0 تصويتات
19 مشاهدات
في تصنيف العقيدة بواسطة
https://youtu.be/LHNzxVsXkgs


هذا ما تريدون ان تعلموه للمسلمين.

حسبنا الله و نعم الوكيل

2 إجابة

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)
عُدل بواسطة

[ 1 ] الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ،  [ 1 ] التصوف الحق أعظم حقائق الدين وأجل معارفه ،  و ( التصوف الحق ) : هو القائم على مرتبة الإحسان أعلى مراتب الدين ، و ( التصوف الحق ) اسم يطلق على الطريقة التي يسلكها الصوفي من أجل الوصول إلى الحق تعالى ، و ( علم التصوف ) يطلق على الجانب النظري المتعلق بهذا السفر إلى الله ، و ( سلوك  التصوف ) يطلق على الجانب العملي والسلوكي المتعلق بهذا السفر إلى الله  ، ويتناول المجاهدة المستمرة التي تبدأ بالتخلي عن جميع الصفات الذميمة والتحلي بجميع الصفات الحميدة والتهيؤ للتجلي والدخول على حضرة الحق ، ولا يكون هذا التجلي إلا بالزهد في الدنيا والآخرة ، والفناء عن السوى والأغيار واماتة النفس والرسم في الحق والفناء في الله ومن ثم البقاء بالله ، ولكي يصل الصوفي إلى ذلك لابد له من سفر أول  يبدأ بمنزل اليقظة وينتهى بمنزل الفناء وهو المنزل الثاني والتسعون من منازل السير إلى الله ، ثم يبدأ السفر الثاني بمنزل البقاء بالله ثم التحقيق بصفات الحق ثم الوراثة عن الحق ثم الوجود الحق ثم التجريد بالحق ثم التفريد في الحق ، ثم الجمع بالحق ، ثم التوحيد الحق للحق بالحق ،  إذن التصوف رحلة إلى الحق وأساسها : تزكية النفس وطهارة القلب ، والتخلي عن الصفات الذميمة والتحلي بالصفات الحميدة ، ومداومة ذكر الله مع المحبة لله ، ورعاية آداب الشريعة الظاهرة والباطنة ، و ( التصوف ) طريق إلى المعرفة بالله ، وهو علم راسخ وعمل جاد دائب ، لا محل فيه للهزل واللهو ، وهو أعلى مراتب الدين ، وأهله الكُمل هم الأولياء ، أهل الوراثة عن رسول الله ، والسائر منهم في أول الطريق يسمى ( مريد ) أو ( المبتدئ ) وله منازل أربعين تبدأ باليقظة وحتى الانبساط ، والسائر في منتصف الطريق يسمى ( سالك ) أو ( محب ) أو ( عاشق ) ومنازله ثلاثون تبدأ بالقصد وتنتهي بالذوق ، والسائر في آخر الطريق يسمى (  عارف ) أو ( ولي ) أو ( وارث ) وهذا قد أُذن له في الدخول على حضرة الحق وشهود تجليات الحق ،  ومنازله ثلاثون تبدأ باللحظ وأعلاها التوحيد الحق للحق بالحق ، [ 2 ] ( طرق التصوف ) : هي مدارس في التزكية والتربية تتبنى عقيدة أهل السنة والجماعة من الأثرية أو الأشاعرة أو الماتريدية ، وتتبع أحد المذاهب الأربعة السنية ، والاختلاف بينها إنما هو في طريقة التربية والسلوك إلى الله ، تختلف الطرق التي يتبعها مشايخ الطرق في تربية طلابها ومريديها باختلاف مشاربهم واختلاف البيئة الاجتماعية التي يظهرون فيها ، وكل هذه الأساليب لا تخرج عن كتاب الله وسنة رسوله ، بل هي من باب الاجتهاد المفتوح للأمة ،  [ 3 ] ( نشأة