ما معنى نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف ؟

0 تصويتات
2 مشاهدات
سُئل يناير 28 في تصنيف التفسير بواسطة أحمد محمد جلال

قامت دار الإصلاح والتجديد بتناول قضايا هامة لها أثرها في المجتمع المسلم ؛ لذلك أحببت أن أطرح أبرز الموضوعات التي تم تناولها في موقع دار الإصلاح والتجديد ، أطرحها هنا في هذا الموقع وهذه المنصة التفاعلية الجذابة إثراء لمحتوى هذه المنصة .

السؤال 158 :

ما معنى نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف ؟

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
تم الرد عليه فبراير 23 بواسطة magdy (20,880 نقاط)

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : أخرج البخاري ومسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَىَ غَيْرِ مَا أَقْرَؤهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْرَأَنِيهَا. فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ، ثُمّ أَمْهَلْتُهُ حَتّى انْصَرَفَ ، ثُمّ لَبّبْتُهُ بِرِدَائِهِ. فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَىَ غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : "أَرْسِلْهُ. اقْرَأْ" فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : هَكَذَا أُنْزِلَتْ ، ثُمّ قَالَ لِيَ : اقْرَأْ ، فَقَرَأْتُ ، فَقَالَ : هَكَذَا أُنْزِلَتْ ، إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَأُوا مَا تَيَسّرَ مِنْهُ )) ، :   أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ )) ،  وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة اختلافاً كثيراً وصل إلى خمسة وثلاثين قولاً ، أرجحها ما ذهب إليه أبو عبيد القاسم بن سلام واختاره ابن عطية وهو : أن المراد بالسبعة الأحرف سبع لغات متفرقة  ، فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة هوازن ، وبعضه بلغة اليمن ، وكذلك سائر العرب ، واحتج لهذا القول بقول عثمان حين أمرهم بكتب المصاحف : ما اختلفتم فيه أنتم وزيد فاكتبوه بلغة قريش فإنه أكثر ما نزل بلسانهم ، فهذا يدل على أن القرآن فيه عدة لغات سوى لغة قريش، وإن كان معظمه وأكثره نزل بلغتهم ، قال القاضي ابن الطيب : معنى قول عثمان فإنه نزل بلغة قريش يريد معظمه وأكثره ، ولم تقم دلالة قاطعة على أن القرآن بأسره منزل بلغة قريش فقط، إذ فيه كلمات وحروف على خلاف لغتهم وقد قال تعالى : { إنا جعلناه قرآنا عربيا } [ الزخرف : 3 ] ، ولم يقل قرشيا ، وليس لأحد أن يقول : إنه أراد قريشا دون غيرها ،  كما أنه ليس له أن يقول : أراد لغة عدنان دون قحطان أو ربيعة دون مضر لأن اسم العرب يتناول جميع هذه القبائل تناولا واحداً ، هذا والله تعالى أعلم ،

مرحبًا بك إلى موقع دار الاصلاح والتجديد - سؤال وجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين .
...