كتاب التجديد التاسع ( علم التصوف والتزكية)


الثلاثاء, 25 آب/أغسطس 2015 18:15

هذه الرسالة تتناول مسائل وأحكام التربية والتزكية والأخلاق ( التصوف ) ، وقد حوت هذه الرسالة – بحمد الله تعالى – على ما يزيد على خمسين قاعدة رصينة ضابطة لمسائل الإحسان والتزكية والتصوف قررها وأصلها الأئمة الثقات ، الاتقياء الانقياء ، والأولياء العارفون وقد جمعتها من أقوالهم ومؤلفاتهم لأهديها إلى طلبة العلم الراسخ صافية مصفاة ، علماً طيباً ، ما كان عملي فيه إلاّ البحث المتأني والجمع والترتيب لأحسن ما أتت به عقول الأولياء والعارفين ، والعلماء المقتدى بهم في الدين والمتخصصين في التربية والتزكية والسلوك ، ولا أدعي فيه الكمال فما كان فيه من صواب فهو من الله وبفضل الله وله الحمد والمنّة ، وما كان فيه من خطأ فهو مني ومن الشيطان وأستغفر الله منه ، ولعله بداية الفتح لرؤية صحيحة لعلم الإحسان والتزكية ( التصوف النقي الصافي القائم على الكتاب والسنّة ) ، وأسأل الله عز وجل أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، وإن أريد إلاّ الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكلت وإليه أنيب ،

الأهداف الشرعية من كتابة هذه الرسالة عن علم التزكية والإحسان :  الهدف من هذه الرسالة : رسالة ( تجديد علم التصوف والإحسان ) :

( أ ) بيان أنّ التصوف علم إسلامي أصيل مرادف لمصطلح التزكية في القرآن ومصطلح الإحسان في السنّة ، فكما هو معلوم لكل طالب علم أنّ القرآن الكريم قد تطرق إلى العلوم المهمة ولمواضيعها الأساسية ، دون أن يعطي لها مسميات وتعريفات ودون أن يجمع أصولها وقواعدها وضوابطها وشروطها في موضع واحد ، بل فرق تلك القواعد في ثنايا السور والآيات وترك تسمية العلوم وجمع تعريفاتها وقواعدها وأصولها للعلماء لكي يتدبروا ويجتهدوا  ويسعى كل عالم منهم من أجل كشف لبنات هذه العلوم ، وعلى مر العصور تتبلور العلوم ، وتتخصص المدارس العلمية ، ويتقن كل فريق من العلماء ما تخصصوا فيه من العلوم ، فكما تخصص علماء الأصول في علم العقائد وسموه علم العقيدة ، وكما تخصص الفقهاء في علم الفقه وسموه بهذا المصطلح ، كذلك علم التصوف كباقي العلوم لم يذكر اسمه في القرآن الكريم وإن كان هو المرادف لمصطلح ( التزكية ) المقصودة بقوله تعالى : { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } [ الشمس : 9-10 ] ، تلك التزكية التي تعد أحد أهم مهمات الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما في قوله تعالى : { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } [ آل عمران : 164 ] ، وكذلك فإن ( التصوف ) هو المرادف لمرتبة الإحسان الواردة في حديث جبريل عليه السلام وفيه : (( قَالَ : فأخبرني عَنْ الإحسان؟ قَالَ : "أن تعبد اللَّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" )) [ أخرجه مسلم ] ،

( ب ) بيان أهم مباحث علم التصوف : التصوف علم عظيم واسع من علوم أهل السنة والجماعة يقوم على تزكية النفس ، وتخليتها من دسائس الأخلاق وتحليتها بالأخلاق العظيمة والمبادئ السامية ، مع وجود منهاج عملي يقوم على الذكر والفكر والزهد في الدنيا وإيثار الآخرة ، من أجل الوصول إلى مرتبة الإحسان أعلى مراتب الدين وأعظمها ، والتصوف الإسلامي هو تربية علمية وعملية للنفوس وعلاج لأمراض القلوب وغرس الفضائل واقتلاع الرذائل وقمع الشهوات وتدريب على الطاعات ، والتصوف لا يعدوا أن يكون جهاداً عنيفا ضد الرغبات ليصل الإنسان إلى منازل الإحسان ، أعلى أركان الدين  (( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) ، والتصوف منهج يقوم على ( التخلية ) و ( التحلية ) ، تخلية القلب واللسان والجوارح وتطهيرها من  الأخلاق السيئة ، وتحلية القلب واللسان والجوارح بالأخلاق الحسنة ، وهذا المنهج يستمد أصوله وفروعه من القرآن والسنة النبوية واجتهاد العلماء فيما لم يرد فيه نص ، وطريق التصوف هو الاجتهاد في العبادات والقربات والمسارعة في الخيرات ، مع اجتناب المنهيات والمكروهات ، وتربية النفس على طاعة الله وجهادها على دوام ذكر الله ، وتطهير القلب من مساوئ الأخلاق ، ودسائس الطباع ، وتحليته بأحسن الأخلاق مع الله ومع الناس ، وكل ما سبق يحويه ما أسماه أصحابه  بـ ( علم التصوف ) ، بينوا أصوله وفروعه ومناهجه الربانية في بلوغ مراتب الصديقين والمحسنين والصالحين وحسن أولئك رفيقا ،  

( ت ) بيان أهمية علم التصوف إذ التصوف علم له أهمية بالغة بين علوم الدين : لأنّه اختص بتزكية الباطن عملاً بقوله تعالى : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } [ الْأَعراف : 33 ] ، وقال تعالى : { وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } [ الْأَنعام : 151 ] ، كما تخصص في تزكية القلب بطهارته من الحقد والحسد والكبر والعجب والرياء ... ، وتحليته بالإخلاص والصدق والتواضع والتقوى وعظيم الأخلاق .. ، وهذا القسم الذي تخصص فيه التصوف هو القسم الأهم لقوله صلى الله عليه وسلم  : ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) [ أخرجه البخاري ( 52 ) ، ومسلم ( 2523 ) ]  وقوله صلى الله عليه وسلم  : ( إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) [ أخرجه مسلم ( 2564 ) ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم  ( ... التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) [ أخرجه البخاري ( 5718 ) ومسلم ( 2559 ) ] ، كما تخصص في عظيم الأخلاق لقوله صلى الله عليه وسلم  ( إن الرجل ليبلغ بحسن الخلق درجة الصائم القائم ) [ أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 19 : 76 ) ] ،

وقد أجمع الفقهاء على أن الأمراض والآفات القلبية كالكبر والشح والحقد والغش والغضب والعداوة والبغضاء والطمع والبخل والبطر والخيلاء والخيانة من الذنوب والكبائر القلبية التي تحتاج إلى توبة وطهارة وغالبها لا ينفك عنها بشر ، والتصوف هو العلم الذي اختص بمعالجة هذه الأمراض القلبية والعمل على تزكية النفوس والتخلص من صفاتها الناقصة الذميمة ، كما أنّ التصوف هو العلم الذي تخصص في بيان درجات الإحسان ومنازل المقربين من رب العالمين وهو العلم الذي تخصص في رسم الطريق الحقيقي العلمي العملي الذي يوصل المسلم إلى أعلى مقامات الكمال الأخلاقي مع الله تعالى ومع الناس ، ولذا قال حجة الإسلام الإمام الغزالي : بعد أن اختبر طريق التصوف ولمس نتائجه وذاق ثمراته ( ولقد علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السيرة ، وطريقتهم أصوب الطرق ، وأخلاقهم أزكى الأخلاق.. ثم يقول رداً على من أنكر على الصوفية وتهجَّم عليهم : وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقةٍ طهارتُها ـ وهي أول شروطها ـ تطهيرُ القلب بالكلية عما سوى الله تعالى ، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة استغراقُ القلب بالكلية بذكر الله ، وآخرها الفناء بالكلية في الله ) [ المنقذ من الضلال ] ،

إن التكاليف الشرعية المتعلقة بالقلب أهم من التكاليف الشرعية المتعلقة بالبدن - وإن كان الكل مُهمَّاً – ، وما دام صلاح الإنسان مربوطاً بصلاح قلبه الذي هو مصدر أعماله الظاهرة ، تعيَّن عليه العمل على إصلاحه بتخليته من الصفات المذمومة التي نهانا الله عنها ، وتحليته بالصفات الحسنة التي أمرنا الله بها ، وعندئذٍ يكون القلب سليماً صحيحاً ، ويكون صاحبه من الفائزين الناجين {يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ إلا مَن أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ} [ الشعراء : 88 ، 89 ] ، كما أنّ التصوف هو العلم الذي اختص بتحلية النفس بالصفات الكاملة  كالتوبة والتقوى والاستقامة والصدق والإخلاص والزهد والورع والتوكل والرضا والتسليم والأدب والمحبة والذكر والمراقبة ، وللصوفية في هذا المجال الحظ الأوفر من الوراثة النبوية ، وهو العلم الذي اهتم برسم الطريق العملي الذي يوصل المسلم إلى أعلى درجات الإيمان والإحسان والأخلاق والتزكية ، وعلى ذلك يمكننا القول بأنّ ( التصوف ) منهج عملي كامل ، يحقق صلاح المسلم وتهذيب أخلاقه وتحوله إلى شخصية مسلمة مثالية متكاملة ، تعيش في درجات الإحسان ، ومن هنا تظهر أهمية التصوف وفائدته ، ويتجلى لنا بوضوح ، أنه علم إسلامي قيم ، لا غنى عنه لكل مسلم ، كما لا غنى له عن علوم العقيدة التي تصلح الاعتقاد وعلوم الفقه التي تصلح العبادات والمعاملات ، وحاصله اتصاف المسلم بجميع المحامد وترك جميع الأوصاف ‏الذميمة ،  وهو مسلك قائم على العلم والعمل ، وله منازل أعلاها المشاهدة ( أن تعبد الله كأنك تراه ) وأولها المراقبة ( فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) وله مقامات عديدة شريفة منها التوبة والمحاسبة والخوف والرجاء والصدق والإخلاص والصبر والورع والزهد والرضا والتوكل والشكر ، و ( التصوف ) هو الطريق المؤدي إلى أرقى درجات الكمال الإيماني والإحساني الذي به يتحقق مقام الشهود وحق اليقين ، وهو الطريق إلى مدارج السالكين ومراقي الصاعدين إلى مرضاة رب العالمين ، وأنه - علم التصوف النقي الصافي القائم على الكتاب والسنّة - أهم علوم الإسلام وأعلاها منزلة ولابد من إنصافه ،

( ث  ) بيان برآءة التصوف الإسلامي النقي الصافي من الانتساب إلى الأديان الأُخرى المحرفة والنحل الباطلة : وذلك لأنّ التصوف علم أصيل يستمد أصالته من الكتاب والسنة ، ومن هدي السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم ، ويقوم على مبادئ التزكية والإحسان كما جاء بها الكتاب والسنّة ، أما الزعم الكاذب بان التصوف يستمد أصوله وأسسه من الديانات الأخرى المحرفة والنحل الباطلة المزيفة ، فهذا ظلم بين لعلم التصوف ، وجحود واضح لأهله الصادقين المخلصين ، والله تعالى أمرنا بالإنصاف مع الكافرين في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [ المائدة : 8 ] ، فكيف بالإنصاف مع عباده الصالحين وأوليائه المحسنين ، وفي الحديث الصحيح : (( إن الله تعالى قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أُحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينّه ، ولئن استعاذني لأعيذنّه )) [ أخرجه البخاري ] ، وقد علم القاصي والداني أن القوم أقرب الناس تحقيقاً لهذا الحديث ،

( ج ) بيان ضرورة تصحيح مسار التصوف وتجديد أمره : التصوف كغيره من علوم الإسلام قد يدخل فيه من ليس من أهله من الأدعياء والدخلاء والجهلاء ، وهؤلاء لا يمكن أن يضروا التصوف ، بل ضررهم على أنفسهم ، ولا زال العلماء يتكلمون على أخطاء المتصوفين ، ويصححون مسار التصوف ، وهم يفرقون بين الصوفية الحقة وأدعياء التصوف ، يثنون على التصوف الصحيح وأهله بالخير ، ويهاجمون الأدعياء والدخلاء دون إساءة للتصوف والصوفية ، أما أن نأخذ الصالح بجريرة الطالح فهذا ظلم عظيم ، قال الله تبارك تعالى { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [ الأنعام :164 ] ،

( ح ) التنبيه على محاولات خاطئة يائسة للقضاء على التصوف إذ هناك فريق يدعي الإصلاح يسعى لاقتلاع التصوف من جذوره ، وهؤلاء يريدون ان يأخذوا التصوف ببعض أدعيائه ؟ وهم  يبذلون كل الوسائل المتاحة لمحاربته ، ويصرون على إلصاق كل التهم بالصوفية دون تفريق ودون مبالاة بما دس على الصوفية من أقوال وأفعال ، ثم تراهم يكفرون الصوفية كلها بمقولة وجدها في كتاب ما مدسوسة على احدهم ، أو قالها في ساعة ذهول لا يقصدها ، _ كالذي أخطأ من شدة الفرح فقال : اللهم انت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح _  إن الأصل في ديننا أنه ما من معصوم في هذه الأمة سوى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وجميع العلماء بعده والطوائف كذلك يؤخذ منها ويرد عليها وهم غير معصومين عن الخطأ ، أخطاؤهم غير مقبولة كدين ، ونغض الطرف عن عثرات علمائهم  لأنه الأدب مع العلماء الذين لهم فضل ننظر إلى محاسنهم ونترك المساوئ  والعثرات ، إن كلمة ( صوفي ) كانت على مر عصور الإسلام السابقة كلمة ثناء ، وصفة مدح ، فهل يعقل أن نأتي الآن لنغير حقائق الدين والتاريخ محاولين إضفاء صبغة البدعة والضلالة على ذلك العلم الذي يتناول التزكية والأخلاق وأعمال القلوب في دين الله تعالى ، هل يعقل اليوم أن ينادي بعض من يزعمون الإصلاح إلى اقتلاع التصوف من جذوره ، وابادة التصوف وأهله ، وردم التراب على تراث المتصوفة بحجة تطهير المنهج من المبتدعة ، فهل بعد هذا التنطع من تنطع ، وأين يذهب تسعة أعشار أهل السنة في العالم اليوم في الهند والباكستان ، وفي مصر والسودان ودول المغرب العربي وفي اندونيسيا ، وغيرها من بلاد المسلمين ، هذا اليوم ، فما بالنا بهم على مر عصور الإسلام السابقة ، وأين يذهب الجنيد وأصحابه ، وحجة الإسلام الغزالي وأتباعه ، وعبد القادر الجيلاني والرفاعي والشاذلي وآلاف الآلاف من أتباعهم ، إن هؤلاء هم سادة التزكية وأقطاب التصوف ودعائم الأخلاق ، ولا يكابر في إنكار فضلهم إلا مجازف بدينه مخاطر بأمته ، وهل انتشر الإسلام في أقاصي الشرق والغرب إلا بأخلاق هؤلاء وجهودهم في الدعوة إلى الإسلام ،   ليس معنى ذلك أن نبرأ الصوفية من كل خطأ وأنهم معصومون ، فهناك من أدعياء الصوفية من أساء للصوفية أكثر من أعداء التصوف ، ولابد من تجديد التصوف حتى يسير في إتمام مهمته من تزكية النفس وبناء أمة الأخلاق في خضم زمان لا يعرف أهله سوى الماديات ،

