جديد الموقع

منهاج دار الإصلاح والتجديد مميز


الأحد, 07 تشرين1/أكتوير 2018 13:38 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

منهاج دار الإصلاح والتجديد

 

بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ، وبعد : فإن منهاج دار الإصلاح والتجديد هو إن شاء الله تعالى منهاج أهل السنة والجماعة الحقيقيين ، أتباع المذاهب السنية المعروفة المتبعة في العقيدة وفي الفقه وفي التصوف ، والذين يمثلون بحمد الله تعالى سواد الأمة الاعظم ، وهو يقوم على تلك الأسس  :

( 1 ) التمذهب في الفقه بأحد مذاهب أهل السنة الفقهية الأربعة : ( الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ) ، ولا نراها فرضا لازما ولكنها الطريق الأصح إلى أقرب الآراء الفقهية السديدة في معرفة العبادات والمعاملات ، ولا نرضى أحدا يطعن في إحداها ،

( 2 ) التمذهب في العقيدة على أحد مذهبي أهل السنة العقائدية : ( السادة الأشعرية والسادة الماتريدية ) ، ولا نراها فرضا لازما ولكنها الطريق الآمن إلى أقرب الآراء العقائدية صوابا في معربة الإلهيات والنبوات والسمعيات ، ولا نرضى أحدا يطعن أو يقدح في إحدى هاتين المدرستين ، اللتان تمثلان جناحا اهل السنة والجماعة في باب الاعتقاد ، ولا بأس باعتقاد السادة الأثرية أهل تفويض معنى المتشابهات إلى الله ، مع التنبيه بالحذر من عقائد الحشو التي تسربت إلى السلفية المعاصرة ، ولكن عند الرد على اهل البدع يلزم اتباع أحد المذهبين ( الأشعري والماتريدي ) وهما مع الأثرية أتباع الإمام أحمد الحقيقيون امتداد السلف الصالح في باب العقيدة ،

( 3 )  إجلال التصوف السني الرشيد القائم على الكتاب والسنة ، والرضى بمسالك الأئمة الربانيين الذين جعل الله تعالى لهم لسان صدق في الامة ، وجعل لطرائقهم الاتباع والقبول  ، ولا نقدح في أي طريقة سنية صوفية ربانية تقوم على تحقيق مرتبة الإحسان والسير بالمسلمين إلى منازل الوارثين الربانيين المقربين ، ولا نرضى بأفعال المتمصوفة الجهال الذين يسيئون للتصوف أكثر من أعداء التصوف ،

( 4 ) الجماعة الناجية هي بحمد الله على مر عصور الاسلام ( أهل السنة والجماعة ) سواد المسلمين الأعظم ، وقد جاء في حديث ابن ماجه قوله صلى الله عليه وسلم : (( إن أمتي لا تجتمع على ضلالة ، فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم )) ، وجاء في حديث الحاكم قوله صلى الله عليه وسلم : (( يد الله على الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم ، فإنه من شذ شذ في النار )) ، والسواد الأعظم من أهل الإسلام على مر عصور الإسلام  هم أهل السنة والجماعة ،  ويمثلهم في علم العقيدة ثلاث مدارس هي : ( الأثرية والأشعرية والماتريدية ) ، مع ضرورة التفريق بين الأثرية السنية والحشوية المبتدعة ، وفي الفقه أربعة مدارس هي : ( الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة ) ، وفي السلوك : أهل التصوف السني الحق ، أهل وراثة أحوال ومعارف النبي صلى الله عليه وسلم ، الذين قاموا على علم تزكية الباطن ، وبيان درجات الإحسان ومنازل المقربين ، مع وجوب التحذير من أدعياء التصوف ، وبهذا التخصص العقدي والفقهي والسلوكي ظهر الكمال العلمي المستطاع لأهل السنة والجماعة ، وبرز الإطار الواسع الواضح الصحيح لأهل السنة والجماعة ، وتأصلت المرجعية العلمية المتخصصة المؤتمنة على دين الله باعتدال وتوسط بغير إفراط ولا تفريط  ، 

( 5 ) رؤيتنا لأهل الإسلام : نحب جميع المسلمين ونسعى للتوافق والتصالح بين كافة طوائف المسلمين ونلتمس الاعذار للجاهلين ، ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ولا جهل ولا تأويل ولا بدعة ولا ضلالة حتى ينكر معلوما من الدين بالضرورة وتقوم عليه الحجة المستوفية لشروطها التامة والكاملة ، ولنا في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : (( من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله ورسوله فلا تخفروا الله في ذمته )) [ أخرجه البخاري ، ح : 384 ] ، فمن صلى صلاة المسلمين واستقبل قبلتهم وأكل ذبائحهم فذلك المسلم الذي له ما للمسلمين ، وعليه ما على المسلمين ، وفي هذا المسلم قال صلى الله عليه وسلم : ((  كُلُّ المُسْلم عَلَى المُسْلم حَرَامٌ ، دَمُهُ ومَالُهُ وعرْضُهُ )) [ رواه مسلم ] ، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الحكم بالتكفير على أي مسلم لم يبلغ حد الكفر الأكبر  ، فقال صلى الله عليه وسلم : ((  أيما امرئ قال لأخيه : يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه )) [ متفق عليه ] ، ومذهبنا أنّ الخطأ في ترك ألف كافر في الحياة خير من الخطأ في سفك دمٍ مسلم واحد ،

( 6 ) أمة الإسلام خير الأمم وأكرمها على الله عز وجل ، قال تعالى : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وتؤمنون بالله } [ آل عمران : 110 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلى اللَّهِ )) [ أخرجه الترمذي وقال حديث حسن ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ )) [ أخرجه أحمد ] ، ومن أوجه خيرية الأمة الإسلامية  :  أنّ الله تعالى أنزل عليها خير الكتب ( القرآن الكريم ) ، واختار لها خير الرسل ، محمد صلى الله عليه وسلم ،  وجعلها خير الأمم ، وبين سبحانه أسباب ذلك ، فقال تعالى : {  كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [ آل عمران : 110 ] ، فهذه الأمور الثلاثة (( الأمر بالمعروف ، والنهي عن النكر ، والإيمان الصحيح بالله )) جعلت هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس ، 

( 7 ) تفرق المسلمين إلى فرق عديدة :  صحت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أمة الإسلام ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها تستحق الوعيد بالنار إلا واحدة ،  ومن تلك الأحاديث : حديث : (( وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي )) [ أخرجه الترمذي ] ، وحديث : (( ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الملة ستفترق  على ثلاث وسبعين ، ثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة وهي الجماعة ))  [ أخرجه أبو داود ] ،  ومن تدبر تلك الأحاديث  رأى أن أسعد تلك الفرق بالنجاة هم اهل السنة والجماعة ، ( فأهل السنة ) : لتمسكهم بالسنة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم ، ( وأهل الجماعة ) : لاجتماعهم على الحق في مقابل أهل البدع والضلال ،  و ( أهل الجماعة ) لأنهم على مر عصور الإسلام السواد الاعظم من الأمة الذين أمر النبي صلى الله علية وسلم باتباعه ، فقد جاء في حديث ابن ماجه قوله صلى الله عليه وسلم : (( إن أمتي لا تجتمع على ضلالة ، فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم )) ، وجاء في حديث الحاكم قوله صلى الله عليه وسلم : (( يد الله على الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم ، فإنه من شذ شذ في النار )) ، ولا نجد سوادا أعظم في هذه الامة على مر عصور الإسلام سوى ( أهل السنة والجماعة ) ،

( 8 ) رؤيتنا لأهل البدع :  افتراق المسلمين لا يؤثر على الولاء العام للإسلام : وليس المراد من أحاديث الافتراق أن يعادي المسلمون بعضهم بعضا ، ولا أن يستحل بعضهم دماء بعض ،  وإنما المراد السعي الجاد في تصحيح معتقدات المسلمين وهداية الفرق الضالة إلى سبيل النجاة ، وأهل الفرق الضالة من أهل الإسلام على وجه العموم مسلمون لا يجوز تكفيرهم ولا استحلال حرماتهم : وأبرز رؤوس البدع الضالة المخرجة عن سبيل الفرقة الناجية أهل السنّة والجماعة  : بدعة الخروج ، وبدعة التشيع ، وبدعة الاعتزال ، وبدعة الحشو ، وبدعة الإرجاء ، وهؤلاء لهم مسمى الإيمان بما أتوه من أصل الإيمان ، وجميعهم داخلون في الاصطفاء لدين الإسلام ، وهم من أهل النجاة من الخلود الأبدي في النار ، وهم في نهاية المطاف من أهل الجنة ، ولا علاقة للبدعة بالكفر الأكبر ، المبتدع أقرب إلى العصاة منه إلى الكفار ، وعصاة الموحدين مسلمون يدعى لهم بالهداية ويستغفر لهم ، والكافر فقط هو الذي لا يجوز الدعاء له بالرحمة ولا يجوز الاستغفار له ، وأهل البدع : لا يزالون في دائرة الإسلام فإننا نعادي بدعتهم ولا نعاديهم هم ، وندعو لهم بالهداية ، احتراما لشهادة التوحيد التي يحملونها والتي لا يثقل معها شيء في الميزان ، والتي بفضلها يدخلون الجنة وإن استحقوا الوعيد بالنار فقد يغفر الله لهم وقد يعذبهم بقدر بدعتهم ولكنهم لا يخلدون في النار خلود الكافرين ، وتصح الصلاة خلف أهل البدع , وقد كان الإمام أحمد يصلي خلف المعتزلة ,  وجاءت آثار عن بعض السلف تنهى عن مجالسة أهل البدعة ،  وكلها محمولة على العامة الغير مسلحين بسلاح العلم بمذهب اهل الحق ، أما إذا كان الشخص عالماً بمذهب أهل السنة قادرا على الرد على ضلالات الفرق الضالة ، وأراد أن يجلس معهم لدعوتهم إلى السنة وإزالة الشبهة وتحذيرهم من البدعة فلا بأس بذلك بل هو من باب الجهاد بالكلمة لإظهار الحق , ولا يجوز بحال مولاة الكافرين على المؤمنين ، حتى وإن كانوا من الفرق الضالة ،

( 9 ) رؤيتنا السياسية الشرعية : نرى السمع والطاعة لولاة أمورنا فيما ليس بمعصية لله إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ننصح لهم وندعو لهم بالهداية والرشاد ، ولا نفتئت على صلاحياتهم ، نطيعهم وإن أخذوا اموالنا وجلدوا ظهورنا لأمر من امور الدنيا ، فإن كان الأمر يتعلق بشرع الله ودين الله ، فنجهر بكلمة الحق ، لا نسكت عنها ، ولا تأخذنا فيها لومة لائم نجهر بالحق للحق لا لدنيا ، ننصح ولا نمل من النصيحة ، نداوم النصح بالليل وبالنهار ، نصيحة خالصة لوجه الله بغير مداهنة ولا مطمع ، لا نرضى بالمعصية التي تضر بالدين ونطالب بتغييرها ، ولا تنزع يد الطاعة ، وننصح بغير تحزب ولا مزاحمة لهم في مناصبهم ، بل ننصح ابتغاء نصرة الشرع ، ونصبر على النصيحة ، مع التجرد عن المطامع والاهواء والشبهات ، فلا ننافس على كراسي ولا مناصب ولا دنيا زائلة ،  ولا نرضى أن يعود علينا من نصحنا منافع دنيوية زائلة ، ونرى الدخول على الحكام شبهة تضر بالدين وننزه أنفسنا عنها ،

( 10 ) رؤيتنا العلمية :  تتمثل في احترام التخصص العلمي واعتماد المرجعية العلمية للوصول إلى الحق ، ولعلاج الفرقة بين أهل القبلة ، ويتم ذلك بإرجاع كل مسألة علمية إلى اهلها المتخصصين فيها ، فإن كانت مسألة فقهية فينظر فيها في أقوال المذاهب الفقهية الأربعة الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة ، وإذا كانت مسألة عقائدية فينظر فيها في  المذاهب العقائدية الثلاث الأثرية والأشاعرة والماتريدية ، وإذا كانت مسألة تتعلق بالتزكية وأعمال القلوب ومنازل السائرين ومعارف أهل الطريق ، فينظر فيها في أقوال أئمة أهل التصوف الذين جعل الله تعالى لهم قدم صدق في الامة على مر عصورها المباركة ، فهذه هي صروح المرجعية العلمية الراسخة الصافية لسواد أهل القبلة الأعظم على مر عصور الإسلام وفي عمق التاريخ العلمي الإسلامي ، والامة الإسلامية ينبغي ان تكون لها مرجعيتا العلمية ، تأخذ بما اجتمعت عليه تلك المذاهب  - كل في مجال تخصصه - لا تلتفت إلى غيره مما يضيع المرجعية والتخصص ، ويسعها ما وسعهم من الاختلاف في الامور الاجتهادية والفرعيات الدقيقة التي تخضع للوجوه المتعددة والاحتمالات المختلفة ، ولا يصح اعتماد مؤسسة واحدة على أنها البديل لكافة التخصصات العلمية ، - كما يفعل البعض - فهذا من الغلو والإفلاس العلمي والفكري نسال الله تعالى السلامة والهداية ،  

( 11 ) رؤيتنا العملية :  الدعوة إلى الله يجب أن تكون على بصيرة ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، والنصح والارشاد باللين والرفق بغير تحزب ولا تعصب ، ونرى أنّ  مناهج السلفيين المعاصرين والوهابيين مناهج متشددة لا تمثل صفاء منهج اهل السنة والجماعة لا في الفقه ولا في العقيدة ولا في التزكية ولا في الدعوة إلى الله ، بل مناهجهم أقرب إلى بدع الحشو والتجسيم ، وفيهم غلو في التكفير والتشريك والتبديع ،  ولا نرضى بطريقة الاخوان المسلمين في العمل لدين الله تعالى ، ولدينا عليهم مآخذ في المناهج العلمية والعملية ، حيث تأثروا بالوهابية تأثرا شديدا ، وصبغوا دعوتهم بصبغتها ،  كما أن تصورهم للعمل الإسلامي لا يخلو من تشوه ناشئ عن عدم فهم المنهج الشرعي الصحيح في أبواب العمل الإسلامي عامة وفي باب السياسة الشرعية خاصة مما آل بهم في نهاية المطاف إلى التشغيب والاضرار بمصالح الامة العامة من اجل مصالح موهومة ، والسير في دائرة سياسية ملغومة ومغلوطة يُلدغون من نفس الجحر مرات ومرات ولا حاصل سوى إهدار الكوادر الصالحة والهرج والمرج والفوضى ، وضياع الثغور الضرورية ، مع المشاركة في المسؤولية عن خلو الساحة من ثغورها المطلوبة بسبب سياسات جوفاء راعنة ،

( 12 )  رؤيتنا الأخلاقية : نرى أنه ينبغي أن نعود إلى أخلاق الإسلام العظيمة وآدابه القويمة ، أخلاق مع الله وأهم هذه الأخلاق : إسلام الوجه والجوارح لله والإيمان الصادق بالله ، والإحسان في عبادة الله ، وتقوى الله ، والتوبة إلى الله ، والصدق مع الله ، والإخلاص في عبادة الله ، والصبر على طاعة الله ، والشكر لنعم الله ، والمحبة لله ، والخشية من الله ، والرجاء فيما عند الله ، والتوكل على الله ، والرضا عن الله ، واليقين في الله ، والعلم بالله ، والاستقامة على أمر الله والمداومة على ذكر الله ،   وأخلاق مع الرسول وأهم هذه الأخلاق : الإيمان به وطاعته ، ومحبته صلى الله عليه وسلم أكثر من محبة النفس والوالد والولد والناس أجمعين ، و تعظيمه وتوقيره ونصرته صلى الله عليه وسلم ، وأخلاق مع الدين ، وأهم هذه الأخلاق : الرضا به ، والتفاني في العمل من أجل هذا الدين القيم ، وأخلاق الفرد المسلم في ذات نفسه ، وأهم هذه الأخلاق : الصِّدْق ، والأمَانَة ، والعَدْل ، والحِكْمَة ، والكَرَم ، والشَّجَاعَة ، والحَيَاء ، والعفة ،  وأخلاق المجتمع المسلم : وأهم تلك الأخلاق :  التآخي في الله ، والتحاب في الله ، والإيثار والتعاطف والتعاون والتناصر ، والبر ، والتضحية والتآلف ، وحسن الظن بالمسلمين ، وتنبي القيم الأخلاقية الإسلامية العالية : ومن أهم هذه القيم : طاعة أولياء الأمر واحترامهم والصبر على أخطائهم ، و الإحسان إلى الوالدين وبرهم ، والخيرية للأهل والأزواج ، وحسن تربية الأولاد ، وصلة الأرحام والاحسان إلى الجار وإكرام الضيف وحسن الخلق مع كافة المسلمين ،

( 13 ) رؤيتنا للعمل الإسلامي : نرى ضرورة العمل الإسلام في كل مجال ، ومن كل موقع ، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } [ البقرة : 208 ] ، ومعنى الآية  : أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين به أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه ، وأن يقفوا على كافة ثغوره ، وأن يعملوا بجميع أوامره ، وان يتركوا جميع زواجره ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ، فإن فعلوا ذلك فقد اتبعوا صراط الله المستقيم ، وإن أهملوا في ذلك فقد اتبعوا خطوات الشيطان بقدر ما أهملوا وفرطوا في منهج الله ، ولَا يَقُومُ بِدِينِ اللَّهِ كاملا إِلَّا مَنْ حَاطَهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ ،

( 14 ) أهدافنا :  نصرة واحترام وتقدير المذاهب السنية التخصصية في شتى جوانب العلم الإسلامي إذ هي ثمرة التخصص العلمي في العقيدة والفقه والتزكية وسائر علوم الدين ، ونشر العلم الصحيح الراسخ وفق وجهات نظر المدارس المعتمدة إذ هي المؤتمنة على دين الله تعالى لأنها ليست بمجهودات فردية شخصية وإنما هي مذاهب معتمدة خالية من الشذوذ العلمي بسبب أنها ثمرة جهود آلاف العلماء الجهابذة الراسخين في العلم ، وتبني تصحيح المسار العلمي بمحاربة بدع الحشو وزيادة التكفير والتشريك والتبديع في مسائل ومباحث العلوم الإسلامية الشرعية ، وتصفية التراث الإسلامي مما علق به من انحرافات علمية آلت بأصحابها إلى الفرق الضالة الولوج إلى افكار والجماعات المغالية ، و الرد على شبهات أهل الحشو والتجسيم ،  وتعرية مناهج اهل الحشو والتجسيم ممن انتسب زورا إلى السلف الصالح والسلف منهم برآء ، و كشف عوار الطوائف المغالية والمذاهب الهدامة والأفكار المتطرفة التي تخلف مناهج أهل السنّة والجماعة إلى مناهج المنحرفين الضالين ، و ترسيخ أصول المناهج العلمية الراسخة في علوم العقيدة والفقه والتزكية على منهاج أهل السنّة والجماعة سواد اهل الإسلام الاعظم ،  وتصفية المنهج السلفي مما علق به من أخطاء جسيمة في جوانب علمية آلت به إلى خلل جسيم في مفاهيم التقديس والتوحيد والإيمان والاتباع والانتساب إلى أهل السنّة والجماعة ، و تصفية المنهج الصوفي مما علق به من أخطاء في جوانب سلوكية آلت به إلى تغير مساره الإصلاحي السلوكي من حمل لواء التزكية والإحسان  إلى ما نعاني منه من الجهل والبطالة والخرافة ، وتبني تصحيح المسار العملي وذلك بإعادة النظرة إلى علوم العمل الدعوة الحسبة والعمل الجماعي في إطار السياسة الشرعية الحكيمة التي جاء بها دين الإسلام ، وتبني نشر الرسائل العلمية والعملية التي تخدم هذا المنهج ضمن احترام المؤسسات والمذاهب والمدارس التخصصية السنية ،  والتعاون على البر والتقوى مع كل من يريد خدمة الإسلام في أي جانب من جوانبه العلمية أو العملية الثقافية أو الفكرية أو الإصلاحية ، وتبني تصحيح المسار العملي وذلك بإعادة النظرة إلى علوم العمل الدعوة الحسبة والعمل الجماعي في إطار السياسة الشرعية الحكيمة التي جاء بها دين الإسلام ، وتبني نشر الرسائل العلمية والعملية التي تخدم هذا المنهج ضمن احترام المؤسسات والمذاهب والمدارس التخصصية السنية ،  والتعاون على البر والتقوى مع كل من يريد خدمة الإسلام في أي جانب من جوانبه العلمية أو العملية الثقافية أو الفكرية أو الإصلاحية ، وتبني جانب الإصلاح والتجديد الأخلاقي : والحرص على عودة المسلمين إلى أخلاق الإسلام العظيمة وآدابه القويمة ، وتبني جانب الإصلاح والتجديد الفكري والمعرفي : والحرص على عودة المسلمين إلى الفهم الصحيح لدين الإسلام والمحيط بكافة جوانبه ، ذلك الفهم الذي يساهم مساهمة فعالة في الوصول بالعقلية الإسلامية نحو ذروة سنام الفهم الصحيح لدين الإسلام والمحيط بكافة جوانبه العلمية والعملية ، ويكون بمثابة حجر الأساس لوحدة إسلامية منهجية صحيحة شاملة قوية أصلها ثابت وفرعها في السماء ، 

( 15 ) شعارنا :  الحرص على الإصلاح  مع التجرد لله ،  الحرص على الإصلاح لقوله تعالى - على لسان نبي الله تعالى شعيب عليه السلام : {  وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } [ هود : 88 ] ، والتجرد لله ،  لأن الدعوة لا تثمر إلا بالتجرد ، وهذا منهج الأنبياء ، قال تعالى - على لسان الأنبياء نوح وهود وصالح وشعيب : { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ الآيات : 109 ، 127 ، 145 ، 180 ] ، وأما الشعار العلمي  :فيتمثل في :  احترام التخصص وتقدير المذاهب التخصصية التي حبى الله تعالى بها أهل السنّة والجماعة وقد امتدح الله تعالى أهل التخصص بقوله تعالى : { وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } [ فاطر : 14 ] ، وأمر تعالى بطلب العلم على أيدي المتخصصين فيه ، فقال تعالى : { وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } [ النساء : 83 ] ، وقال تعالى : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [ النحل : 43 ] ، نأخذ ما اجتمعت عليه المذاهب العلمية السنّية المعتمدة رأيا واحدا لا نلتفت إلى غيره ، ويسعنا ما وسعهم من الاختلاف في الامور الاجتهادية والفرعيات الدقيقة التي تخضع للوجوه المتعددة والاحتمالات المختلفة ، ولا عبرة لمن خالف تلك المدارس المتخصصة من الحشوية وأصحاب الجهل المركب الذين لا يحترمون تخصص العلماء ويظنون أنّ بمقدورهم رد التنازع إلى الكتاب والسنّة على أفهامهم السقيمة التي لا نضج لها ،  اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، اللهم أحيينا مسلمين وامتنا مسلمين وألحقنا بالصالحين ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،   كتبه : مجدي محمد علي -  المشرف العام على الدار

***

 

 

عدد الزيارات 339 آخر تعديل على الأحد, 07 تشرين1/أكتوير 2018 14:04

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا