ما هي أهم المتون لدراسة العقيدة على مذهب الماتريدية ؟

0 تصويتات
5 مشاهدات
سُئل يناير 28 في تصنيف العقيدة بواسطة أحمد محمد جلال

قامت دار الإصلاح والتجديد بتناول قضايا هامة لها أثرها في المجتمع المسلم ؛ لذلك أحببت أن أطرح أبرز الموضوعات التي تم تناولها في موقع دار الإصلاح والتجديد ، أطرحها هنا في هذا الموقع وهذه المنصة التفاعلية الجذابة إثراء لمحتوى هذه المنصة .

السؤال 134 :

هل يمكنكم أن تذكروا نبذة موجزة عن السادة الماتريدية ، وأهم المتون لدراسة العقيدة على مذهب الماتريدية ؟

3 إجابة

0 تصويتات
تم الرد عليه فبراير 24 بواسطة magdy (20,880 نقاط)

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

[ 1 ] الأثرية والأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة والجماعة في باب العقيدة : على مر عصور الإسلام وقرونه المتتالية كان مصطلح ( أهل السنة والجماعة ) إذا أطلق فالمراد بهم أصحاب الحديث ( أهل الأثر ) ، والأشاعرة ، والماتريدية ، ومجموعهم هم سواد الأمة الذين لا يجتمعون على ضلالة كما جاء في الحديث المشهور (لا تجتمع أمتـي علـى الضلالة)  [قال الحافظ السخاوي بعد أن عدّد طرق الحديث وأسانيده: (وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثير وشواهد متعددة في المرفوع وغيره) المقاصد الحسنة حديث رقم 1288. ] ، قال العلامة السفاريني الحنبلي : " أهل السنة والجماعة ثلاث فرق : ( الأثرية )، وإمامهم أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، و ( الأشعرية ) ، وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله ، و ( الماتريدية ) ، وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى " اهـ. [ لوامع الأنوار البهية 1 / 73 ] ، وقال العـلامة ابن الشطي الحنبلي : " أهل السنة والجماعة ثلاث فرق، ( الأثرية ) وإمامهم الإمام أحمد رضي الله عنه ، و ( الأشعرية ) وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى ، و ( الماتريدية ) وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى"  اهـ. [ تبصير القانع في الجمع بين شرحي ابن شطي وابن مانع على العقيدة السفارينية  ،  الصفحة / 73 ] ، وقال الإمام تاج الدين السبكي : " اعلم أن أهل السنة والجماعة .. بالاستقراء ثلاث طوائف : الأولى: أهل الحديث ومعتمد مباديهم الأدلة السمعية، أعني الكتاب والسنة والإجماع ، الثانية: أهل النظر العقلي والصناعة الفكرية، وهم الأشعرية والحنفية، وشيخ الأشعرية أبو الحسن الأشعري، وشيخ الحنفية أبو منصور الماتريدي...، الثالثة: أهل الوجدان والكشف، وهم الصوفية، ومباديهم مبادئ أهل النظر والحديث في البداية، والكشف والإلهام في النهاية) اهـ. [ إتحاف السادة المتقين 2/6 ] ، وقال الإمام المرتضى الزبيدي : " والمراد بأهل السنة هم الفرق الأربعة، المحدثون والصوفية والأشاعرة و الماتريدية " اهـ. [ إتحاف السادة المتقين: 2 / 86 ] ، وعلى ذلك فإنه إذا أطلقت كلمة أهل السنة والجماعة في كتب العلم- على اختلاف أنواعها- فإن المراد بها هذه الطوائف الثلاث  ، ( الأثرية )، وإمامهم أحمد بن حنبل رحمه الله ، و ( الأشعرية ) ، وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله ، و ( الماتريدية ) ، وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله ، وأهل الفقه يدخلون بالضرورة ضمن تلك الطوائف ، فالمالكية أشاعرة ، والشافعية أشاعرة ، والحنفية ماتريدية ، والحنابلة أثرية  ولا خلاف بينهم في شيء من الأصول إلا من مال إلى الاعتزال أو مال إلى الحشو والتجسيم ،

[ 2 ] فضل الطائفة السنية ( الأثرية والأشاعرة والماتريدية ) على مر عصور الإسلام : الأثرية هم امتداد السلف الصالح ، وهم أتباع الإمام أحمد إمام أهل السنّة في زمانه ، والأشاعرة هم الذين وقفوا في وجه المعتزلة، فزيفوا أقوالهم، وأبطلوا شبههم، وأعادوا الحق إلى نصابه على طريق سلف هذه الأمة ومنهجهم ، والإمام أبو الحسن الأشعري لم يؤسس في الإسلام مذهباً جديداً في العقيدة، يخالف مذهب سلف هذه الأمة ، وإنما هداه الله تعالى لالتزام مذهب أهل السنة بعد أن أمضى أربعين سنة من حياته على مذاهب الاعتزال، عرف من خلالها حقيقة مذهبهم، وتمرس بفنونهم وأساليبهم في الجدال، والنقاش، والنظر، مما مكّنه من الرد عليهم، وإبطال شبههم ، فوجد فيه أهل السنة ضالتهم التي طالما بحثوا عنها فاتبعوه، وساروا على نهجه، لما رأوا فيه من القدرة على إفحام خصومهم، والدفاع عنهم، وتثبيت مذاهبهم ، كما أن عظماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الأشاعرة، كالباقلاني، والقشيري، وأبي إسحاق الشيرازي، وأبي محمد الجويني، وولده أبي المعالي الجويني إمام الحرمين، وحجة الإسلام الغزالي، والقاضي أبي بكر بن العربي، وفخر الدين الرازي، وابن عساكر، والعز بن عبد السلام، وابن الأثير، والرافعي، والنووي، والسبكي وأولاده، والمزي، والعراقي، وابن حجر العسقلاني وابن حجر الهيتمي ، والسيوطي ، وما لا يحصيه العد مما تنقطع بذكره الأنفاس، ويضيق بعده القرطاس ، فهؤلاء هم الذين حفظ الله تعالى بهم دينه إلى يومنا هذا ،  ومن تجاهل هذه الحقيقة فقد خاصم التاريخ وتعامى عن الواقع المرئيِّ لكل ذي عينين ، والأشاعرة لم يبتدعوا  مذهباً ، وإنما كانوا مقررين لمذهب السلف، مناضلين عن عقائد الإسلام ، وقد كان منهجهم منهجاً وسطاً بين من أساؤوا الظن بالله فتفكروا في ذاته ، فوقعوا في التجسيم أو كادوا ، كالمجسمة والمشبهة والحشوية ، وبين من أنكروا صفاته العلية سبحانه وتعالى ، كالمعتزلة والجهمية ، وهذا ما جعل أهل الفقه بالدين يطلقون على السادة الأشاعرة أنهم أصحاب المذهب الحق ، قال الحافظ أبو بكر البيهقي : " إلى أن بلغت النوبة إلى شيخنا أبي الحسن الأشعري رحمه الله فلم يحدث في دين الله حَدَثاً، ولم يأت فيه ببدعة، بل أخذ أقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة في أصول الدين فنصرها بزيادة شرح وتبيين، " أهـ [ تبيين كذب المفتري 103، الطبقات الكبرى للتاج السبكي 3/397 ]  ، وقال الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى : " وهم - يعني الأشاعرة - المتمسكون بالكتاب والسنة، التاركون للأسباب الجالبة للفتنة، الصابرون على دينهم عند الابتلاء والمحنة، الظاهرون على عدوهم مع اطراح الانتصار والإحنة، لا يتركون التمسك بالقرآن والحجج الأثرية، ولا يسلكون في المعقولات مسالك المعطلة القدرية، لكنهم يجمعون في مسائل الأصول بين الأدلة السمعية وبراهيـن العقـول، ويتجنبون إفراط المعتزلة ويتنكبون طرق المعطلة، ويَطَّرِحون تفريط المجسمة المشبهة، ويفضحون بالبراهين عقائد الفرق المموهة، وينكرون مذاهب الجهمية وينفرون عن الكرامية والسالمية، ويبطلون مقـالات القدرية ويرذلون شُبَهَ الجبرية... فمذهبهم أوسط المذاهب، ومشربهم أعذب المشارب، ومنصبهم أكرم المناصب، ورتبتهم أعظم المراتب فلا يؤثر فيهم قدح قـادح، ولا يظهر فيهم جرح جارح"  اهـ [ تبيين كذب المفتري : 397 ]  ، وقال الإمام المرتضى الزبيدي : " وليعلم أنّ كلاًّ من الإمامين أبي الحسن وأبي منصور - رضي الله عنهما - وجزاهما عن الإسلام خيراً لم يبدعا من عندهما رأياً ولم يشتقا مذهباً إنما هما مقرران لمذاهب السلف مناضلان عما كان عليه أصحاب رسول الله ... وناظَرَ كلٌّ منهما ذوي البدع والضلالات حتى انقطعوا وولوا منهزمين ) أهـ [ إتحاف السادة المتقين 2/7 ]

0 تصويتات
تم الرد عليه فبراير 24 بواسطة magdy (20,880 نقاط)

[  3  ] : التعريف بالأشاعرة والماتريدية : التعريف بالأشاعرة : هم المتخصصون في العقيدة ، أوسع مذاهب أهل السنّة والجماعة في العقيدة ، ينتسبون إلى الإمام أبي الحسن الأشعري  رحمه الله ( 270 ه إلى 330 ه ) ، وحفيد الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، وهو الذي أظهر الله تعالى على يديه عقائد أهل السنّة ، نصر الحديث ، وكسر هجمة المعتزلة والمجسمة على الدين  ، وهو يعد عند جمهور أهل التخصص في العقيدة المجدد الثالث للدين بعد عمر بن عبد العزيز الذي حفظ الله تعالى به السنّة ثاني مصادر الدين عند المسلمين ، فامر بتدوينها ، والشافعي الذي نصر الله تعالى به السنّة وربط الفقه بالسنّة وملأ علمه طباق الأرض ، والثالث الأشعري الذي نصر الله تعالى به عقائد أهل السنّة فأظهرها وأصلها ونافح عنها ضد جميع أهل البدع ، والأشاعرة : هم الذين وقفوا في وجه المعتزلة، فزيفوا أقوالهم، وأبطلوا شبههم، وأعادوا الحق إلى نصابه على طريق سلف هذه الأمة ومنهجهم ، والإمام أبو الحسن الأشعري لم يؤسس في الإسلام مذهباً جديداً في العقيدة، يخالف مذهب سلف هذه الأمة ، وإنما هداه الله تعالى لتأصيل قواعد مذهب أهل السنة في العقائد بعد أن أمضى أربعين سنة من حياته على مذاهب الاعتزال، عرف من خلالها حقيقة مذهبهم، وتمرس بفنونهم وأساليبهم في الجدال، والنقاش، والنظر، مما مكّنه من الرد عليهم، وإبطال شبههم ، فوجد فيه أهل السنة ضالتهم التي طالما بحثوا عنها فاتبعوه، وساروا على نهجه، لما رأوا فيه من القدرة على إفحام خصومهم، والدفاع عنهم، وتثبيت مذاهبهم ، كما أن عظماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الأشاعرة، كالباقلاني، والقشيري، وأبي إسحاق الشيرازي، وأبي محمد الجويني، وولده أبي المعالي الجويني إمام الحرمين، وحجة الإسلام الغزالي، والقاضي أبي بكر بن العربي، وفخر الدين الرازي، وابن عساكر، والعز بن عبد السلام، وأبناء الأثير، والرافعي، والنووي، والسبكي وابن السبكي ، والمزي، والعراقي، وابن حجر العسقلاني وابن حجر الهيتمي-، والسيوطي، والأنصاري ، وما لا يحصيه العد مما تنقطع بذكره الأنفاس، ويضيق بعده القرطاس ، فهؤلاء هم الذين حفظ الله تعالى بهم دينه إلى يومنا هذا ،  ومن تجاهل هذه الحقيقة فقد خاصم التاريخ وتعامى عن الواقع المرئيِّ لكل ذي عينين ، والأشاعرة لم يبتدعوا  مذهباً ، وإنما كانوا مقررين لمذهب السلف، مناضلين عن عقائد الإسلام ، وقد كان منهجهم عدلاً وسطاً في كافة مباحث الدين لم يحدثوا في دين الله حَدَثاً، ولم يأتوا فيه ببدعة ، بل أخذوا أقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة في أصول الدين فنصروها أتم نصر بزيادة شرح وأحسن برهان ،  وفي فضل الأشاعرة قال الحافظ ابن عساكر : ( وهم - يعني الأشاعرة - المتمسكون بالكتاب والسنة، التاركون للأسباب الجالبة للفتنة، الصابرون على دينهم عند الابتلاء والمحنة، الظاهرون على عدوهم مع اطراح الانتصار والإحنة، لا يتركون التمسك بالقرآن والحجج الأثرية، ولا يسلكون في المعقولات مسالك المعطلة القدرية، لكنهم يجمعون في مسائل الأصول بين الأدلة السمعية وبراهيـن العقـول، ويتجنبون إفراط المعتزلة ويتنكبون طرق المعطلة، ويَطَّرِحون تفريط المجسمة المشبهة، ويفضحون بالبراهين عقائد الفرق المموهة، وينكرون مذاهب الجهمية وينفرون عن الكرامية والسالمية، ويبطلون مقـالات القدرية ويرذلون شُبَهَ الجبرية... فمذهبهم أوسط المذاهب، ومشربهم أعذب المشارب، ومنصبهم أكرم المناصب، ورتبتهم أعظم المراتب فلا يؤثر فيهم قدح قـادح، ولا يظهر فيهم جرح جارح) اهـ. [ تبيين كذب المفتري ، ص  397 ]

[ 4 ] الأشاعرة ومثلها تماما الماتريدية مدرسة أصولية متكاملة : فمن فضل الله تعالى على أمة الإسلام ، أن سخّر للأمة أعلام الأشاعرة علماء العقيدة الذين أنقذ الله تعالى بهم الأمة من التجسيم والحشو والاعتزال ، صاغوا المنهج الحق ، القائم على الكتاب والسنّة ، بما يمثل منهج الإسلام الصافي النقي في علم العقيدة بعيداً عن بدع الخروج والتشيع ، وبعيداً عن بدع التجهم والاعتزال وبعيدا عن بدع التجسيم والتشبيه والحشو ، وكان تأصيل هؤلاء في كل أبواب العقيدة ، في باب الإيمان والكفر  ، وباب التقديس والتنزيه والتوحيد ، وباب السنّة والبدعة ، وضبطوا أصول علم الإلهيات والنبوات والسمعيات ، بما لا مزيد عليه ، توسطاً واعتدالاً و، وصحة وبياناً  ، وكان منهاج هؤلاء يقوم على محاور : أهمها : الأول : دعم جميع أبواب العقيدة الصافية الصحيحة بالأدلة النقلية الصحيحة والبراهين العقلية الصريحة ، والمحور الثاني : الذب عن الإشكالات التي أوردها أهل البدع على المنهج الحق الوسط العدل التي تميز به الأشاعرة ، الثالث : قمع البدع العقائدية وإظهار عوارها وخطئها ، وبهم أسكت الله تعالى أهل البدع وأذلهم ، وقائمة أسمائهم طويلة ، وقد عقد الحافظ ابن عساكر في كتابه : « تبيين كذب المفتري » باباً أسماه " باب ذكر جماعة من أعيان مشاهير أصحابه إذا كان فضل المقتدي يدل على فضل المقتدي به " وقد قسّم المقتفين أثره على خمس طبقات ذكر فيهم العديد من العلماء ، وبعد الحافظ ابن عساكر ظهر العديد من علماء الأصول المنتمين إلى المذهب الأشعري ، ومن أبرز هؤلاء الأئمة - على مر عصور الإسلام - : أبو بكر الباقلاني ( ت ٤٠٣ هـ  ) ، و أبو منصور عبد القاهر البغدادي ( ت ٤٢٩ هـ  ) ، وإمام الحرمين أبو المعالي الجويني ( ت  ٤٧٨ هـ  ) ، وحجة الإسلام الإمام الغزالي ( ت ٥٠٥ هـ  ) ، وأبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني ( ت ٥٤٨ هـ  ) ، وأبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي فخر الدين الرازي (  ت ٦٠٦ هـ  ) ، وأبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم المعروف بسيف الدين الآمدي (  ت ٦٣١ هـ  ) ، والقاضي عبد الرحمن بن أحمد عضد الدين الإيجي ( ت ٧٥٦ هـ  ) ، ومسعود بن عمر بن عبد الله المعروف بسعد الدين التفتازاني ( ت ٧٩١ هـ  ) ، والسيد علي بن محمد بن علي الحسيني المعروف بالسيد الشريف شارح « المواقف » ( ت ٨١٦ هـ  ) ، وعلاء الدين علي بن محمد السمرقندي المعروف بالقوشجي ( ت ٨٧٩ هـ ) ، والإمام أبو عبد الله محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي ( ت 895 هـ ) ، صاحب الرسائل المهمة في العقيدة ، العقيدة الكبرى، مع شرحها ، والعقيدة الوسطى ، وشرحها والعقيدة الصغرى (أم البراهين) ، وشرحها ، وعقيدة صغرى الصّغرى ، والإمام إبراهيم اللقاني المالكي ( ت 1041 ه ) ، مؤلف متن جوهرة التوحيد، أحد أهم متون علم العقيدة والكلام عند أهل السنة والجماعة من الأشاعرة ، والإمام شيخ الأزهر الشيخ إبراهيم بن محمد بن أحمد الشافعي الباجوري  ( ت 1276 هـ ) أحد أبرز شّراح جوهرة التوحيد ، فهؤلاء هم من أبرز أئمّة الأشاعرة الذين كان لهم دور بارز في إظهار عقائد أهل السنّة والجماعة على مذهب الأشاعرة 

0 تصويتات
تم الرد عليه فبراير 24 بواسطة magdy (20,880 نقاط)

[ 10 ] من أهم متون الماتريدية في العقيدة : ( 1 ) متن العقيدة الطحاوية للعلامةُ حُجةُ الإسلامِ أبو جعفرٍ الطحاويُّ ، ( 2 ) رسالة في خلاصة علم الكلام : تصنيف العلامة الأستاذ اللبيب الفاضل عبد الكريم الغمقي ، ( 3 ) مَـتـْنُ  العَقــَائـدِ النَّسَـفِيَّـة للإمام النسفي رحمه الله ، ( 4 ) كتاب أصول الدين للإمام جمال الدين أحمد بن محمد بن محمود بن سعيد الغزنوي ، ( 5 ) كتاب شرح العقائد النسفية للإمام السعد التفتازاني ،

[ 11 ] على سبيل المثال مَـتـْنُ  العَقــَائـدِ النَّسَـفِيَّـة للإمام النسفي رحمه الله : قَالَ أَهْلُ الحَقِّ : حَقَائقُ الأشْيـَاءِ ثَابِتــَةٌ، والعِلْمُ بـِـهـَا مُتَحقـِّـقٌ خلافاً للسوفسطائية ، وأسْـبَابُ العِـلْـمِ للخَلْقِ ثَلاثَةٌ: الحَوَاسُّ السَّلِيمَةُ، وَالخَبَرُ الصَّادِقُ، وَالعَقْلُ ، فالحَـوَاسُّ خـمْـسٌ: السَّمْعُ،  والبَصَـرُ، والشَّـمُّ، واللَّمْـسُّ، وبكُلِّ حَاسَّةٍ مِنـهَا يُـوقَفُ عَلَى مَا وُضِعَتْ هِـيَ لَهُ ، والخَبـَرُ الصَّــادِقُ عَـلَى نَوْعَينِ: أَحَدِهِمَا الخَـبَرُ المُتَواتِرُ، وَهوَ الخَـبَرُ الثــَّابِتُ على أَلْسِنَةِ قَوْمٍ لا يُتصوَّرُ تَـواطُؤهُم، عَـلَى الكَذِبِ، وَهوَ مُوجِبٌ للعِلْمِ الضَّـرُورِيِّ، كالعِلْمِ بالمُلُوكِ الخَالِيَةِ في الأزْمِنَةِ المَاضِيَةِ والبُلدَانِ النَّائِيَةِ ، والنوع الثاني: خبر الرسول المؤيد بالمعجزة، وهو يوجب العلم الاستدلالي ، والعلم الثابت به يضاهي العلم الثابت بالضرورة في التيقن والثبات ، وأما العقل فهو سبب للعلم أيضاً، وما ثبت منه بالبديهة فهو ضروري، كالعلم بأن كل شيء أعظم من جزئه ، وما ثبت بالاستدلال فهو اكتسابي ، والإلهام ليس من أسباب المعرفة بصحة الشيء عند أهل الحق ، والعَالَم بجميعِ أجْزَائِهِ مُحْدَثٌ؛ إذ هو أعيان وأعراض، فالأعيان ما  له قيام بذاته، وهو إما مركب، أو غير مركب، كالجوهر، وهو الجزء الذي لا يتجزأ، والعرض ما لا يقوم بذاته، ويحدث في الأجسام والجواهر، كالألوان  والأكوان  والطعوم  والروائح ،

والمحدث للعالم هو الله تعالى، الواحد، القديم، الحي، القادر، العليم، السميع، البصير، الشائي، المريد، ليس بعرض، ولا جسم، ولا جوهر، ولا مصور، ولا محدود، ولا معدود، ولا متبعض، ولا متجزئ، ولا متناه، ولا يوصف بالماهية، ولا بالكيفية، ولا يتمكن في مكان، ولا يجري عليه زمان، ولا يشبهه شيء، ولا يخرج عن علمه وقدرته شيء ، وله صفات أزلية قائمة بذاته، وهي لا هو ولا غيره ، وهي العلم، والقدرة، والحياة، والقوة، والسمع، والبصر، والإرادة، والمشيئة، والفعل، والتخليق، والترزيق، والكلام، وهو متكلم بكلامٍ هو صفة له، أزلية، ليس من جنس الحروف والأصوات، وهو صفة منافية للسكوت والآفة، والله تعالى متكلم بها آمر ناه مخبر ، والقرآن كلام الله تعالى غير مخلوق، وهو مكتوب في مصاحفنا، محفوظٌ في قلوبنا، مقروء بألسنتنا، مسموع بآذاننا، غير حال فيها ، والتكوين صفة لله تعالى أزلية، وهو تكوينه تعالى للعالم ولكل جزء من أجزائه لا في الأزل، بل لوقت وجوده على حسب علمه وإرادته ، وهو غير المكون عندنا ، والإرادة صفة لله تعالى أزلية قائمة بذاته ، ورؤية الله تعالى جائزة في العقل واجبة بالنقل، وَرَدَ الدليل السمعي بإيجاب رؤية المؤمنين الله تعالى في دار الآخرة، فيرى لا في مكان ولا على جهة من مقابلة ولا اتصال شعاع ولا ثبوت مسافة بين الرائي وبين الله تعالى ، والله تعالى خالق لأفعال العباد كلها، من الكفر والإيمان والطاعة والعصيان، وهي كلها بإرادته ومشيئته وحكمه وقضيته وتقديره ، وللعباد أفعال اختيارية يثابون بها ويعاقبون عليها ، والحسن منها برضاء الله تعالى، والقبيح منها ليس برضاه ، والاستطاعة مع الفعل، وهي حقيقة القدرة التي يكون بها الفعل، ويقع هذا الاسم على سلامة الأسباب والآلات والجوارح، وصحة التكليف تعتمد هذه الاستطاعة ، ولا يكلف العبد لما ليس في وسعه ، وما يوجد من الألم في المضروب عقيب ضرب إنسان، والانكسار في الزجاج عقيب كسر إنسان، وما أشبهه، كل ذلك مخلوق لله تعالى، لا صنع للعبد في تخليقه ، والمقتول ميت بأجله، والأجل واحد ، والحرام رزق، وكلٌّ يستوفي رزق نفسه: حلالاً كان أو حراماً، ولا يتصور أن لا يأكل إنسان رزقه أو يأكل رزق غيره ، والله تعالى يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، وما هو الأصلح للعبد فليس ذلك بواجب على الله تعالى ، وعذاب القبر للكافرين ولبعض عصاة المؤمنين، وتنعيم أهل الطاعة في القبر بما يعلمه الله تعالى ويريده، وسؤال منكر ونكير ثابت بالدلائل السمعية ، والبعث  حق، والوزن حق، والكتاب حق، والسؤال حق، والحوض حق، والصراط حق، والجنة حق، والنار حق، وهما مخلوقتان موجودتان  باقيتان، لا تفنيان ولا يفنى أهلهما ، والكبيرة لا تخرج العبد المؤمن من الإيمان، ولا تدخله في الكفر ، والله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء من الصغائر والكبائر ، ويجوز العقاب على الصغيرة، والعفو عن الكبيرة إذا لم تكن عن استحلال، والاستحلال كفر ، والشفاعة ثابتة للرسل والأخيار في حق أهل الكبائر، وأهل الكبائر من المؤمنين لا يخلدون في النار ،  والإيمان هو التصديق بما جاء به من عند الله تعالى والإقرار به ، فأما الأعمال فهي تتزايد في نفسها، والإيمان لا يزيد ولا ينقص ، والإيمان والإسلام واحد ، وإذا وجد من العبد التصديق والإقرار صحَّ له أن يقول: أنا مؤمن حقاً، ولا ينبغي أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله ، والسعيد قد يشقى، والشقي قد يسعد، والتغيير يكون على السعادة والشقاوة دون الإسعاد والإشقاء، وهما من صفات الله تعالى، ولا تغير على الله تعالى ولا على صفاته ، وفي إرسال الرسل حكمة، وقد أرسل الله رسلاً من البشر إلى البشر مبشرين ومنذرين ومبينين للناس ما يحتاجون إليه من أمور الدنيا والدين ، وأيدهم بالمعجزات الناقضات للعادات ، وأول الأنبياء آدم عليه السلام، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد روي بيان عدتهم في بعض الأحاديث، والأولى أن لا يقتصر على عدد في التسمية؛ فقد قال الله تعالى: { منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك } ، ولا يؤمن في ذكر العدد أن يدخل فيهم من ليس منهم، أو يخرج منهم من هو فيهم، وكلهم كانوا مخبرين مبلغين عن الله تعالى، صادقين ناصحين ، وأفضل الأنبياء عليهم السلام محمد صلى الله عليه وسلم ، والملائكة عباد الله تعالى العاملون بأمره، لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة ، ولله كتب أنـزلها على أنبيائه، وبيَّن فيها أمره ونهيه ووعده ووعيده ، والمعراج لرسول الله عليه الصلاة والسلام في اليقظة بشخصه إلى السماء، ثم إلى ما شاء الله تعالى من العلى حقٌ ، وكرامات الأولياء حق، فتظهر الكرامة على طريق نقض العادة للولي من قطع المسافة البعيدة في المدة القليلة، وظهور الطعام والشراب واللباس عند الحاجة، والمشي على الماء وفي الهواء وكلام الجماد العجماء واندفاع المتوجه من البلاء وكفاية المهم من الأعداء، وغير ذلك من الأشياء، ويكون ذلك معجزة للرسول الذي ظهرت هذه الكرامة