( خ ) بيان واجبنا اليوم نحو التصوف : فلابد من انصاف التصوف ورد الاعتبار إليه وتصفيته من الدخن والخلل ، والعودة به إلى تزكية الكتاب والسنة ، إن واجبنا نحو التصوف اليوم هو التزام المبادئ الإيجابية التي جاء بها التصوف الإسلامي ، مع إصلاحه و تجديد أمره وإعادته إلى تزكية القرآن والسنة وتأكيد ارتباطه بالكتاب والسنة ، لأنه - بحق - علم رباني من أهم علوم الإسلام وأعلاها منزلة ،

خطوط عريضة لأهم موضوعات الرسالة : من أجل بيان علم التزكية والأخلاق على منهاج الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة ، كان كتاب التجديد السابع : التجديد في علم التصوف على منهاج الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة ، وقد اشتمل على تلك الأبواب والقواعد :

[ الباب الأول مدخل إلى علم التصوف : وقد اشتمل على تلك القواعد :

( القاعدة الأولى ) : التصوف هو أسم العلم الذي يتناول التربية والتزكية والإحسان في الإسلام ،

( القاعدة الثانية ) : التصوف هو المرادف للتزكية والإحسان في اصطلاح الكتاب والسنّة ،

( القاعدة الثالثة ) : لماذا  إذن  استعمال مصطلح التصوف وليس التزكية أو الإحسان ،

( القاعدة الرابعة ) : تعريف التصوف وبيان ما هو المقصود بالتصوف ،

( القاعدة الخامسة ) : بداية ظهور مصطلح الصوفية ،

( القاعدة السادسة ) : بداية ظهور التصوف كعلم للتزكية ،

( القاعدة السابعة ) : أصالة علم التصوف وانتسابه إلى الكتاب والسنة ،

( القاعدة الثامنة ) : برآءة التصوف الإسلامي من الانتساب إلى الأديان الأُخرى ،

( القاعدة التاسعة ) : لابد من إنصاف التصوف الصحيح ورد الاعتبار إليه وتصفيته من الدخن والخلل ،

( القاعدة العاشرة ) : ما الذي ينبغي أن يعرفه المسلم عن التصوف السني الصحيح ،

[ الباب الثاني : تصحيح النظرة إلى أهل التصوف ] : وقد اشتمل على تلك القواعد :

( القاعدة الأولى ) : التزام الصوفية بالكتاب والسنة ،

( القاعدة الثانية ) : شهادات تزكية من علماء الأمة للتصوف ورجاله ،

( القاعدة الثالثة ) : صورة عن رجال علم التصوف وأولياء الله تعالى الأعلام الصادقين ،

[ الباب الثالث : الصوفية هم القائمون على ثغر التزكية على منهاج اهل السنّة والجماعة ] : وقد اشتمل على تلك القواعد :

( القاعدة الأولى ) : انتساب الصوفية إلى أهل السنة والجماعة الناجية ،

( القاعدة الثانية ) : بيان السمو والعظمة في عقائد أهل التصوف وأنّهم قادة التنزيه والتقديس والتسبيح الاعتقادي ،

( القاعدة الثالثة ) : براءة أهل التصوف الحق من العقائد الإلحادية كالاتحاد والحلول ووحدة الوجود ،

( القاعدة الرابعة ) : الإعلام بأن التصوف من شريعة الإسلام ، وبيان أنّ السادة الصوفية هم أهل التخصص في التزكية على منهاج أهل السنّة والجماعة ،

[ الباب الرابع : منهاج الصوفية في التزكية ] : وقد اشتمل على تلك القواعد :

( القاعدة الأولى ) : آيات القرآن تناولت منهاج التزكية والإحسان ( التصوف الحق ) ،

( القاعدة الثانية ) : سنّة النبي صلى الله عليه وسلم تناولت منهاج التزكية والإحسان ( التصوف الحق ) ،