التصوف ) : وجد التصوف منذ أول آية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم  { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } ، إلى قوله تعالى : { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى * إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى } ، وذلك لأنّ التصوف هو لبّ الدين وثمرته ، وهو تزكية الدين ومنازله ، وهو منزلة الإحسان أعلى منازل الدين ، والعهد المكي كان فترة تحلية وتزكية للوصول إلى مرتبة الإحسان ، وذلك بغرس الأخلاق المحمدية في نفوس الصحابة رضوان الله عليهــــم ، مثل التوبة والخشية والإنابة والصبر والتواضع والمحبة والذكر ، وظل الأمر يسير على هذا النحو إلى أن هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ، واستمر الصحابة يتدرجون في مقامات الكمال ، بل كان الرجل ما إن يضع يده بيد الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعاً حتى يترقى إلى أعلى المقامات وأسمى الحالات وذلك لقوة نور النبوة ، وظل الأمر كذلك إلى أن انتقل المصطفى إلى جوار ربه ثم جاء التابعون فتربّوا على يد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم فتحت الدنيا على المسلمين فركن البعض إلى الشهوات وحب الدنيا وبدأ البعض يبتعد عن حال السلف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أناس أكفاء في ذلك الوقت وما بعدهم يدعون الناس إلى العودة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام أي حالة السلف الصالح وهؤلاء الدعاة هم الصوفية ، دعوا الناس إلى العودة إلى مرتبة الإحسان التي كان يعيشها السلف الصالح ، وتخليص النفس من رعوناتها التي كبلتها وقيدتها عن مشاهدة أنوار الحق ، وتخليص القلب من حب الدنيا وإحياؤه بذكر الله عز وجل ، فقام هؤلاء الأكابر من الرجال بفتح بيوتهم لاستقبال الناس يدعونهم إلى هذا الطريق الراقي طريق الإحسان ، أو التصوف ، وفتحوا المعاهد التربوية أو ما يسمى بـ " الزاوية أو التكية " لملاحظة الناس وتربيتهم عن قرب فكانوا في كل عصر هم نماذج السلف الصالح الذين حافظوا على علم الإحسان وأخلاق المحسنين ، وتزكية المقربين ،  واستطاعوا بصدق توجههم ونقاء سريرتهم أن ينبهوا القلوب الغافلة فيحيونها بأنوار الذكر ،  [ 4 ] ( سبب انكار البعض على التصوف ) : التصوف ليس حروفاً تكتب إنما هو أحوال ومقامات وأذواق فلا بد أن يعيشها الإنسان كي يدركها ، لهذا أنكر البعض على التصوف وعلى من ينتسبون إليه ، وإنكارهم سببه أنّ أكثر معارف الصوفية ليست فقهاً يكتب فـــي السطور أو في مؤلفات الفقهاء إنما هي أحوال ومقامات ومنازل ، يتذوقها ويحس بها من أراد الله تعالى أن يشرح صدره لمنازل هؤلاء الاكابر ، لقد جاء علم التصوف ليرسم منهجاً عن طريق مجموعة من القواعد والآداب للوصول إلى هذه الأحوال والمقامات ومن ثم منازل الإحسان ومراتب السابقين ، [ 5 ] ( التصوف الحق ) : هو التصوف الحقيقي المستمدة أصوله وآدابه من القرآن والسنة ، فإن شئت أن تطلق عليه علم التزكية أو علم الإحسان ، أو علم التصوف ، فإن الأسماء لا تغير حقائق المسميات ،  ويتمثل في : سلوك معرفة الله لا عن طريق القراءة للكتب ، ولكن عن طريق المجاهدة وإدمان الذكر والتخلية والتحلية والتزكية للنفس والقلب ، وحمل الجوارح والجوانح على عبادة الله وطاعته ، مع المحبة والخوف والرجاء والشوق إلى بلوغ مقام لا حدود له من حب الله جل وعلا والحرص على رضاه ، ولا يمنع ذلك من العمل لدين الله والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي في الاصلاح ، فإن هذا من أصول الدين وأهم أعماله ، [ 6 ] هناك قوم اعتقدوا التصوف الرهباني ، واستغرقوا في الأوراد وكثرة العبادة ، وهؤلاء على خير ولا يلام أحدهم ، ولهم سلف في ذلك من الصحابة كأبي ذر وأبي الدرداء وسلمان الفارسي رضي الله عن الجميع ،  ولكنهم ليسوا على ثغر التصوف الكامل ، لان الصوفية الحقة ليست انطوائيًة ولا انعزالية ، ولكنها تشمل جميع ثغور الدين وجوانبه ، مع حراسة دائمة على القلب ألا يلتفت إلى غير الله ، [ 7 ] هناك قوم اعتقدوا التصوف الخرافي : وهم عوام بعيدون عن العلماء ، يعيشون في الجهل ، شغلوا أنفسهم بسرد القصص الخرافية والمبالغات الخيالية في كرامات الأولياء دون تحقق ، وقد تجد أحدهم لا يقيم الصلاة كما ينبغي ، ثم يشغل نفسه عن أعمال الطاعة والعبادة بسفاسف الامور ، والقيل والقال ، وهؤلاء في واد والتصوف في واد آخر ، واكثر هؤلاء أدعياء ، لهم دور كبير في تشويه صورة التصوف الحق ، ولكن وجودهم لا يقدح في التصوف الحق ، لان التصوف الحق هو روح الإسلام ، ولا حياة لجسد بلا روح ،  إن التصوف هو طريق أهل الإحسان ، وهو ( التحقق بمرتبة الإحسان أعلى مراتب الدين )  (( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) ، والتصوف منهج يقوم على ( التخلية ) و ( التحلية ) ، تخلية القلب واللسان والجوارح وتطهيرها من  الأخلاق السيئة ، وتحلية القلب واللسان والجوارح بالأخلاق الحسنة ، وهذا المنهج يستمد أصوله وفروعه من القرآن والسنة النبوية واجتهاد العلماء فيما لم يرد فيه نص ، وطريق التصوف هو الاجتهاد في العبادات والقربات والمسارعة في الخيرات ، مع اجتناب المنهيات والمكروهات ، وتربية النفس على طاعة الله وجهادها على دوام ذكر الله ، وتطهير القلب من مساوئ الأخلاق ، ودسائس الطباع ، وتحليته بأحسن الأخلاق مع الله ومع الناس ، وكل ما سبق يحويه ما أسماه أصحابه  بـ ( التصوف الحق ) ، وقد ألف الأئمة العارفون فيه الكتب الكثيرة بينوا فيها أصوله وفروعه ومناهجه الربانية في بلوغ مراتب الصديقين والمحسنين والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، هذا والله تعالى أعلم ، والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل ، وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

0 تصويتات
بواسطة (24.8k نقاط)

[ 2 ] الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ،  جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم ، إنّ التصوف الإسلامي الأصيل قد ابتلي بالجهلاء والدخلاء ، فأضروا بسمعته أكثر من أعدائه ،  والتصوف السنّي الصافي ليس منه  : الذكر على الطبل والزمر بأنواعه مهما كانت ( اما الدف ففي الاناشيد والقصائد والمدائح فجائز ) ، إن ذكر الله تعالى هو أعظم القربات ، ولكنه مشروع بشروطه وآدابه التي قررها العلماء وأهمها السكينة والوقار والخشوع والاحترام ، ولكن الذكر الذى يقوم به بعض الناس ، بحركات موزونة مرتبة ، وترنيمات متصنعة بأصوات مطربة ، وقفز ووثب ، ونط وجذب ، وانحناء للأمام ورفع ، والتفات عنيف ودفع ، ودوران بالحلقات ، وضرب للأقدام على إيقاع الكف والنغمات ، فالفطر السليمة تنبو عنه ، والقلب الخاشع يتبرأ منه ، لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ، [ نعم ] إن كان التمايل بسبب وجد صحيح ووارد قوي ، أفقد صاحبه التماسك فلا إثم عليه ولا لوم ولا محذور ،  ولكن الحاصل غير ذلك ، لأنه لا يُعقل أن الجميع يحدث لهم ذلك في نفس الوقت بحث يؤول إلى حركات جماعية موزونة معلومة  ، أشبه ما تكون بالرقص ، فإن الشرع يمنع من هذا ويلزم الوقوف عند الأدب الشرعي الإسلامي مع الذكر ، والتصوف السنّي الصافي ليس منه  تحريف أسماء الله كما يفعله أهل الجهل  ، والواجب النطق باسم الله الكريم كما أنزله الينا دون تغيير ، والتزام تصحيح حروفه والنطق به تاما كاملا ، فإنه أكرم الأسماء وأمجدها ، والأسماء توقيفية ليس للاختراع إليها سبيل ، والبعض يذكر الله تعالى بقوله ( آه ) ويزعم انه من الأسماء الحسنى ، وهو لم يثبت ، والله تعالى يقول : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  } ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( دع ما يريبك إلى مالا يريبك )) رواه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح  ،  والتصوف السنّي الصافي صدق وأمانة وليس منه الشعوذة والدجل  ، ما علاقة التصوف بأكل الزجاج والمسامير والثعابين ، بعض المنتسبين إلى التصوف يأتون بأمور لا علاقة لها بالشرع ولا بالدين ، يأكلون الزجاج والصبار والثعابين ، ويلحسون النار ، ويدفعون الدبابيس والمسامير في أجسامهم ، فهذا إما ان يكون دجلا وغشا ، وإما أن يكون كرامات ، فإن أحسنا الظن وقلنا كرامات ، فإن أهل الطريق الخلص قالوا : الكرامات لا تكون إلا عند الضرورات ، والولي الكامل مخفى الكرامة ، وكان أحدهم يخفي الكرامة كما يخفي أحدنا ذنوبه ، فما هي الفائدة الدينية العائدة من جراء تلك الأعمال ، سوى تشويه صورة التصوف الصافي النقي ، وإلصاق التهمة به ، وكأننا حواة وسحرة ودجالين ، وليس حملة رسالة ودين ، ودعاة إلى الله  على بصيرة من الحكمة والموعظة الحسنة ، لابد من تصفية التصوف السني الصحيح الصافي من جهل الجهلاء  ورعونة البطالين ، ولابد من رفض كل دعاوى الشطح لأنها نقص ورعونه ، ولابد من تصفية السلوك من المخالفات الشرعية ، وتنزيه الذكر عن الغناء والرقص والطبل والمعازف ، ولابد من احترام جناب الشريعة عند الأضرحة والقباب ، ولابد من البراءة مما يحدث من مخالفات في احتفالات بعض الصوفية ومجامعهم من الجهل والبدع والمنكرات والمخالفات والأخطاء ، ولابد من اعتماد مبدأ التصفية للتراث الصوفي العريض مما علق به من مخالفات شرعية ، واعتماد ومبدأ التجديد والإحياء للتصوف الإسلامي الصحيح الصافي القائم على الكتاب والسنة ،   فإن التصوف الصافي سلوك وعمل وليس مصطلحات وشطحات ، والتصوف الصافي جد وكد وليس بطالة وتكاسل ، والتصوف الصافي خلق وزهد وليس تحاسد وتكالب وجشع ، والتصوف الصافي فتوة ورجولة وإثار ، وليس رعونة وتخنث وطمع ، والتصوف الصافي علم وعمل ، وليس جهل وخرافة ، والتصوف الصافي صدق وأمانة وليس شعوذة ودجل ، والتصوف الصافي حقائق وأحوال ومجاهدات ، وليس دعاوى عريضة وترهات ،  ورحم الله تعالى القائل : "  ليس التصوف لبس الصوف ترقعه ...  ولا بكاءك إن غنى المغنونا  ... ولا صياح ولا رقص ولا طرب ... ولا تغاش كأن قد صرت مجنونا ... بل التصوف أن تصفو بلا كدر ... وتتبع الحق والقرآن والدينا ... وأن تُرى خائفا لله ذا ندم ... على ذنوبك طول الدهر محزونا " ، هذا والله تعالى أعلم ، والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل ،

مرحبًا بك إلى موقع دار الاصلاح والتجديد - سؤال وجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين .
...