لواحد من أمته؛ لأنه يظهر بها أنه ولي، ولن يكون ولياً إلا وأن يكون محقاً في ديانته، وديانته الإقرار برسالة رسوله ، وأفضل البشر بعد نبينا أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذي النورين، ثم علي المرتضى، وخلافتهم على هذا الترتيب ، والخلافة ثلاثون سنة ثم بعدها ملك وأمارة ، والمسلمون لا بد لهم من إمام، يقوم بتنفيذ أحكامهم، وإقامة حدودهم، وسد ثغورهم، وتجهيز جيوشهم، وأخذ صدقاتهم، وقهر المتغلبة والمتلصصة وقطاع الطريق، وإقامة الجمع والأعياد، وقطع المنازعات الواقعة بين العباد، وقبول الشهادات القائمة على الحقوق، وتزويج الصغار والصغائر الذين لا أولياء لهم، وقسمة الغنائم ، ثم ينبغي أن يكون الإمام ظاهراً، لا مختفياً ولا منتظراً، ويكون من قريش ولا يجوز من غيرهم، ولا يختص ببني هاشم ، ولا يشترط أن يكون معصوماً، ولا أن يكون أفضل أهل زمانه، ويشترط أن يكون من أهل الولاية المطلقة الكاملة، سائساً قادراً على تنفيذ الأحكام وحفظ حدود دار الإسلام وإنصاف المظلوم من الظالم ، ولا ينعزل الإمام بالفسق والجور ، وتجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر، ويصلى على كل بر وفاجر ، ويكف عن ذكر الصحابة إلا بخير ، ونشهد للعشرة المبشرة الذين بشرهم النبي عليه الصلاة والسلام ، ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر، ولا نحرم نبيذ التمر ، ولا يبلغ الولي درجة الأنبياء، ولا يصل العبد إلى حيث يسقط عنه الأمر والنهي ، والنصوص على ظواهرها، فالعدول عنها إلى معانٍ يدعيها أهل الباطن إلحاد، وردُّ النصوص كفر، واستحلال المعصية كفر، والاستهانة بها كفر، والاستهزاء على الشريعة كفر، واليأس من الله تعالى كفر، والأمن من الله تعالى كفر، وتصديق الكاهن بما يخبره عن الغيب كفر ، والمعدوم ليس بشيء ، وفي دعاء الأحياء للأموات وتصدقهم عنهم نفع لهم ، والله تعالى يجيب الدعوات ويقضي الحاجات ، وما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام من أشراط الساعة من خروج الدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج ونـزول عيسى عليه السلام من المساء وطلوع الشمس من مغربها فهو حق ، والمجتهد قد يخطئ ويصيب ، ورسل البشر أفضل من رسل الملائكة، ورسل الملائكة أفضل من عامة البشر، وعامة البشر أفضل من عامة الملائكة ، تمت العقائد النسفية ، والحمد لله رب العالمين

مرحبًا بك إلى موقع دار الاصلاح والتجديد - سؤال وجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين .
...