جديد الموقع

قبس من أنوار المواقف النبوية الهادية المهدية ( 6 ) محمد مجدي محمد


الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2018 04:32
قيم الموضوع
(0 أصوات)

قبس من أنوار المواقف النبوية الهادية المهدية ( 6 ) محمد مجدي محمد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين صاحب الخلق العظيم والمواقف العظام أما بعد :

( القبس السادس ) :  عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه قال : غزونا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قِبَلَ نجد ، فأدركنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في واد كثير العضاه ، فنزل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تحت شجرة ، فعلق سيفه بغصن من أغصانها ، قال : وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر ، قال : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( إن رجلاً أتاني وأنا نائم ، فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي ، فلم أشعر إلا والسيف صلتاً في يده ، فقال لي ، من يمنعك مني؟ قال : قلت : اللَّه ، ثم قال في الثانية : من يمنعك مني ؟ قال : قلت : اللَّه ، قال : فشام السيف ، فها هو ذا جالس ، ثم لم يعرض لـه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم )) [ البخاري ( رقم 2910) ، ومسلم ، واللفظ لـه ، ( رقم 843) ]  ،

من أهم الفوائد المستفادة من الموقف النبوي الهادي المنير :

[ 1 ] الثقة في الله سبحانه وتعالى ، ولا يقي من المصائب الا الله سبحانه وتعالى ، فلما قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم : من يمنعك مني ، فقال صلى الله عليه وسلم : الله ، فسقط السيف من يده ، وهو صلى الله عليه وسلم القائل : ((  احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفّت الصحف )) [ أخرجه الترمذي في سننه ]

[ 2 ] عفو الرسول صلى الله عليه وسلم عفو جميل لا يملكه احد ، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يعاقب الرجل ولم يتعرض له ، بل سامحه وعفى عنه ،

[ 3 ] التحدث بنعمة الله ، فالنبي صلى الله عليه وسلم ، جمع أصحابه وحدثهم بما حدث معه من الرجل ، نحدثا بنعمة الله وحرصا على زيادة يقين أصحابه رضي الله عنهم في الله تعالى وثقتهم في الله سبحانه ،

[ 4 ] الموقف يبين شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يخف من الرجل ، بل ذكره بالله ، و النبي صلى الله عليه وسلم أشجع الناس ، أخرج الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس ، وأجود الناس ، وأشجع الناس ، ومن أمثلة شجاعته صلى الله عليه وسلم : أنه في حنين عندما فر البعض بسبب مكيدة ثقيف ، وقَف على بَغلته وهو يقول : ((أنا النبي لا كَذِب، أنا ابن عبدالمطلب )) [  متفق عليه ] ، ومن أمثلة شجاعته أيضا ما أخرجه الإمام احمد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : (( رأيتني يوم بدر ونحن نَلوذ بالنبي وهو أقربنا إلى العدو، وكان - صلى الله عليه وسلم - من أشد الناس يومئذٍ بأسًا )) ،

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صاحب المواقف العظام والخلق العظيم ، وآله وصحبه عدد خلقك ، وزنة عرشك ، ومداد كلماتك

 

 

عدد الزيارات 95

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا