جديد الموقع

قبس من أنوار المواقف النبوية الهادية المهدية ( 4 ) محمد مجدي محمد


الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2018 04:28
قيم الموضوع
(0 أصوات)

قبس من أنوار المواقف النبوية الهادية المهدية ( 4 ) محمد مجدي محمد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين صاحب الخلق العظيم والمواقف العظام أما بعد :

( القبس الرابع ) :  أخرج الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما نزلت { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ }  صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي : (( يا بني فهر ، يا بني عدي )) – لبطون قريش – حتى اجتمعوا ، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو ، فجاء أبو لهب ، وقريش ، فقال : (( أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم ، أكنتم مصدقي ))؟ قالوا : نعم ، ما جربنا عليك إلا صدقاً .  قال : (( فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد )) ،  فقال أبو لهب : تبًّا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ فنزلت : {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} )) [ البخاري ( رقم 4770) ، ومسلم ( رقم 208) ] ، وفي رواية لأبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم ناداهم بطناً بطناً ، ويقول لكل بطن : (( أنقذوا أنفسكم من النار )) ، ثم قال : (( يا فاطمة أنقذي نفسك من النار ؛ فإني لا أملك لكم من اللَّه شيئاً ، غير أن لكم رحماً سأبلها ببلاها )) [ متفق عليه ] ،

من أهم الفوائد المستفادة من الموقف النبوي الهادي المنير :

[ 1 ] اشهار النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة دليل على شجاعته العظمى ، لأنه  لما نزلت { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ }  صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا ، وجمع كل بطون قريش ، وقال لهم : (( فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد )) ،

[ 2 ] نبينا صلى الله عليه وسلم مشتهر بالصدق حتى قبل بعثة الإسلام ، لقول قريش له صلى الله عليه وسلم : ( ما جربنا عليك إلا صدقاً ) ، وكانوا يسمونه الصادق الامين ،

[ 3 ] كره المشركين للإسلام شديد منذ البعثة وحتى الآن ، قال تعالى : {  لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } [ المائدة : 82 ] ، وقال تعالى : { كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ * اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ } [ التوبة : 8 و 9 ] ،

[ 4 ] خطورة سب الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأن أبو لهب لعنه الله عندما سب النبي صلى الله عليه وسلم حكم الله تعالى عليه بالموت على الكفر والخلود الأبدي في النار ، لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لقومه : (( فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد )) ،  فقال أبو لهب : تبًّا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت : {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} )) [ متفق عليه ]

[ 5 ] لا احد يملك من الله شيئا لأحد ومهما كان  ، كان صلى الله عليه وسلم يقول لقومه  : (( أنقذوا أنفسكم من النار )) ، وكان يقول صلى الله عليه وسلم  : (( يا فاطمة أنقذي نفسك من النار ؛ فإني لا أملك لكم من اللَّه شيئاً ، غير أن لكم رحماً سأبلها ببلاها )) [ متفق عليه ] ، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صاحب المواقف العظام والخلق العظيم ، وآله وصحبه عدد خلقك ، وزنة عرشك ، ومداد كلماتك

 

 

عدد الزيارات 136

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا