جديد الموقع

قبس من أنوار المواقف النبوية الهادية المهدية ( 3 ) محمد مجدي محمد


الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2018 19:35
قيم الموضوع
(0 أصوات)

قبس من أنوار المواقف النبوية الهادية المهدية ( 3 ) محمد مجدي محمد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين صاحب الخلق العظيم والحكمة البالغة والمواقف العظام أما بعد :

( القبس الثالث ) : موقفه صلى الله عليه وسلم مع ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة : أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خيلاً قِبَلَ نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة ، يقال لـه ثمامة بن أُثال ، سيد أهل اليمامة ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال : (( ماذا عندك يا ثمامة؟ )) فقال : عندي يا محمد خير ، إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فتركه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد ، فقال : (( ما عندك يا ثمامة؟ )) فقال : ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فتركه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد ، فقال : (( ماذا عندك يا ثمامة؟ )) فقال : عندي ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( أطلقوا ثمامة )) , فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ، ثم دخل المسجد ، فقال : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، يا محمد ! واللَّه ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلها إليَّ ، واللَّه ما كان من دين أبغض إليَّ من دينك ، فأصبح دينك أحبَّ الدين كله إليَّ ، واللَّه ما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليَّ ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال لـه قائل : أصبوت؟ فقال : [ لا واللَّه ] ، ولكني أسلمت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ولا واللَّه لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم )) [ انظر البخاري ( رقم 4372) ، ومسلم ( رقم 1764) ] ، ثم خرج رضي الله عنه إلى اليمامة فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئاً ، فكتبوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : إنك تأمر بصلة الرحم ، وإنك قد قطعت أرحامنا ، وقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع ، فكتب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى ثمامة أن يخلي بينهم وبين الحمل [ سيرة ابن هشام 4/317 ، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري ، 8/88 ] ، وقد ثبت ثمامة على إسلامه لما ارتد أهل اليمامة ، وارتحل هو ومن أطاعه من قومه فلحقوا بالعلاء بن الحضرمي فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين [ انظر : الإصابة في تمييز الصحابة ، 1/203 ]

فوائد مستفادة من الموقف النبوي الهادي المنير  :

[ 1 ] النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد الحياة الدنيا ولا زينتها ، ولهذا اطلق ثمامة بن أُثال بغير عوض ولا فدية ،

[ 2 ] تهديد المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم لا يؤثر عليه صلى الله عليه وسلم ، فهو صاحب الخلق العظيم ،

[ 3 ] حنكة الرسول صلى الله عليه وسلم حنكة ربانيه لهداية الخلق ، أطلق ثمامة بن أُثال فعاد مسلما موحدا بعد ان كان مشركا معاندا ،

[ 4 ] يقذف الله الرعب في قلوب المشركين اذا رأوا الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويقذف الله محبة النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب المؤمنين اذا رأوا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

[ 5 ] خلق النبي صلى الله عليه وسلم العظيم ، والذي اخذ بلب ثمامة بن أُثال وعقله ، فعندما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( أطلقوا ثمامة )) , انطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ، ثم دخل المسجد ، فقال : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، يا محمد ! واللَّه ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلها إليَّ ، واللَّه ما كان من دين أبغض إليَّ من دينك ، فأصبح دينك أحبَّ الدين كله إليَّ ، واللَّه ما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليَّ ، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صاحب المواقف العظام والخلق العظيم ، وآله وصحبه ، عدد خلقك ، وزنة عرشك ، ومداد كلماتك ،

عدد الزيارات 186 آخر تعديل على الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2018 19:54

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا