×

خطأ

COM_CWTRAFFIC_MSG_MISSING

تنزيه الله تعالى أن يجري عليه زمان


الخميس, 20 آب/أغسطس 2015 20:35

إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ الله فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وبعد فإنّ هذه الرسالة تتناول تقديس الله تعالى الزمان فلا يجري عليه زمان ، وهو خالق الزمان ، وقد حوت هذه الرسالة – بحمد الله تعالى – على أدلة من الكتاب والسنّة تدل على تنزيهه سبحانه عن الزمان ، وحوت العديد من أقوال علماء أهل السنّة والجماعة الثقات في تنزيه الله تعالى عن الزمان ، وبيان الأدلة من إجماع علماء الأصول المتخصصين في العقيدة على منهاج أهل السنّة والجماعة على أن الله تعالى لا يحلُّ في مكان ولا يجري عليه زمان ، وبيان الأدلة العقلية على تنـزيه الله عن المكان والزمان ،

***

 

إنّ علم التقديس والتنزيه هو أشرف علوم الإسلام وأعلاها لأنّه يتعلق بالعلم بالله تعالى ، وما يجب له من صفات التقديس والتعظيم والتنزيه التي هي صفات الكمال والجلال والإكرام ، وما يستحيل في حقه سبحانه من صفات النقص والعيب والحدوث والتشبيه والتجسيم ، ويشمل هذا العلم على معرفة توحيد الله تعالى في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله ، وإذا كان أعظم العلوم والمعارف في دين الله تعالى بعد الإيمان هو التوحيد ، وإذا كان أجل أقسام التوحيد هو توحيد الذات ..

فإن علم التقديس والتنزيه هو الفقه الحقيقي والعلم الراسخ بقسم توحيد الذات وما يجب له سبحانه من معاني التقديس والتنزيه ومن صفات الكمال والجلال والإكرام ، وما يجب تنزيه ذات الله تعالى عنه من معاني التشبيه وصفات النقص والعيب والحدوث والعجز والعيب وغيرها من النقائص التي يجب تنزيه الله تعالى عنها ، كما يشمل هذا العلم بيان قواعد التنزيه : التي ساهم في تأصيلها أهل الأصول المتخصصون في العقيدة من علماء أهل السنة ، هذه القواعد التي نتعلم من خلالها المستحيل في حق الله تعالى فيكون المرء على بينه من ربه وخالقه وإلهه الذي يعبده ويوحده ، وعلى علم راسخ وهو يتكلم فيما يتعلق بذات الله تعالى وأسمائه الحسنى وصفاته العظيمة وأفعاله الحكيمة ، 

وتحدثا بنعمة الله الكريم أني ما إن استوعبت علم التنزيه وقواعده الرصينة حتى أحسست أنه العلم اللازم لتحقيق الوحدة الإسلامية المنشودة والتجديد الإسلامي المنشود ، وأنّ الإحاطة بعلم التقديس والتنزيه له أعظم الدور في تصحيح مفاهيم علم التوحيد ، وأعظم الأثر في تحقيق التقارب والتكامل والوحدة العقائدية والعلمية والعملية بين المسلمين عامة ، وبين طوائف أهل السنّة والجماعة خاصة ، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل ، وإن من أعظم الخطر أن يتصدى أحد للحديث عن الله تعالى وعن صفاته وأفعاله ، دون أن يكون له إلمام بهذا العلم الذي يضبط مسائل وأحكام هذا الباب ،

وأشد من ذلك خطرا أن يتصدى للحديث عن أهل السنّة والجماعة وإطارها العقائدي والفرق الضالة عنها في العقيدة ، من لا يعرف هذا العلم الراسخ ، والطامة المهلكة عندما يتصدر أحدهم لإصدار أحكام التبديع والتضليل للطوائف والفرق الإسلامية وهو يجهل هذا العلم ، فيفتي ويبدع ويضلل بغير علم ولا فقه ولا هدى وهو يحسب أنه من المهتدين ، فحرام على من يجهل قواعد هذا العلم أن يتصدر للتبديع والتضليل في باب العقيدة ، لأنّ قواعد التقديس والتنزيه هي مبادئ الفقه في العقيدة ، والفقه في التوحيد والتقديس ، وهذا هو الفقه الذي لا يصح لأحد أن يتكلم في علم الإلهيات إلا وهو ملم به ، إنّ دراسة علم التقديس والتنزيه ومعرفة قواعده الربانية يؤدي إلى التقديس الكامل والتنزيه المطلق لله تعالى ، والفهم الصحيح للآيات التي تتناول نفي المثل والند والكفء والشريك لله تعالى

عدد الزيارات 211

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا