جديد الموقع

من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم - محمد مجدي محمد


الأربعاء, 19 كانون1/ديسمبر 2018 21:31
قيم الموضوع
(0 أصوات)

من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله عز وجل واحبهم اليه صاحب العلامات والمعجزات نبي الرحمة صلوات ربي وسلامه عليه ،اما بعد : فالمعجزة : هي ما يأتي به النبي لتصديق دعواه وعجز عن الاتيان به البشر  ، ولكل نبي معجزات أيده الله بها لتصديق الناس له وليقتنعوا بأن الله على كل شيء قدير ويأمنوا به سبحانه وتعالى وقد بين القرآن الكريم الأحاديث النبوية لنا الكثير من معجزات الانبياء مثل معجزة الفلك لنبي الله نوح عليه السلام ومعجزة الناقة لصالح عليه السلام ومعجزة تبريد النار على جسد سيدنا ابراهيم عليه السلام ومعجزات سيدنا موسى عليه السلام لفرعون اللعين وقومه المسرفون كما دلت الآية في قوله تعالى  { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ } [ الاعراف : 133 ] ،  ومعجزات سيدنا عيسى عليه السلام منها ولادته من دون اب عليه السلام وكلامه في المهد صبيا وصناعته من الطين طيرا بإذن الله ، ونأتي الى معجزات حبيبنا صلوات الله وسلامه عليه :

المعجزة الاولى : القرآن الكريم : فهي أعظم معجزة وجدت قال تعالى { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } [ الاسراء : 88 ]  ، و في الصحيحينِ مِن حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما مِن الأنبياء نبيٌّ إلا أُعطِي مِن الآيات ما مِثلُه آمَن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيتُه وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكونَ أكثَرَهم تابعًا يوم القيامة)) [ رواه البخاري ومسلم ] ،

المعجزة الثانية : الأسراء والمعراج : وهي من الأحداث العظيمة التي أيد الله بها لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  ،   فالأسراء هي رحلة ارضية من المسجد الحرام المسجد الاقصى قال تعالى { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ  } [ الاسراء : 1 ] ، أخرج مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أُتِيت بالبراق ، وهو دابةٌ أبيضُ طويل ، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافرَه عند منتهى طرْفه، قال: فركبتُه حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياءُ، قال: ثم دخلتُ المسجد فصليتُ فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبَن، فاخترتُ اللبَن، فقال جبريل صلى الله عليه وسلم: اخترتَ الفطرةَ )) [ أخرجه مسلمٌ ] ، وأما المعراج :  فهي رحلة سماوية من المسجد الاقصى الى السماء السابعة ، وقد دلَّت الأدلة من الكتاب والسنَّة على المعراج  أما الكتاب ، فقد جاء فيه ذكر بعض الآيات العظيمة التي حصَلت للنبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ،  كقوله تعالى : {  أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } [ النجم: 12 - 18] ، فذكَر الله تعالى في هذا السياق الآياتِ العظيمةَ التي أكرم بها رسوله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ،  كرؤيتِه جبريلَ عليه السلام عند سِدرة المنتهى، ورؤيته سدرةَ المنتهى وقد غشاها ما غشاها من أمر الله ، وأخرج مسلم قوله صلى الله عليه وسلم : (( ثم ذهب بي إلى سِدرة المنتهى، وإذا ورَقُها كآذانِ الفِيَلة، وإذا ثمَرُها كالقلال، قال: فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيَّرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعَتَها من حسنها، فأوحى الله إليَّ ما أوحى، ففرض عليَّ خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم، فقال: ما فرَض ربك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة، قال: ارجِعْ إلى ربك فاسأله التخفيفَ؛ فإن أمتك لا يطيقون ذلك، فإني قد بلَوْتُ بني إسرائيل وخبَرْتُهم، قال: فرجعت إلى ربي، فقلت: يا رب، خفِّف على أمتي، فحَط عني خمسًا، فرجعت إلى موسى، فقلت: حَطَّ عني خمسًا، قال: إن أمتك لا يطيقون ذلك ، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، قال: فلم أزَلْ أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال : يا محمدُ ، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشرٌ، فذلك خمسون صلاة )) [ الحديث أخرجه مسلم ] ،

المعجزة الثالثة : انشقاق القمر : وهو من المعجزات التي أيَّد الله بها نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ، معجزة انشقاق القمر إلى شقين ، حتى رأى بعض الصحابة جبل حراء بينهما ،  وكان وقوع هذه المعجزة قبل الهجرة النبوية عندما طلب منه كفار مكة آية تدل على صدق دعوته ، ففي الحديث  (( إن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية ، فأراهم القمر شقين حتى رأوا حراء بينهما  )) [ متفق عليه ] ، وجاء ذكر هذه الحادثة في القرآن الكريم مقروناً باقتراب الساعة ، قال تعالى : { اقتربت الساعة وانشق القمر } ، ولما كان من عادة قريش التعنت والتكذيب فقد أعرضوا عما جاءهم، ووصفوا ما رأوه بأنه سحر ساحر ، وقد حكى القرآن لسان حالهم ومقالهم ، فقال تعالى : { وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر } [ القمر:1-2 ] ،

المعجزة الرابعة : استجابة دعائة صلى الله عليه وسلم : ومن امثلتها : ( 1 )  دعاؤه لأنس ابن مالك  بأن يكثر الله ماله وولده فأستجاب الله دعاؤه ،  والحديث في صحيح البخاري ،  أخرج البخاري عن انس رضي الله عنه قال : (( قالت امي : يا رسول الله خادمك أنس ادعُ الله له ، قال: اللّهم أكثر ماله وولَده وبارك له فيما آتيته )) ، قال انس: فوالله ان مالي لكثير وان وَلَدي وولد ولدى ليعادّون اليوم على نحو المائة. وفي رواية فما اعلم أحداً اصاب من رخاء العيش ما اصبتُ، وكان كل ذلك ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم   ، ( 2 )  دعاؤه لابن عباس رضي الله عنهما ، اخرج البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس: (( اللهم فقهه في الدين ))  ، فسُمّي بعدُ الحبر وترجمان القرآن حتى كان عمر رضي الله عنه يأذن لابن عباس مع حداثة سنّه ان يجلس في مجلس اكابر الصحابة الاجلاء ، (  3 )  دعاؤه على عتبة بن ابي لهب لما طلق ابنته واعتدى عليه وشق قميصه صلى الله عليه وسلم فقال : (( أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه فسلط الله عليه أسدا يأكله )) ، والحديث رواه الحاكم والبيهقي وأبو نعيم وحسنه ابن حجر في فتح الباري ،

المعجزة الخامسة : حنين جذع النخلة له : كما في صحيح البخاري عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما : (( إِنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالتْ امرأةٌ مِنَ الأنصار أو رجل: يا رسولَ اللهِ ألا نجعل لك منبراً؟ قال: إِنْ شِئْتُمْ، فجعلوا له منبراً، فلمَّا كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلةُ صياح الصبيِّ، ثم نزل النَّبيّ صلى الله عليه وسلم فضمَّها إليه تئن أنين الصبيِّ الذي يسكن، قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها )) [ أخرجه البخاري ] ،

المعجزة السادس : اهتزاز جبل أحد : أخرج  البخاري عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم : أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحداً وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال: اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان )) [ أخرجه البخاري ] ،

المعجزة السابعة : تكثير الطعام والشراب : تكثيره الطعام والشراب صلى الله عليه و سلم  ،  فأما الطعام : فقد وقع ذلك منه صلى الله عليه و سلم مرات عديدة منها ما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله  رضي لله عنهما في الخندق حيث يقول جابر : لما حفر الخندق رأيت برسول الله صلى الله عليه و سلم خمصًا (الخمص : خلاء البطن من الطعام) فانكفأت (أي انقلبت ورجعت) إلى امرأتي فقلت لها : هل عندك شيء؟ فاني رأيت برسول الله صلى الله عليه و سلم خمصًا شديدًا فأخرجت لي جرابًا (أي وعاء من جلد) فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن قال : فذبحتها وطحنت ففرغت إلي فراغي فقطعتها في برمتها ثم وليت إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه و سلم ومن معه قال : فجئته فساررته فقلت : يا رسول الله! إنا قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعًا من شعير كان عندنا فتعال أنت في نفر معك فصاح رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال : يا أهل الخندق! إن جابرًا قد صنع لكم سورًا وهو الطعام الذي يدعى إليه وقيل الطعام مطلقًا فحيهلا بكم ومعناه أعجل به ، وقال : رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم, حتى أجي فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت : بك, وبك - أي ذمته ودعت عليه فقلت : قد فعلت الذي قلت لي - معناه أني أخبرت النبي بما عندنا فهو أعلم بالمصلحة فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها صلى الله عليه و سلم وبارك ثم عمد إلي برمتنا فبصق فيها وبارك ثم قال : ادعى خابزة فلتخبز معك, واقدحي من برمتكم (أي اغرفي والمقدح المغرفة) ولا تنزلوها, وهم ألف فأقسم بالله! لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا (أي شبعوا وانصرفوا) وان برمتنا لتغظ (أي تغلي ويسمع غليانها) كما هي وإن عجينتنا- أو كما قال الضحاك- لتخبز كما هو (أي يعود إلي العجين) [ رواه البخاري ومسلم ] ،    وأما الشراب :  فنأخذ من ذلك مثالاً واحداً وهو اللبن فمن أدلة تكثيره صلى الله عليه و سلم اللبن ما أخرجه البخاري وغيره عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه كان يقول : ألله الذي لا اله إلا هو, إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع, وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه, فمر أبو بكر فسألته عن آية في كتاب الله, ما سألته إلا ليشبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية في كتاب الله, ما سألته إلا ليشبعني فمر ولم يفعل ، ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه و سلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي, ثم قال  : يا أبا هر ، قلت : لبيك يا رسول الله  ، قال : الحق  ، ومضى فتبعته فدخل فاستأذن فأذن له, فوجد لبناً في قدح فقال : من أين هذا اللبن؟  قالوا : أهداه لك فلان- أو فلانة ،  قال : يا أبا هر ، قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : الحق إلي أهل الصفة فادعهم لي ، قال : وأهل الصفة أضياف الإسلام, لا يأؤون على أهلٍ ولا مالٍ ولا على أحدٍ, إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئاً, وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها و أشركهم فيها, فساءني ذلك ، فقلت : وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها, ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه و سلم بد فأتيتهم فدعوتهم, فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت ، قال : يا أبا هر ، قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : خذ فأعطهم ، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى, ثم يرد على القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى, ثم يرد على القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى, ثم يرد على القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى, ثم يرد على القدح حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه و سلم وقد روي القوم كلهم, فأخذ القدح فوضعه على يده, فنظر إلي فتبسم فقال : يا أبا هر  ، قلت : لبيك يا رسول الله  ، قال : بقيت أنا وأنت ، قلت : صدقت يا رسول الله ، قال : اقعد فاشرب فقعدت فشربت ، فقال : اشرب فشربت, فما زال يقول : اشرب , حتى قلت : لا  الذي بعثك بالحق, ما أجد له مسلكاً  ، قال : فأرني , فأعطيته القدح , فحمد الله وسمى وشرب الفضلة [ انظر البخاري ، الفتح 11-6452 ] ،

المعجزة الثامنة : اخباره بأمور غيبية :  أخرج البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : (( قام فينا النبي - صلى الله عليه وسلم - مُقاما، فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم  وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه  ونسيه من نسيه  )) [ أخرجه البخاري ] ، ومن ذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن انتشار الإسلام بين ربوع الأرض ، أخرج البخاري عن خباب بن الأرت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( والله ليتمن هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون )) [ أخرجه البخاري ] ،  وأخرج مسلم عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض )) [ اخرجه مسلم ] ، ومن ذلك أيضا، إخباره صلى الله عليه وسلم بفتح الشام وبيت المقدس ، وفتح اليمن ومصر، وركوب أناسٍ من أصحابه البحر غزاةً في سبيل الله ، وإخباره صلى الله عليه وسلم عن غلبة الروم لأهل فارس خلال بضع سنين كما في سورة الروم ،  ومن الأمور الغيبية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم زوال مملكتي فارس والروم ، ووعده لسراقة بن مالك رضي الله عنه أن يلبس سواري كسرى، وهلاك كسرى وقيصر، وإنفاق كنوزهما في سبيل الله ،  أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله )) [ أخرجه البخاري ] ،

المعجزة التاسعة : تسليم الحجر عليه : فقد أخرج مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن )) [ أخرجه مسلم ] ،

المعجزة العاشرة : ابراء المرضى : والأمثلة في ذلك كثيرة ، منها  :  أخرج البخاري عن سهل بن سعدـ رضي الله عنه ـ قال  : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم خيبر  : (( لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال  : فبات الناس يدوكون (يتحدثون) ليلتهم أيهم يُعْطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كلهم يرجوا أن يعطاها ، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ  : أين علي بن أبي طالب ؟ ، فقيل  : هو يا رسول الله يشتكي عينيه ، قال  : فأرسلوا إليه ، فأُتِيَ به فبصق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية )) [أخرجه البخاري ]، وأخرج البخاري عن يزيد بن أبي عبيد ـ رضي الله عنه ـ قال  : (( رأيت أثر ضربة في ساق سلمة ، فقلت  : يا أبا مسلم ما هذه الضربة ؟ ، فقال هذه ضربة أصابتني يوم خيبر ، فقال الناس  : أصيب سلمة ، فأتيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة )) [أخرجه البخاري ]، وأخرج البخاري قصة عبدَ الله بن عتيك ورجالاً من الأنصار أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم لاغتيال سلام بن أبي الحُقَيق الذي آذى الله ورسوله ، وبينما عبد الله بن عتيك في طريق العودة وقع فانكسرت ساقه ، فعصبها بعمامة ، ثم يقول ابن عتيك  : فانتهيت إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقال  : ( ابسط رجلك ، فبسطت رجلي ، فمسحها ، فكأنها لم أشتكِها قط )) [أخرجه البخاري] ، وذكر البيهقي في دلائل النبوة  : (( عن حبيب بن يساف ـ رضي الله عنه ـ قال  : " شهدت مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مشهدا فأصابتني ضربة على عاتقي فتعلقت يدي ، فأتيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فتفل فيها وألزقها فالتأمت وبرأت ، وقتلت الذي ضربني )) ،  وروى ابن حبان  : عن عبد الله بن بريدة ـ رضي الله عنه ـ قال  : سمعت أبي يقول  : إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تفل في رجل عمرو بن معاذ حين قطعت رجله فبرأ  ،  اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صاحب العلامات والمعجزات نبي الرحمة ، وآله وصحبه عدد خلقك ، وزنة عرشك ، ومداد كلماتك ،

 

عدد الزيارات 521

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا