخ طريقة اللين في تربية المريدين فيأمرونهم بممارسة شيء من الصيام وقيام مقدار من الليل وكثرة الذكر ، ولكن لا يلزمونهم بالخلوة والابتعاد عن الناس إلا قليلا ، ومن المشايخ من يتخذ طريقة وسطى بين الشدة واللين في تربية المريدين.

نبذة عن الطريقة القادرية :  أحدى الطرق الصوفية السنية تنتسب إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني ( 471 هـ - 561 هـ ) ، وينتشر أتباعها في بلاد الشام والعراق ومصر وشرق أفريقيا. وقد كان لرجالها الأثر الكبير في نشر الإسلام في قارة أفريقيا وآسيا ، وفي الوقوف في وجه المد الأوروبي الزاحف إلى المغرب العربي ، والشيخ عبد القادر الجيلاني الحسني ، ولد بجيلان سنة 470 هـ وقدم بغداد شاباً سنـة 488 هـ ، وتفقه على عدد من مشايخها. جلس للوعظ سنة 520 هـ ، وحصل له القبول عند الناس ، واعتقدوا ديانته وصلاحه ، وانتفعوا بكلامه ووعظه ، اشتهر عن الشيخ عبد القادر ما يدل على فقهه وعلمه ، وظهرت على يديه الكثير من الكرامات ، وتاب وأسلم على يديه العديد من الناس ، توفي وعمره 90 عاماً سنة 561 هـ

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

أهم قواعد وأسس الطريقة القادرية  : يذكر الشيخ مخلف العلي القادري الحسيني أهم قواعد وأسس الطريقة القادرية   : ( 1 ) الالتزام بالكتاب والسنة : يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني : ( طريقتنا مبنية على الكتاب والسنة فمن خالفهما فليس منا ). ويقول : ( اجعل الكتاب والسنة جناحيك طر بهما إلى الله ) ، ( 2 ) الجَـدٌ والكًـدٌ ولزوم الحَـدٍ حتى تنقد : ومعنى ( جـد ) الجدية في سلوك الطريق إلى الله ، ومعنى ( كـد ) بذل الجهد والجوارح والنفس والروح في السير إلى الله بدون هوادة ولا تراخي ، ومعنى( لزوم الحد ) الالتزام بالشريعة وتحليل الحلال وتحريم الحرام والوقوف عند حدود الله وعدم تجاوزها ، ومعنى ( حتى تنقد ) حتى تجف النفس عن المعاصي والذنوب والشهوات والملذات والأخلاق السيئة ولا يبقى فيها إلا الله جل في علاه ، ( 3 ) الاجتماعٌ والاستماعٌ والإتباعٌ حتى يحصل الانتفاع : ومعنى هذا الاجتماع بالصالحين والعلماء والمرشدين والأخوة في الله والاستماع لهم بأدب وإتباع ما يقولون وما يأمرون من الهدي النبوي وبذلك يحصل لدينا الانتفاع والوصول لما وصلوا إليه ، ( 4 ) الاعتقاد بشيخ الطريقة العقيدة الصحيحة : ومعنى هذا أن يحبوه ويحترموه ويقدروه ولا يهملوه ولا يعظمونه فوق الحد المطلوب ولا يغلوا في حبه ولا يعتقدوا فيه العصمة فإنه بشر يخطئ ويصيب لكنه محفوظ بعناية الله إن أخطأ سرعان ما يرجع إلى الله ويتوب إليه ، يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني في كتابه الغنية : ( يا بني إياك أن تنظر إلى شيخك أنه معصوم إنما هو بشر يخطئ ويصيب فإن رأيت منه مخالفة فابحث له عن عذر شرعي فإن لم تجد له عذر فاستغفر له الله فإنه بشر يخطئ ويصيب ) ، ( 5 ) حب الشيخ : لكن حب الله والرسول مقدم عليه وهو المراد الحقيقي من السير والسلوك على يد الشيخ المرشد فهو دليلنا إلى حب الله ورسوله ( 6 ) الدعوة إلى الله ، ( 7 ) كثرة الذكر لله تعالى : فالذكر هو المعراج في السير إلى الله في الطريقة القادرية ، فمن أهم أعمال المريد كثرة الأذكار والمداومة عليها وعلى الاستغفار والصلاة على الرسول بالليل والنهار وبذلك يرتقي المريد في مقامات المحبة لله ولرسوله والذكر هو الوسيلة العظمى لتزكية النفس وتربيتها وتحليتها بالأخلاق المحمدية ، ( 8 ) محبة آل البيت : وحبهم مقدم على كل من سواهم من الناس لأنهم بضعة النبي ووصيته لأمته ، مع الحب والتقدير والإكبار والإجلال للصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ، ( 9 ) حب كل الأولياء والصالحين : وحب مشايخ ومرشدين الطرق الأخرى ، ولا يفرقون ولا يميزون بين طريقة وأخرى ، ولا يتعصبون لطريقتهم ولا يطعنون بالطرق الأخرى التي تنهج منهج الكتاب والسنة ، وذلك كله مع المحبة والتعظيم والتقدير لطريقتهم ولمشايخهم كما ينبغي أن يكون ، [ قواعد وأسس الطريقة القادرية  ] ،  شروط الشيخ المرشد عند القادرية : لقد أسس الإمام الجيلاني طريقته وفق الكتاب والسنة ووضع لها ضوابط شرعية حتى لا يكثر الشطط والنقصان والتغيير والابتداع ويدعي المشيخة من يقدر ومن لا يقدر ومن يعلم ومن لا يعلم. فوضع الشيخ ضوابط وشروط ينبغي أن تتوفر بالشيخ المرشد الذي يتصدر للإرشاد وهذه الشروط هي : "  إذا لم يكن للشيخ خمـس فوائـد  ... وإلا فدجـالٌ يقــود إلى جهل  ... عليم بأحكام الشريعة ظـــاهراً ... ويبحث عن علم الحقيقة عن أصل ... ويظهر للورَّادِ بالبشر والقــرى  ... و يخضع للمسكين بالقـول والفعل ... فهذا هو الشيخ المعظم قـــدره ... عليم بأحكام الحـرام من الحــل ... يهذب طـلاب الطــريق ونفسه ... مهذبـة من قبل ذو كـرم كلـي " ، لقد بين الشيخ في هذه الأبيات بعض شروط الشيخ المربي وهي خمس. فإن لم تتوفر فيه فليس لديه الأهلية للإرشاد وهذه الشروط هي : ( 1 ) أن يكون عالماً بأحكام الشريعة والدين عالم بالحلال والحرام عالم بحدود الشرع وعالم بالسنة النبوية وعالم بما علم من الدين بالضرورة وهذا معنى قول الشيخ ( عليم بأحكام الشريعة ظاهراً ) ، ( 2 ) أن يكون عالماً بعلم الحقيقة والطريقة وعالم بأحوال القلوب والنفوس وطرق تزكيتها وخبير بأحوال السالكين وتدرجهم في الطريق إلى الله ويكون قد أخذ هذا العلم من شيخ مرشد كامل عبر سند متصل إلى رسول الله وهذا معنى قول الشيخ ( ويبحث عن علم الحقيقة عن أصل ) ، ( 3 ) أن يكون كريماً سخياً مع ضيوفه والسخاء من صفات رب العالمين ومن خلق الرسول الكريم والصالحين فلا يليق بالمرشد أن يكون بخيلاً كما جاء في الحديث ما جبل ولي الله إلا على السخاء وحسن الخلق فيكرم ضيوفه ورواد زاويته دون التقصير بحق ضيافتهم وأن تدوم البسمة على وجهه وان يكون رحب الصدر وهذا معنى قول الشيخ( ويظهر للورَّادِ بالبشر والقرى ) ، ( 4 ) أن يكون متواضعاً للمؤمنين يخضع لهم بالقول والفعل وهذه الخصلة هي من خصال النبي حيث أمره الله فقال له { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } ، وكان الشيخ عبد القادر الجيلاني معروفاً بتواضعه للفقراء وكان يجلس معهم ويطاعمهم ويتجنب مجالسة الأغنياء والكبراء والأمراء والوزراء إلا إذا أراد نصح لهم وهذا معنى قول الشيخ ( ويخضع للمسكين بالقــول والفعل ) ، ( 5 ) أن يكون قد ناجحاً في تربية المريدين وتزكية نفوسهم ولن يكون له هذا إلا إذا كان قد زكى نفسه قبل ذلك على يد شيخ خبير بارع وأن يكون قد أذن له بالإرشاد والمشيخة من قبل شيخه وفق سند متصل وهذا معنى قول الشيخ ( يهذب طلاب الطريق ونفسه مهذبة من قبل ذو كرم كلي )  ،   من آداب المريد في الطريقة القادرية : من جملة الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها كل مسلم مريد سالك إلى الله على الطريقة القادرية : ( 1 ) المداومة على صلاة الجماعة في المسجد ، ( 2 ) ذكر التوحيد بالليل والنهار وبعد كل فريضة ( 200 ) مرة والالتزام بالأذكار الواردة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، ( 3 )  تلاوة القرآن الكريم بمعدل جزأين في اليوم والليلة ، ( 4 ) دوام الوضوء في الليل والنهار وقبل النوم وذكر الله وقراءة القرآن الكريم قبل النوم ، ( 5 ) صحبة الفقراء والمساكين وخفض الجناح للمؤمنين وهجر أبناء الدنيا إلا لحاجة ضرورية دون الخوض معهم فيما يخوضون ، ( 6 ) أن يتذكر الموت والقبر والحساب والحشر بالليل والنهار قدر الاستطاعة ، ( 7 ) أن لا يأكل بغفلة ولا بشهوة بل يأكل بنية الامتثال لأمر الله تعالى ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) وبنية التقوي على طاعة الله تعالى ، ( 8 ) أن يحفظ سمعه وبصره إذا مشى في الطريق عن كل ما حرم الله وأن لا يكثر من الالتفات وإذا ألتفت بكل جسده لا برأسه تأسياً بالحبيب صلى الله عليه وسلم ، ( 9 ) صوم الأيام المسنونة الواردة عن الحبيب صلى الله عليه وسلم ، ( 10 ) أداء السنن والنوافل والرواتب الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم كالضحى والإشراق والأوابين والوتر وقيام الليل والتهجد وغيرها من السنن ، ( 11 ) الصبر على البلاء والشدائد والمحن . وترك الجفا وصدق الوفا وحسن الخلق ولين الطبيعة . ولا يتكبر ولا ينازع إلا في الحق من أمر الدين . سخي اليد قانعاً بالقليل ولا ينتصر لنفسه . ناصحاً للمسلمين محباً للمساكين . ولا يحسد أحداً ولا يسأل إلا الله . ولا يغضب إلا لما يُغْضِبُ الله . ولا يرضى إلا بما يرضي الله . ولا يسخط إلا على ما  يسخط الله ويحفظ حدود الشريعة ،   من أوراد الطريقة القادرية : ورد الأذكار دبر الصلوات : وهو أن تقول دُبر كـُل صلاة مكتوبة : حسبُنا الله ونعم الوكيل ( مائتي مرة ) ، أستـغفر الله العظـيم ( مائتي مرة ) ، لا إله إلا الله الملك الحـق المبين ( مائتي مرة ) ، اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ( مائتي مرة ) ، وتزيد بعد الفجر والمغرب لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ( سبعاً ) ، ومن اوراد الطريقة القادرية ، [ الاوراد اليومية ] : ( أولا ) : بعد صلاة الفجر : لا إله إلا الله ( 200 ) مرة ، الله ( 300 ) مرة . ( 30 ) مرة سورة الفاتحة ، استغفر الله العظيم ( 100 ) مرة ، ( ثانيا  ) : بعد صلاة الظهر : سورة الفاتحة ( 25 ) مرة ، استغفر الله ( 100 ) مرة ، ( ثالثا ) : بعد صلاة العصر : سورة الفاتحة ( 20 )  مرة ، استغفر الله ( 100 ) مرة ، ( رابعا ) : قبل صلاة المغرب بساعة واحدة ( ورد العصر ) : يا الله يا حي يا قيوم ( 66 ) مرة ، يا ودود ( 66 ) مرة ، يا رحمن ( 66 ) مرة ، يا رحيم ( 66 ) مرة ، يا أرحم الراحمين ( 66 ) مرة ، ( خامسا  ) : بعد صلاة المغرب : سورة الفاتحة ( 15 )  مرة ، استغفر الله ( 100 ) مرة ، ( سادسا ) : بعد صلاة العشاء : لا اله الا الله ( 200 ) مرة ، لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ( 100 ) مرة ، الله ( 300 ) مرة ، استغفر الله ( 100 ) مرة ، سورة الفاتحة ( 10 ) مرات ، اللهم صل على سيدنا محمدا وعلى اله وصحبه وسلم تسليما ( 100 ) مرة ، سورة الاخلاص ( 200 ) مرة ، ولنا أن تخيل الفائدة السلوكية التي تعود على سالك الطريقة الجيلانية ، ولنا أن نتخيل مقدار التزكية التي تعود على من يسلك هذا المنهاج التربوي والسلوكي ،

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

نبذة عن الطريقة الرُفاعية :  الرفاعية هي طريقة سنية صوفية تُنسب إلى الفقيه العارف بالله الشيخ أحمد بن علي الرفاعي الحسيني ( 512 هـ - 578 هـ ) الملقب بـ "أبو العلمين" و"شيخ الطرائق" و"الشيخ الكبير" و"أستاذ الجماعة" ، أثنى عليه الكثير من العلماء والفقهاء والمحدثين ، وأفردت التآليف في ذكر مناقبه ، ممن أثنى عليه : القاضي أبو شجاع الشافعي صاحب المتن المشهـور في الفقه الشافعي ، فقد ذكر الإمام الرافعي ما نصه : "حدثني الشيخ الإمام أبو شجاع الشافعي فيما رواه قائلا : كان السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه علما شامخا ، وجبلا راسخا ، وعالما جليلا ، محدثا فقيهًا ، مفسرًا ذا روايات عاليات ، وإجازات رفيعات ، قارئا مجودًا ، حافطا مُجيدا ، حُجة رحلة ، متمكنا في الدين" إلى أن قال : "أعلم أهل عصره بكتاب الله وسنة رسوله ، وأعملهم بها ، بحرا من بحار الشرع ، سيفًا من سيوف الله ، وارثا أخلاق جده رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم )" أهـ ، وقال ابن الأثير : "وكان صالحا ذا قبول عظيم عند الناس ،  وعنده من التلامذة ما لا يحصى " أهـ ، ووصفه الأمام الجليل شافعي عصره عبد الكريم الرافعي  بالشيخ الأكمل والغوث المبجّل ، وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراني : "هو الغوث اكبر والقطب الأشهر أحد أركان الطريق وأئمة العارفين الذين اجتمعت الأمة على إمامتهم واعتقادهم" أهـ ، كان رضي الله عنه غني النفس ، حسن المعاشرة ، دائم الاطراق ، كثير الحِلم ، كاتما للسر ، حافظًا للعهد ، كثير الدعاء للمسلمين ، هيّنا ليّنا ، يصل من قطعه ، ويعطي من منعه ، ويعفو عمن ظلمه ، ويحسن مجاورة من جاوره ، ويطعم الجائع ، ويكسي العَريان ، ويعود المريض ، ويشيع الجنائز ، ويجالس الفقراء ، ويواكل المساكين ، ويصبر على الأذى ، ويبذل المعروف ، إن مُنِعَ صبر ، ويحث على فعل الخير ويرشد إلى مكارم الأخلاق ، ويقبل عذر المعتذر له ، حزنه أكثر من فرحه ، إذا مشى في الطريق لا ينظر إلا موضع قدمه ، وله مناقب كثيرة وهي كما قال الحافظ المؤرخ الحجة تاج الدين السبكي : " لو أردنا استيعاب فضائله لضاق الوقت " ، وقال أيضا :"ومناقبه أكثر من أن تحصر" أهـ ، أهم مبادئ الطريقة الرفاعية : تقوم الطريقة الرفاعية على العمل بمقتضى ظاهر الكتاب والسنة ، ثم أخذ النفس بالمجاهدة والمكابدة ، والإكثار من الذكر ، وقراءة الورد ، وذلك وفق إرشادات الشيخ وتوجيهاته ، مع ضرورة التسليم والانقياد له والانصياع لأوامره. وعلى المريد أن يتمسك بالكتاب والسنة ثم تعاليم الشيخ ويعمل بما قاله من الالتزام بالسنة ، وموافقة السلف الصالح على حالهم ، ولباس ثوب التعرية من الدنيا والنفس ، وتحمل البلاء ، ولبس الوقار واجتناب الجفاء ، بعض أوراد الرفاعية : كان من أوراد السيد أحمد الراتبة ، مما يقرؤه صباحًا ومساء ، وبعض مشايخ الطريقة اختار قراءته ليلة الخميس وليلة الاثنين : " بسم الله الرحمن الرحيم ، فاتحة الكتاب ( 3 مرات ) ، ءاية الكرسي ( 3 مرات ) ، ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه ... إلى ءاخر السورة ( 3 مرات ) ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ( 3 مرات ) ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ( 3 مرات ) ، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 3 مرات ) ، ربنا اغفر لنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ( 3 مرات ) ، اللهم صل على سيدنا محمد اللهم صل عليه وسلم ( 3 مرات ) ، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ( 3 مرات ) ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ( 3 مرات ) ، رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينـًا وبسيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولاً ( 3 مرات ) ، لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ الله ( 50 مرة ) ، وكان من أوراده رحمه الله  : قراءة سورة الفاتحة ( 12 مرة ) ، آية الكرسي ( 12 مرة ) قبل شروق الشمس وقبل غروبها ،  وكان من أوراده رحمه الله  : المسبعات العشر : وهو أن تقرأ قبل طلوع الشمس وبسطها على الأرض ، وقبل الغروب : فاتحة الكتاب ( سبع مرات ) ، و قل أعوذ برب الناس ( سبع مرات ) ، و قل أعوذ برب الفلق ( سبع مرات ) ، و قل هو الله أحد ( سبع مرات ) ، و قل يا أيها الكافرون ( سبع مرات ) ، و آية الكرسي ( سبع مرات ) ، و سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ( سبع مرات ) ، و الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( سبع مرات ) ، و اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ( سبع مرات ) ، 

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

نبذة عن الطريقة الشاذلية :  طريقة صوفية أسسها الشيخ العارف بالله الإمام أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الجبار الشاذلي المغربي ، الزاهد ، ( ت 656هـ ) ، تتلمذ الإمام أبو الحسن الشاذلي في صغره على الشيخ أبي محمد عبد السلام بن بشيش ، في المغرب ، وكان له أكبر الأثر في حياته ، ثم رحل إلى تونس ، وإلى جبل زغوان ، حيث اعتكف للعبادة ، وهناك ارتقى منازل عالية ،  رحل بعد ذلك إلى مصر وأقام بالإسكندرية ، وفيها  أصبح له أتباع ومريدون ، وانتشرت طريقته في مصر بعد ذلك ، وله العديد من الكرامات ، ومن أهم أقواله : " إذا عارض كشفك الكتاب والسنة فتمسك بالكتاب والسنة ودع الكشف ، وقل لنفسك إن الله تعالى قد ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة ، ولم يضمنها لي في جانب الكشف ولا الإلهام ولا المشاهدة". ، ويقول أيضًا : "كل علم يسبق إليك فيه الخاطر ، وتميل إليه النفس وتلذّ به الطبيعة فارمِ به ، وإن كان حقًّا ، وخذ بعلم الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم واقتدِ به وبالخلفاء والصحابة والتابعين من بعده". ،

التزكية عند الشاذلية : تقوم على : ( 1 )  التوبة ، وهي نقطة انطلاق المريد أو السالك إلى الله تعالى ، والإخلاص ، والخلوة حيث يدخل المريد الخلوة لمدة ثلاثة أيام قبل سلوك الطريق ، و ( 2 ) الذكر : والأصل فيه ذكر الله تعالى ، ثم الأوراد ، وقراءة الأحزاب المختلفة في الليل والنهار. والذكر المشهور لدى الشاذلية هو ذكر الاسم المفرد ( الله الله الله ) والزهد : ومعناه الزهد في الحلال وترك الحرام ، ثم فراغ القلب مما سوى الله ، وهذا هو زهد العارفين ، ( 3 ) تزكية النفس : وقد ركزت الشاذلية على أحوال للنفس ، وبيانها أن النفس مركز الطاعات إن زَكَتْ واتقت ، وهي مركز الشهوات في المخالفات ، وهي مركز الميل إلى الراحات ، وهي مركز العجز في أداء الواجبات ، لذلك يجب تزكيتها حتى تكون مركز الطاعات فقط ، و ( 4 ) الورع : وهو العمل لله وبالله على البينة الواضحة والبصيرة الكامنة ، و ( 5 ) التوكل : وهو صرف القلب عن كل شيء إلا الله ، و( 6 ) الرضى : وهو رضى الله عن العبد ، و ( 7 ) المحبة : وهي سفر القلب في طلب المحبوب ، ولهج اللسان بذكره على الدوام ، وللحب درجات لدى الشاذلية وأعلى درجاته ما وصفته رابعة العدوية بقولها :   أحبك حبَّين : حب الهوى وحبًّا لأنك أهل لذاك ، ويقول أهل التصوف أنّ مفتاح طريقته هو الحب في مقابل طريق المجاهدة المعروف قبله ، وفى حديث الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم : متى الساعة ؟  فأجابه صلى الله عليه وسلم : (( وما أعددت لها ؟ ))  قال : ما أعددت لها كثير صوم وصلاة غير أني أحب الله ورسوله ، قال صلى الله عليه وسلم : (( المرء مع من أحب )) ، أصول الشاذلية في الوصول : الشاذلية بنوا طريقتهم على أصل واحد ، هو إسقاط التدبير مع الحق ، ففروعهم راجعه لإتباع السنه ، وشهود المنه ، والتسليم للحكم ، بملاحظة الحكمة

من أوراد الطريقة الشاذلية : بعد صلاة الصبح وبعد صلاة المغرب يقول المريد : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، وما تقدموا لأنفسكم من خيرٍ تجدوهُ عند الله هو خيراً وأعظمُ أجراً واستغفروا الله إنَّ الله غفورٌ رحيم ، استغفر الله ( 99 مرة ) ، استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ، اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ( 99 مرة ) ، اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً بقدر عظمة ذاتك في كُلِ وقتٍ وحين ، فاعلم أنه لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءِ قدير ( 99 مرة ) ، لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، سورة الإخلاص مع البسملة ، الفاتحة ، ثم يدعو لنفسه ولشيخه وللمسلمين ،

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

نبذة عن الطريقة الأحمدية أو البدوية : الطريقة الأحمدية أو البدوية : إحدى الطرق الصوفية السنيّة التي تنسب إلى الشيخ أبي الفتيان شيخ العرب أحمد بن علي بن يحيى الحسيني ،( ت 675 هـ ) ، أحد أقطاب التصوف ، يرى شيخ الأزهر الدكتور عبد الحليم محمود أن أكبر كرامة للبدوي هي أنه قد ربّى رجالاً ، وكوّن أبطالاً مجاهدين ، ومن أراد معرفة سيرته الصحيحة فليرجع : كتاب السيد البدوي للدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر رحمه الله ، وكتاب السيد البدوي المفترى عليه ، للدكتور جودة المهدي الأستاذ بجامعة الازهر ،  ومن أوراد الطريقة البدوية : [ في الصباح والمساء ] : ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ( مائة مرة ) ، ( اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم  ) ( مائة مرة ) ، ( أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه ) ( مائة مرة ) ، ( بسم الله الرحمن الرحيم ، قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد و لم يولد ، ولم يكن له كفواً  أحد ) ( مائة مرة ) ، ( لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ) ( مائة مرة ) ، ( الصلاة الكبرى لسيدي أحمد البدوي ) ( ثلاث مرات ) ، [ ورد الليل ] : سورة الفاتحة ، آية الكرسي ( الله لا إله إلا هو الحى القيوم … ) ( 21 مرة ) ، خواتيم سورة البقرة  ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ) إلى آخر السورة ( 21 مرة ) ، سورة يس ، سورة الدخان ، سورة الواقعة ، سورة الملك ، سورة الضحى ، سورة الشرح ، سورة القدر ، سورة الزلزلة ، سورة العصر ، سورة الفيل ، سورة قريش ، سورة الكوثر ، سورة الكافرون ، سورة الإخلاص ( ثلاث مرات ) ، سورة الفلق ( ثلاث مرات ) ،  سورة الناس ( ثلاث مرات ) ، و ختاماً الفاتحة ،  هذا ورد السيد البدوي  في الصباح والمساء ، ولنا أ ن نجرب في الصباح وفي المساء عشرة أيام : هذا الورد : ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ( مائة مرة ) ، ( اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم  ) ( مائة مرة ) ، ( أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه ) ( مائة مرة ) ، ( بسم الله الرحمن الرحيم ، قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد و لم يولد ، ولم يكن له كفواً  أحد ) ( مائة مرة ) ، ( لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ) ( مائة مرة ) ، إذن اليوم كله ذكر لله ، وهنا لنا أن نذكر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الذكر : صحيح ) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بخير أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها في درجاتكم و خير لكم من إنفاق الذهب و الورق و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم و يضربوا أعناقكم قالوا : بلى يا رسول الله قال : " ذكر الله " ، وحديث : - ( صحيح ) وقال أبو هريرة رضي الله عنه : قال النبي صلى الله عليه وسلم :سبق المفردون قالوا : و ما المفردون يا رسول الله ؟ قال : الذاكرون الله كثيرا و الذاكرات ،  - ( صحيح ) وذكر عبد الله بن بسر : أن رجلا قال : يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به . قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله تعالى ، - ( صحيح ) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الذي يذكر ربه و الذي لا يذكر ربه مثل الحي و الميت "،  - ( صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تعالى ترة : و من اضطجع مضجعا لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة " أي : نقص و تبعة و حسرة ، إذن ما هي آثار التمسك بتلك الطرق التزكوية على أمة الحبيب ،

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

نبذة عن الطريقة البرهانية : إحدى الطرق الصوفية السنيّة التي تنسب إلى الشيخ : برهان الدين أبو المجد براهيم بن عبد العزيز الدسوقي الحسيني ( ت 696 هـ ) آخر أقطاب الولاية الأربعة لدى الصوفية ، وإليه تنسب الطريقة الدسوقية ، نسبة إلى مدينة دسوق بشمال مصر التي نشأ فيها وعاش بها حتى وفاته ، أما التزكية عند الدسوقي : فقد كان يشير رحمه الله إلى العمل بأحكام القرآن والسنة ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، ويقوم على المكابدة والمجاهدة وسلك طريق النسك والزاهدين ، وذلك بالإكثار من الصيام والقيام والذِكر وقراءة القرآن ، وبالتسبيح والتقديس والدعاء والابتهال ، بجانب الزهد في الدنيا والترفع عن اللذائذ والشهوات ، والابتعاد عن ضروب اللهو ، وأن يرضى المريد بقضاء الله وقدره ، وكان ينصح مريديه باتباع الشريعة الإسلامية بحذافيرها ، وكان هدفه الأساسي البلوغ باتباعه إلى منزلة ( وحدة الشهود ) وهي المقصودة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( أن تعبد الله كأنك تراه )) ، قال محمد بن علي السنوسي مؤسس الطريقة السنوسية عن الطريقة الدسوقية : «وأما طريق السادة البرهانيّة -الدسوقية - فهو المنسوب إلى الشيخ برهان الدين إبراهيم الدسوقي ، وهو مبني على الذِكر الجهري ، ولزوم الجد في الطاعات ، وارتكاب خطر أهوال المجاهدات ، وذبح النفس بسكين المخالفات ، وحبسها في سجن الرياضة ، حتى يفتح الله عليها بالسراج في رياض المعرفة ، ومن شأن هذه الطريقة السنية الاستكثار بذِكر "دايم" -بياء النداء- سيما في ضم مجالس التلاوة والذِكر الجهري بالجلالة مع الهوية ، » [ السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين لمحمد بن علي السنوسي ] ، وقال الشعراني : " الطريق عند الدسوقي يمكن تلخيصها في كلمتين : تعرف ربك وتعبده ، فمن قَبل ذلك فقد أدرك الحقيقة والشريعة " ،  ومن أوراد الطريقة البرهانية الدسوقية : أولا : خاتم الصلوات : ويقرأ عقب كل صلاة مفروضة : بسم الله الرحمن الرحيم  : اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام فحيينا ربنا بالسلام وأدخلنا الجنة : دارك دار السلام تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام ( أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا أنت ) : 3 مرات ، بسم الله الرحمن الرحيم : 13 مرة ، ( سورة الفاتحة ) : مرة ، ( آية الكرسي ) : مرة ، لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) : مرة ، ( الكافرون ) : مرة ، ( الصمدية ) : مرة ، ( المعوذتان ) : كل منهما مرة واحدة ، ( سبحان الله ) : 33 مرة ، ( الحمد لله ) : 33 مرة ، ( الله أكبر ) : 34 مرة ، ( الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم اغفر لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم ارض عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم الطف بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم تفضل على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم استر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم آت نفسى هداها وألهمها رشدها وتقواها وزكها وأنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها ، اللهم إنى أسألك من كل خير سألك منه حبيبك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأستعيذ بك من كل شر استعاذ بك منه حبيبك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. آمين ) ، ( يا دايم )  : 66 مرة ، ثانيا : الأساس : ويقرأ مرة بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر  :  بسم الله الرحمن الرحيم 100 مرة ،  أستغفر الله العظيم هو التواب الرحيم 100 مرة ،  لا إله إلا الله 100 مرة ، · يا دايم 300 مرة ، اللهم صل على سيدنا محمد وآله وسلم 100 مرة ،

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

نبذة عن الطريقة النَقشبندية  :  إحدى الطرق الصوفية السنيّة التي تنسب إلى الشيخ : بهاء الدين محمد بن محمد بن محمد الحسيني المشهور بالنقشبند ( ت 791 هـ ) ، وقد ربى عشرات الالوف من المريدين وقد وصل بعضهم درجة الإجازة المطلقة وقد اجتازوا درجات البقاء بعد الفناء ، ( مرتبة الشهود ) ، وبفيض بركاته تمكن خلفاؤه ونوابه ابلاغ مريديهم الى غاياتهم ، وتعتبر النقشبندية في تركيا من أكبر الطرق الصوفية من حيث عدد المنتسبين ،  أعمال المريد النقشبندي اليومية  : قال حضرة الشيخ طارق بن محمد السَّعْدِي :" أعمال المريد النقشبندي اليومية : جملةُ أحواله في اليوم والليلة ، وهي على الترتيب التالي : صلاة التَّهجُّد ، وأداء توابعها من الأعمال حتى طلوع الفَجر ، صلاة الفجر سُنَّة وفرضاً ، الاشتغال بعدها بقراءة قرآن كريم ، أو بالأذكار الشريفة ، حتى شروق الشَّمس قدر رمح أو رمحين ؛ روى مسلم  : أن سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم : (( كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس )) ، وصلاة الإشراق قال سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم : { مَنْ صَلَّى الفَجْرِ في جَماعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ الله تَعالى حتَّى تَطْلُعَ الشَمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كانَتْ كأجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تامَّةٍ تامةٍ تامةٍ } [ الترمذي ] ،  صلاة الضُّحى ، القيلولة ، حضور المسجد أول وقت صلاة الظهر ، ثم أداءها جماعة ، حضور المسجد أول وقت صلاة العَصر ، ثم أداءها جماعة ، الاشتغال بعدها بالأذكار ، أو المُراقَبة ، أو محاسـبة النَّفْسِ ، حتى دخول وقت المغرب ، حضور المسجد أول وقت صلاة المغرب ، ثم أداءها جماعة ، الاشتغال بعدها بالأذكار ، أو المُراقَبة ، أو محاسبة النَّفْسِ ، حتى دخول وقت العِشاء ، حضور المسجد أول وقت صلاة العشاء ، ثم أداءها جماعة ، ثم قراءة قرآن كريم : آخر سورة البقرة ، وآخر سورة الحشر ، وسورة المُلك ، وسورة الكافرون ، وسورة الإخلاص ، والمُعوَّذتين ، وقول : ( أستغفر الله الذي لا  الذي لا له إلا هو الحيُّ القيوم وأتوب إليه ) ، ثلاث مرات قبل النوم ، ثم النوم على الأذكار أو المُراقبة ، ومن أوراد الطريقة النقشبندية أيضا : مرة واحدة كل 24 ساعة : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ،  أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى عليه وسلّم ( ثلاث مرات ) ، أستغفر الله ( 70 مرة ) ، الفاتحة ( مرة واحدة ) ، خواتيم سورة البقرة { آمن الرسول } ( مرة واحدة ) ، سورة الشرح ( سبع مرات ) ، سورة الإخلاص ( أحدى عشرة مرة ) ، المعوذتين ( مرة واحدة ) ، لا إله إلا الله ( عشر مرات ) وفي آخر مرة نزيد محمد رسول الله ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم ( عشر مرات ) ،  أوراد المبتدي  :  ذكر اسم الجلالة الله  1500 إلى  2500 إلى 5000 مرة   }اللسان} ،  ذكر اسم الجلالة الله  1500 إلى 2500إلى  5000 مرة}  بالقلب } ،  لا إله إلا الله محمد رسول الله   100 إلى 1000 مرة ، في الآخر اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم  300 مرة ، أوراد المستعد :  ذكر اسم الجلالة الله   2500 مرة}  باللسان} ،  ذكر اسم الجلالة الله  2500 مرة}  القلب } ،  لا إله إلا الله محمد رسول الله  500  إلى 1000 مرة ، في الآخر اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم   500 مرة ، وفي كل يوم  اثنين ، وخميس ، وجمعة  1000  مرة  ،  أوراد المريد :  ذكر اسم الجلالة الله 5000  مرة}  باللسان} ،  ذكر اسم الجلالة الله  5000 مرة} بالقلب } ،  لا إله إلا الله محمد رسول الله  1000 مرة ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم   1000 مرة ،  قراءة جزء من القرآن الكريم يومياً ، وإذا تعذر ذلك  قراءة إخلاص الشريف  من  100 إلى 1000  مرة ، الحمد لله الذي جعلنا من أمة سيدنا محمد صلى لله عليه وسلم  500 مرة ،  أستغفر الله  500 مرة ، عن كل ما صدر من ذنوب من كل عضو من أعضائنا من يوم أن خلقنا إلى يومنا هذا ،  أستغفر الله  500 مرة ، بنية حفظ كل عضو من أعضائنا إلى يوم القيامة ،  يا ودود   300 مرة ، بنية أن يخلينا الله عز وجل من وحشة النفوس ويكسينا حلة الأنس والشهود

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

نبذة عن الطريقة الخلوتية :  أسسها الشيخ محمد بن أحمد بن محمد كريم الدين الخلوتي ، ( ت 986 هـ ) ، والخلوتي : نسبة إلى الخلوة الصوفية ،  و للطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية أركان سبعة ، تحدث عنها بالإجمال الشيخ العارف بالله الشيخ خير الدين الشريف كمنهج تربوي يومي للسالك ، وهذه الأركان هي : الركن الأول ( الحب ) و الركن الثاني ( الامتثال ) ، والركن الثالث ( الذكر ) ،والركن الرابع ( الفكر ) ، و الركن الخامس ( الصمت ) ، و الركن السادس ( الخلوة ) و الركن السابع ( الجوع ) ،

الركن الأول ( الحب ) : الحب هو الركن الأول من أركان الطريقة و المفتاح لما يليه من أركان : حب الله و حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته و صحبه الكرام ، الركن الثاني ( الامتثال ) : و يتجلى في حياة المسلم بعد أن يتحقق ركن الحب فطاعة المحب لمحبوبه هي أقل ما يمكن أن يفرزه الحب ،  الركن الثالث ( الذكر ) : قال تعالى : { أذكروني أذكركم } ، وقال تعالى : { ولذكر الله أكبر } ، و الذكر هو دواء القلوب وإحياؤها ، به تسكن النفس وتسمو الروح و لذلك كان تركيز الطريقة على الذكر من خلال تنظيم أوراد للطريقة أمرا في غاية الأهمية حتى يكون القلب دائم الاتصال بربه راضيا محبا صابرا ، الركن الرابع ( الفكر ) : قال تعالى : "إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب" ، ولما للفكر من ارتباط قوي بالذكر فقد جاءت الآية التالية بقوله تعالى" الذين يذكرون الله قياما و قعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات و الأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار" ، و خلاصة الأمر أن يجعل السالك جانبا من تفكره يتعلق بآفات النفس والتفكر بالخلاص منها والسعي لتحويلها إلى خصال محمودة ، الركن الخامس ( الصمت ) : والصمت ركن رئيسي لعلاج آفات اللسان ودوره مهم في ترويض النفس ومجاهدتها وفي الحديث : ( وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ) ، الركن السادس ( الخلوة ) : وهي نوع من أنواع الاعتكاف يقصد بها تنقية القلب مما علق به من ران أثناء ممارسة الحياة العادية بما فيها من مفاتن ومعاصٍ ، الركن السابع ( الجوع ) : هذا هو الركن السابع والأخير من أركان الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية ، وليس هو من باب تحريم ما أحل الله ، لقوله تعالى {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} وإنما  ويرمون بذلك إلى المجاهدة وعدم الإفراط في تناول الطعام والبغي بغير الحق ، و ( الجوع ) من أبواب مجاهدة النفس لضبط الشهوة بتضييق مجاري الشيطان ، من أوراد الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية : ( وِرْدُ السُّبْحَةِ ) : يُقرأ سراً بشكل منفرد صباحاً ومساءً أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ( 100 ) مرة ، اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم  ( 100 ) مرة ، لا إله إلا الله ( 100 ) مرة ، حسبنا الله ونعم الوكيل ( 100 ) مرة ، ويختم بقوله لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ثم يقرأ الفاتحة ، و ( ورد السحر ) ورد السحر : قال تعالى :{ وبالأسحار هم يستغفرون} ، وهذا الورد يقرأ قبيل الفجر بساعة وهو أفضل الأوقات لكثرة التجليات الإلهية ، ويبدأ ورد السحر بقراءة الفاتحة وأوائل سورة البقرة ، وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة ، وقوله تعالى :{ لقد جاءكم رجل من لأنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم } ، ويكرر { فإن تولوا  } ، حتى آخر الآية سبع مرات لقوله صلى الله عليه وسلم : (( من قال حين أصبح وحين أمسى  حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم )) ، سبع مرات كفاه الله ما أهمه ، ويقرأ بعدها سورة الإخلاص ثلاث مرات وسورة الفلق وسورة الناس ، وبعد ذلك يقول استغفر الله العظيم سبعين مرة لقوله تعالى :{وبالأسحار هم يستغفرون} ،

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

نبذة عن الطريقة السنوسية :  طريقة صوفية ظهرت في ليبيا  وقامت على ثغر الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، والجهاد في سبيل الله ضد المستعمرين الصليبيين من الإيطاليين وغيرهم ، والجهاد في سبيل الله تعالى كان هو الشعار الدائم للسنوسية ،  ومن أوراد الطريقة السنوسية : أولها القران الكريم وهو على الترتيب التالي يقرا عقب صلاة الصبح نصف جزء ، ويعقبه قراءة الاخلاص ثلاث مرات ، وكفارة المجالس ثلاث مرات ،  ثم اسم الله تعالى اللطيف ( 129 مرة ) ، وبعد صلاة المغرب يقرا نصف جزء من القران الكريم مثل ما قرا عقب الصبح وان شاء قرا الجزء كله عقب الصبح اذا كان ذلك ايسر له ، الى جانب ورد يومي يقرا خلال اليوم وهو مقسم لثلاثة الصغير والاسط والكبير يتدرج المريد من خلالهن حسب التربية والارادة وما يراه الشيخ وهي : الورد الصغير : بسم الله الرحمن الرحيم ، استغفر الله مائة مرة ، لا اله الا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ثلاث مائة مرة ، اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى اله وصحبه وسلم مائة مرة ، أما الورد الوسط : استغفر الله العظيم واتوب اليه مائة مرة ، لا اله الا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ثلاث مائة مرة ،  الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مائة مرة ، أما الورد الكبير : استغفر الله العظيم واتوب اليه مائة مرة ، لا اله الا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله من ( 300 مرة ) إلى ( 3000 مرة ) إلى ( 24000 مرة ) ، فالأول لأهل التبرك والثاني لأهل الإرادة والثالث لأهل التجريد من أهل العكفات. ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي صيغة ، وأولها ( مائة مرة ) لأهل التبرك والمنتسبين ( وألفين ) لأهل الإرادة والمتجردين وخصوصاً أهل الخلوات ، والمدار كله على الاستطاعة ، وصلاة النوافل : الفجر اثنتان والضحى أربع وقبل الظهر أربع وبعده اثنتان وقبل العصر أربع وبعد المغرب اثنتان وقبل العشاء اثنتان وعشر ركعات صلاة التهجد واثنان الشفع ، وركعة الوتر ، فالجملة خمسون صلاة مع الفريضة ،  والزيادة خير ، فإن فاتته الصلاة ليلاً صلى بدلها نهاراً والعكس بالعكس ،  وقد استطاعت السنوسية أن تنشر الإسلام في القبائل الوثنيَّة الإفريقية وتؤسس المدارس التعليمة والزوايا ، ولم يقتصر التعليم على الذكور بل امتد التعليم إلى النساء والأطفال من الجنسين ، واستعانت الدعوة بالنساء لنشر الإسلام بين نساء القبائل الوثنية ،

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

نبذة عن الطريقة التيجانية :  طريقة صوفية أسسها الشيخ العارف بالله الإمام أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار ابن أحمد بن محمد سالم التيجاني ( ت 1230 هـ ) ، كان مولده في قرية عين ماضي من قرى الصحراء بالجزائر حاليًّا ، حفظ القرآن الكريم ، ودرس العلوم الشرعية ، وارتحل متنقلاً بين فاس وتلمسان وتونس والقاهرة ومكة والمدينة ووهران ، أنشأ طريقته عام ( 1196هـ ) وصارت فاس المركز الأول لهذه الطريقة ، ومنها تخرج الدعوة لتنتشر في أفريقيا بعامة ، ويسعى التيجانيون إلى تحقيق مرتبة ( وحدة الشهود ) التي جاءت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (( أن تعبد الله كأنّك تراه )) والذي جاء في حديث جبريل المشهور قال : (( فأخبرني عن الإحسان ، قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) - إلى قوله صلى الله عليه وسلم - (( يا عمر أتدري من السائل ؟ قلت الله و رسوله أعلم ، قال : إنه جبريل أتاكم يعلّمكم دينكم )) [ أخرجه مسلم ] ، ومن أوراد الطريقة التيجانية :  ( الورد اللازم ) ويشمل : دعاء الإفتتاح ، أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم ،  فاتحة الكتاب ، أستغفر الله : 100 مرّة ، سُبْحَانَ ربّكَ ربِّ العِزّةِ عمَّا يَصِفُونَ وَ سَلام عَلى المُرْسَلِينَ وَ الحَمْدُ للهِ ربِّ العَالَمِينَ ، صلاة الفاتح لما أغلق ( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ، الفاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ و الخاتِمِ لِمَا سَبَقَ ، نَاصِرِ الحَقِّ بَالحَقَّ و الهَادِي إلى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ ، و عَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ و مِقْدَارِهِ العَظِيمِ ) : 100 مرّة ،  سُبْحَانَ ربّكَ ربِّ العِزّةِ عمَّا يَصِفُونَ وَ سَلام عَلى المُرْسَلِينَ وَ الحَمْدُ للهِ ربِّ العَالَمِينَ ، لا اله إلا الله : 100 مرّة ، سيّدنا محمّد رسول الله عليه سلام الله . إِنَّ الله وَ مَلائكتهُ يُصَلّونَ عَلى النَّبيِّ يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا صَلّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيمًا. صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلّم تسليما ، سُبْحَانَ ربّكَ ربِّ العِزّةِ عمَّا يَصِفُونَ وَ سَلام عَلى المُرْسَلِينَ وَ الحَمْدُ للهِ ربِّ العَالَمِينَ  ، وقد ابتليت الطريقة التيجانية بالكذب عليها من قبل أعداء المسلمين ، ومن قبل المنافقين والجاهلين ، وذلك لأنّها حملت لواء الجهاد ضد الفرنسيين في أفريقيا ، وكان لها في نيجيريا بمفردها حوالي عشرة ملايين مريد ، فأرادوا إضعافها ، وذلك بالتقول على شيخها والدس في أقواله بما يوحي الكفر والمروق ، ومن ذلك ، أنّهم  يدعون أنّ الشيخ أحمد التيجاني قال أنّ قراءة صلاة الفاتح مرة واحدة تعدل قراءة القرآن ست مرات ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبره مرة ثانية بأن المرة الواحدة منها تعدل من كل ذكر ومن كل دعاء كبير أو صغير ، ومن قراءة القرآن ستة آلاف مرة؛ لأنه كان من الأذكار ، وأن من تلا صلاة الفاتح عشر مرات كان أكثر ثواباً من العارف الذي لم يذكرها ، ولو عاش ألف ألف سنة ، وأنّ من قرأها مرة كُفِّرت بها ذنوبه ، ووزنت له ستة آلاف من كل تسبيح ودعاء وذكر وقع في الكون ، والشيخ التيجاني بريء من ذلك كله ، وتقوم الطريقة التجانية على ثلاثة أركان, وهى : ( 1 ) الاستغفار ، ( 2 ) الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، الهيللة ( لا إله إلا الله ) ، والأذكار اللازمة في هذه الطريقة الجليلة هي : وردى الصباح والمساء ، والوظيفة ، وذكر الجمعة. وكلها تقوم على كل أو بعض هذه الأركان الثلاثة ، وهذه الأذكار اللازمة هي أس الطريقة وأساسها ، وليس وراءها ذكر لازم. ومدار الطريقة هي في المداومة علي أذكارها اللازمة بشروطها وآدابها ، ومن آكد هذه الشروط وأعظمها المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها, بإتمام أركانها وأدائها على حدودها المحدودة لها شرعا, وامتثال الأوامر واجتناب النواهي, بقدر الوسع والإمكان. كل ذلك مع بذل الجهد فى إخلاص النية ، وتطهير الطوية ، والصدق في معاملة الحق والخلق ، والتخلي عن كل مذموم والتحلي بكل محمود ، وعدم الأمن من مكر الله ، والطريقة التجانية : طريقة شكر, جارية على عبادة الله تعالى على إخلاص العبودية والبراءة من جميع الحظوظ ، مع الاعتراف بالعجز والتقصير في توفية الربوبية حقها وسكون ذلك في القلب على الدوام ، والطريقة التيجانية لها أتباع كثيرون في بلاد المغرب والسودان الغربي ( السنغال ) ونيجيريا وشمالي أفريقيا ومصر والسودان وغيرها من أفريقيا ، ويقدر صاحب كتاب التيجانية علي بن محمد الدخيل الله يقدر في عام 1401هـ  عدد التيجانيين في نيجيريا وحدها بما يزيد على عشرة ملايين نسمة ،

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

مشايخ الطرق ثلاث مستويات : شيخ التبرك ، وشيخ الإرشاد ، وشيخ التربية والترقية ، فشيخ التبرك يدل على مقام الإسلام ، وشيخ الإرشاد يدل على مقام الإيمان ، وشيخ التربية والترقية فيرفع إلى مقام الإحسان والمشاهدة  ، إذن : أنواع الطرق ثلاث : طريقة التبرك ، وطريقة الإرشاد ، وطريقة التربية والترقية ، وهذا يختلف باختلاف مستوى شيخ الطريقة ؛ فشيخ التبرك هو الذي يبلغ أوراد الذكر لمن يطلبها بإذن مسند صحيح ، ويقف دوره عند هذا التبليغ ، وينال الآخذ عنه بركة النسبة لسلسلة الشيوخ الصالحين المتصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما ينال ثواب وأنوار الأذكار التي يلتزم بها ، وأما شيخ الإرشاد فزيادة على تبليغ الأوراد كشيخ التبرك ، يسعى لإرشاد تلاميذه إلى مكارم الأخلاق ودوام الذكر وصفاء الباطن وينفث في قلوب أهل الاستعداد منهم عوارف معارف وأنوار مقامات ، وأما شيخ التربية والترقية فيرفع إلى مقام الإحسان مشاهدة  في مقام : (( أن تعبد الله كأنك تراه )) ، ( الحقيقة الثالثة ) : التفريق بين الطريقة والحقيقة : الطريقة تقوم على التزام الأوراد ودوام الذكر ومتابعة إرشادات شيخ الطريقة ، والطريقة مندوبة لكل مسلم ، قال تعالى :  { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا } ، أما الحقيقة  فهي تتمثل في الفتوحات والكشوفات والتجليات والمعارف والحقائق التي يكرم الله تعالى بها من شاء من عباده السالكين ، وهي ليست غاية ولا حتى وسيلة للقرب ، ولذلك كان ديدن اهل الحقيقة كتمان الكرامات وسترها عن الناس ، مع التنبيه على أنهم  وإن كانوا على علم عال رفيع إلا أنهم ليسوا بأنبياء ولا معصومين ، ومن هنا فليس كلامهم مسلمًا إلا إن وافق قواعد الشرع وأدلته ،  فالكشف لا عصمة فيه ، فلو عارض أدلة الكتاب والسنة فيجب التمسك بالكتاب والسنة وترك الكشف ، فإنّ العصمة مضمونة في الكتاب والسنة ، وليست كذلك في جانب الكشف ولا الإلهام ، ولا المشاهدة ، وأهل السنّة والجماعة يؤمنون بالكرامات للأولياء الصالحين ، ويأخذون بالكشف والإلهام الذين لا يعارضان القرآن والسنة ، والكمال الصوفي يتمثل في عدم البحث عن الكشف والكرامة التي ما هي إلا مثبتات لغير الكمل من سالكي طريق التزكية من الأولياء ، ( الحقيقة الرابعة ) : الذكر منشور الولاية : الذكر منشور الولاية وعمدة الطريق الصوفي :  صرح القرآن الكريم بأن الذكر أكبر ، قال تعالى : { اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }  العنكبوت : 45 ] ، وجعله الله تعالى أعلى منازل الدين قال تعالى :  { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [ الأحزاب : 35 ] ، كما أنّ الذكر هو قوام التصوف الذى هو روح الإسلام ، قال تعالى في الحديث القدسي  : (( أنا عند ظن عبدى بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسى وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه )) [ أخرجه البخاري ] ، والذكر له المكانة الرفيعة فهو في ذروة العبادات والطاعات لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم لكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم ، وخير من إعطاء الذهب والفضة وأن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم وبضربون أعناقكم قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال ذكر الله  )) ، وفي مقام الذكر ، جاء قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [ الاحزاب : 41 ] ، وقوله تعالى : {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [ الحديد : 16 ] ، وقوله تعالى : {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [ الاعراف : 205 ] ، وقوله تعالى : {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [ المزمل : 8 ] ، وقوله تعالى : {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [ الانسان : 25 ] ، وقوله تعالى : {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [ آل عمران : 191 ] ، ومن فوائد الذكر : 1 -  عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما من قوم يذكرون الله ، إلا حفتهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله فيمن عنده"  2 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يقول الرب تبارك وتعالى : من شغله قراءة القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" ،  ومن  ( أقسام الذكر  ) :  أ ـ ذكر السر والجهر : إن ذكر الله تعالى مشروع سراً وجهراً ، وقد رغَّب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذكر بنوعيه : السري والجهري ، فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يقول الله : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرتُه في ملأ خير منهم )) [ أخرجه البخاري ]. ب ـ ذكر اللسان وذكر القلب : وقال الإمام النووي رحمه الله : ( أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحْدِث والجنب والحائض والنفساء وذلك في التسبيح والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والدعاء ونحو ذلك ) ، وقال الإمام النووي رحمه الله : ( الذكر يكون بالقلب ويكون باللسان ، والأفضل منه ما كان بالقلب واللسان جميعاً ، فإن اقتصر على أحدهما فالقلب أفضل. ثم لا ينبغي أن يُترك الذكر باللسان مع القلب خوفاً من أن يُظن به الرياء ، بل يذكر بهما جميعاً ، ويقصد به وجه الله تعالى ) ، ج ـ الذكر المنفرد والذكر مع الجماعة : العبادات مع الجماعة ـ وفيها ذكر الله تعالى ـ تزيد في الفضل على العبادة في حالة الانفراد ؛ ففي الجماعة تلتقي القلوب ، ويكون التعاون والتجاوب ، ويستقي الضعيف من القوي ، والمُظْلِم من المُنَوَّر ، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما من قوم يذكرون الله إلا حفَّتهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله فيمن عنده )) [ أخرجه مسلم ] ، آداب الذكر المنفرد : وينبغي أن يكون الذاكر على أكمل الصفات ، فإن كان جالساً في موضع استقبل القِبلة متذللاً متخشعاً بسكينة ووقار ، والمراد من الذكر حضور القلب ، فينبغي أن يلاحظ الذاكر ذلك ويتدبر معاني ما يذكر ، د ـ الذكر المقيد والذكر المطلق : أما الذكر المقيد : فهو الذي ندبَنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيَّداً بزمان خاص أو مكان خاص ؛ كالذكر بعد أداء كل صلاة ، من تسبيح وتحميد وتكبير ، وأذكار المسافر والآكل والشارب ، وأذكار النكاح ، وأما الذكر المطلق : فهو ما لم يقيد بزمان ولا مكان ، ولا وقت ولا حال ، ولا قيام ولا قعود ، فالمطلوب من المؤمن أن يذكر ربه في كل حال حتى لا يزال لسانه رطباً بذكر الله ، والآيات في ذلك كثيرة منها قوله تعالى : {فاذكُرُوني أذكُرْكُم} [ البقرة : 152 ] ، وقد وصفت السيدة عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولها : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه ) ، ( الحقيقة الخامسة ) : أهمية الأوراد في حياة المسلم  : ينبغي لكل مسلم - فضلا عن الصوفي السالك طريق الإحسان - أن  تكون له أوراد يومية لا يقصر عنها ، ولابد وان تشمل تلك الأوراد على صلوات الفرائض جماعة في المساجد - قدر الإمكان - ، وأن يحافظ على أوراد الصلوات ، من التسبيح والتحميد والتكبير ثلاثاً وثلاثين ، وغيرها من أذكار ختم الصلاة ، وأن يقيم السنن الرواتب ، وأن يحافظ على سنة الضحى وسنة قيام الليل والوتر ، وأن يخصص لنفسه قدرا يومياً من القرآن الكريم ، والحد المعتدل في ذلك جزء لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لعبد الله بن عمرو بن العاص عن القرآن : (( اقرأ القرآن في كل شهر )) [ متفق عليه ] ، وأوراد الذكر من الاستغفار التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والحوقلة والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،  مع المحافظة على أذكار الأوقات والأعمال كأذكار الطعام والنوم والدخول والخروج ، مع صيام ما تيسر مما جاء في سنّة النبي صلى الله عليه وسلم كصيام ثلاثة أيام من كل شهر أو يومي الإثنين والخميس ، وهذا الورد اليومي الذي يرتبه المسلم على نفسه ينبغي أن يلاحظ فيه أن يجعل له حداً أدنى لا بد أن يؤديه ثم بعد ذلك إن وجد فراغاً أو إقبالاً من النفس زاد ، مع الأخذ في الاعتبار بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : (( خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل )) [ متفق عليه ] ،  كما ينبغي لكل مسلم - فضلا عن الصوفي السالك طريق الإحسان - أن يكون له ورد أسبوعي وآخر شهري وآخر سنوي يملأ هذا الورد حياته بالبر والتقوى ،

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

تصحيح أخطاء الطرق الصوفية :  المنصفون يعلمون أن هناك صوفية أولياء في عداد الصديقين والأصفياء ، وهناك أدعياء للتصوف متمصلحون منه يأخذون منه عرض الحياة الدنيا ، وهناك جهلاء ، وهناك منحرفون مغرضون تزيّوا بزيه ، وانتسبوا إليه ، لأجل الإساءة إليه بأقوالهم وأفعالهم وسلوكهم ، والتصوف منهم براء ، ولذلك كان لا بد من التفريق بين أدعياء التصوف المنحرفين ، وبين الصوفية الصادقين ، أصحاب السلوك ، ممن لهم درجات عليا في التزكية والإيمان والورع والتقوى واليقين ، وآثار كبرى في نشر الأخلاق والدين ، والدعوة إلى الله تعالى في سائر أزمان المسلمين ، ومن تلك الأخطاء التي تتعلق بالطرق : الذكر على الطبل والزمر بأنواعه ، وتحريف أسماء الله والرقص بها ، رقصاً سخيفاً مع القفز والنط كما يفعل الجهلة ، وهذا فعل الدخلاء على الصوفية شوَّهوا جمال حلقات الأذكار بما أدخلوا عليها من بدع ضالة ، وأفعال منكرة ، تحرمها الشريعة الغراء ؛ كاستعمال آلات الطرب المحظورة ، والغناء الفاحش ، وما يحدث في الموالد من مباذل وسفاسف لا يرضاها عاقل ، وادعاءات فضفاضة وتغييب للعقول ، من ادعاء الغيب والدجل والشعوذة ، فهذه لأخطاء التي أدت إلى تطاول الطوائف الأخرى على التصوف يريدون محوه والخلاص منه ، مع أنه الواقف على ثغور التزكية والمقامات ، ومناهج التربية والأخلاق ،

لابد من نشر التصوف السنّي النقي الصحيح في ثوب صحيح جديد :  وذلك بالقيام بعدة مهام :  ( المهمة الأولى ) : ترسيخ الحقائق الصحيحة التي تتعلق بالطرق الصوفية ، والتي يتطلب تجديد التصوف ترسيخها ، وذلك ببيان كون منزلة الطريقة في التصوف كمنزلة المذهب في الفقه ، فكما أنّ طلب الفقه الراسخ يتطلب التخصص على إحدى مذاهب الفقه الأربعة ، فكذلك فإن طلب التصوف الراسخ ينبغي أن يكون عبر إحدى طرق التصوف الموصولة السند والمتأصلة في تاريخ التصوف الإسلامي ، وضرورة التفريق بين أنواع الطرق الصوفية الثلاث : طريقة التبرك ، وطريقة الإرشاد ، وطريقة التربية والترقية ، والتفريق بين الطريقة والحقيقة ، فإنّ التصوف طريقة للمبتدئ وهو حقيقة للسالك : والطريقة تقوم على التزام الأوراد ودوام الذكر ومتابعة إرشادات شيخ الطريقة ، والطريقة مندوبة لكل مسلم ، قال تعالى : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا } ، أما الحقيقة  فهي تتمثل في الفتوحات والكشوفات والتجليات والمعارف ، ، والكمال الصوفي يتمثل في عدم البحث عن الكشف والكرامة التي ما هي إلا مثبتات لغير الكمل من سالكي طريق التزكية من الأولياء ، و( الحقيقة الرابعة ) هي أن الذكر منشور الولاية وعمدة الطريق الصوفي :  و ( الحقيقة الخامسة ) أهمية الأوراد في حياة المسلم فضلا عن الصوفي السالك لطريق الإحسان ، فينبغي لكل مسلم - فضلا عن الصوفي السالك طريق الإحسان -  أن  تكون له أوراد يومية لا يقصر عنها ، وهذا الورد اليومي الذي يرتبه المسلم على نفسه ينبغي أن يلاحظ فيه أن يجعل له حداً أدنى لا بد أن يؤديه ثم بعد ذلك إن وجد فراغاً أو إقبالاً من النفس زاد ،  ( المهمة الثانية ) تصحيح أخطاء الطرق الصوفية ، والتي قد تم ذكرها في القاعدة الثالثة السابقة ، تلك الأخطاء التي يتحمل وزرها أدعياء للتصوف المتمصلحون ، أو الجهلاء ، أو الغلاة المبتدعون ، أو المنحرفون ، أو المغرضون الذين تزيّوا بزي التصوف ، وانتسبوا إليه ، لأجل الإساءة إليه بأقوالهم وأفعالهم وسلوكهم ، والتصوف منهم براء ، ( المهمة الثالثة ) اعادة ترتيب الطرق ، بما يتناسب وطبيعة العصر ، وبما يفرق بين أنواع الطرق ومسؤلياتها المتفاوتة ما بين : طريقة التبرك ، وطريقة الإرشاد ، وطريقة التربية والترقية ، ( المهمة الرابعة ) إعادة صياغة الأوراد بما يناسب العصر وتطوراته ، وإعادة تهذيب الأدعية بما يكون مفهوما بعيدا عن التكلف والألفاظ الغريبة والأدعية التي كانت تناسب زمانا غير زماننا وأحوالا غير أحوالنا ، ( المهمة الخامسة ) التوافق على ميثاق للعمل الصوفي يقرب ولا يفرق يأخذ بالمتفق عليه ويبتعد عن المختلف عليه ، ويأخذ بدرء الشبهات والجدية في المسؤوليات والبعد عن مواطن الخلاف ، مع التركيز على صياغة تربوية جديدة للطرق تناسب العصر والحال ، والتركيز على إعادة صياغة الطريق إلى الحقائق وصناعة الأولياء ، والتركيز على عوامل الوحدة والتكاتف لتحقيق التصحيح المنشود في علم التصوف والتزكية والإحسان أعلى مراتب الدين ،

مرحبًا بك إلى موقع دار الاصلاح والتجديد - سؤال وجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين .
...