( القاعدة الثالثة ) : الهدف من السلوك والتزكية هو وصول المرء إلى مقام الإحسان ،

( القاعدة الرابعة ) : الطريق الصوفي والمقامات والأحوال الصوفية ،

( القاعدة الخامسة ) : أركان المنهاج العملي للتصوف الصحيح في التزكية ،

( القاعدة السادسة ) : طريق الوصول إلى التزكية والإحسان بالمقامات القلبية ،

( القاعدة السابعة ) : من ثمرَات مناهج التصوف التربوية ،

[ الباب الخامس : تصحيح أفكار عن التصوف ] : وقد اشتمل على تلك القواعد :

( القاعدة الأولى ) : التلازم بين الشريعة والعقيدة والحقيقة عند اهل التصوف الصحيح ،

( القاعدة الثانية ) : الظلم الذي وقع على أهل التصوف بسبب الدس على أقوالهم ،

( القاعدة الثالثة ) : التماس العذر وتأويل كلام السادة الصوفية في حال الشطح ،

( القاعدة الرابعة ) : برآءة الصوفية من عقيدة الاتحاد والحلول ووحدة الوجود ،

( القاعدة الخامسة ) : برآءة التصوف الصحيح من أدعياء التصوف ، وبيان من هم أعداء التصوف ،

[ الباب السادس : أدلة عامة لمنهاج أهل التصوف ] :  وقد اشتمل هذا الباب على بيان أدلة تلك المسائل :

( 1 ) حكم التصوف ،

( 2 ) حكم التوسل بالصالحين ،

( 3 ) حكم طلب المدد ،

( 4 ) حكم الاحتفال بالمولد ،

( 5 ) حكم التبرك بالصالحين ،

( 6 ) حكم الحضرة والاجتماع على ذكر الله ،

( 7 ) حكم لفظ السيادة ،

( 8 ) حكم القيام للداخل ،

( 9 ) حكم الذكر الجهري ،

( 10 ) حكم الذكر بالاسم المفرد ،

( 11 ) حكم التلقين الفردي ،

( 12 ) حكم التلقين الجماعي ،

( 13 ) حكم استعمال السبحة ،

( 14 ) حكم الإنشاد والسماع ،

( 15 ) حكم الذكر خلف الجنائز ،

( 16 ) سماع أهل القبور ،

( 17 ) حكم وصول ثواب القرآن ،

( 18 ) حكم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ،

( 19 ) حكم المبايعة للشيخ وأخذ العهد عليه ،

( 20 ) حكم اتخاذ المرشد ،

( 21 ) حكم الصحبة ،

( 22 ) حكم المحافظة على الورد ،

( 23 ) حكم الكرامة ،

( 24 ) بيان الفرق بين الكرامة والاستدراج ،

( 25 ) حكم الشطح ،

( 26 ) حكم وحدة الوجود ،

( 27 ) حكم المجاهدة والاجتهاد في العبادة ،

( 28 ) أحكام الطريقة والحقيقة ،

( 29 ) حكم اتخاذ الطريقة ،

( 30 ) حكم تعدد الطرق التزكوية ،

( 31 ) أحكام السنة والبدعة ،

( 32 ) حكم الاستعانة بالقرآن العظيم ،

( 33 ) الأدب مع العلماء والصالحين ،

( 34 ) حكم مسألة المصافحة بعد الصلاة ،

( 35 ) حكم صلاة الأوَّابين بعد المغرب ،

( 36 ) حكم مس غير الطاهرين المصحف ،

( 37 ) حكم سنة الجمعة القبلية ،

( 38 ) حكم صنع أهل الميت الطعام ،

( 39 ) حكم تلقين الميت بعد الدفن ،

( 40 ) حكم قضاء الفوائت من الصلاة ،

( 41 ) حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان ،

( 42 ) حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة ،

( 43 ) حكم رفع اليدين في الدعاء عامة وبعد الصلاة خاصة ،

( 44 ) حكم تحريك الأصبع في التشهد ،

( 45 ) حكم صلاة التراويح ،

( 46 ) حكم مسألة بناء المساجد على القبور ،

( 47 ) حكم التأويل والمجاز عند السلف الصالح ،

[ الباب السابع : رسالة قيمة في إصلاح التصوف ] ( التصوف بين الإفراط والتفريط للدكتور عمر كامل ) ، وتشتمل على تلك المباحث :

( 1 ) الإنصاف في تقييم التصوف ،

( 2 ) التصوف بين مادحيه وقادحيه ،

( 3 ) حاجتنا إلى التصوف النقي ،

( 4 ) علم التصوف وأشهر أئمته ،

( 5 ) أركان التصوف ،

( 6 ) الكرامة والولاية ،

( 7 ) الإلهام والكشف بين الإفراط والتفريط ،

( 8 ) نحو قراءة منهجية للتراث الصوفي الإسلامي ،

( 9 ) تزكية النفس بين مشكلة الابتداع وفقدان الاتباع ،

( 10 ) أمور اجتهادية بين الصوفية والسلفية ،

( 11 ) أخطاء أساسية تخالف العقائد الإيمانية ،

( 12 ) التحذير من أدعياء التصوف ،

[ الباب الثامن : إصلاح وتجديد التصوف وإعادته إلى تزكية الكتاب والسنة ] : وقد اشتمل على تلك القواعد ، ( القاعدة الاولى ) : مبادئ إصلاح أخطاء التصوف : وتشتمل على تلك النقاط : ( 1 ) الأولى عند تعارض الادلة مراعاة صفاء الإسلام على حساب مراعاة سمعة التصوف ، ( 2 ) : أقسام الاخطاء التي نسبت إلى التصوف ثلاث وبيان حكم الإسلام فيها ، الأول : أخطاء محسوبة على التصوف ظُلم فيها أهل التصوف والواجب على أهل العلم إنصافهم فيها ، والثاني : خلافيات فرعية الخلاف فيها مقبول والأولى البعد عنها احتياطا للشرع  والحفاظ على جدية التصوف ، والثالث : أخطاء شرعية تحمل وزرها أدعياء التصوف ولابد من ردها إلى صوابها دون تجريح بالطائفة الصالحة ورموزها ، ( 3 ) أدعياء التصوف والجهلاء والمنتفعين على حساب التصوف غير محسوبين على التصوف ، ( 4 ) تصفية كتب التصوف من الأخطاء ، ( 5 )  الممارسات الخاطئة ليست من التصوف الإسلامي الصحيح ولا تُحسب على التصوف ، ( القاعدة الثانية ) : مبادئ التجديد في علم التصوف : وتشتمل على تلك النقاط :  ( 1 ) تجديد التصوف يبدأ بإصلاح أخطاء التصوف ، ( 2 ) فضل التصوف على غيره ووجوب أخذه عن أهله المتخصصين ، ( 3 ) ضرورة إحياء وإصلاح وتجديد التصوف ، ( 4 ) معالم الإصلاح والتجديد الفكري في مجال التصوف السني الصحيح ، ( 5 ) تجديد التصوف وإعادته إلى قواعد القرآن والسنة وميثاق العمل الصوفي ، ( 6 ) صحيفة القواعد الصوفية لفضيلة الأستاذ الإمام الرائد محمد زكي إبراهيم ، ( 7 ) مسودة للإصلاح والحوار الصوفي ، ( 8 ) واجبنا نحو التصوف اليوم ، ( 9 ) دور التصوف في تحقيق وحدة أهل السنّة والتقريب بين طوائفها ،

[ الباب التاسع : رسالة إلى أتباع الطرق الصوفية ] : ويشتمل على تلك القواعد :

( القاعدة الأولى ) : مقدمة عن نشأة مدارس وطرق التصوف في العالم الإسلامي ،

( القاعدة الثانية ) : حقائق تتعلق بالطرق الصوفية يتطلب تجديد التصوف ترسيخها ،

( القاعدة الثالثة ) : تصحيح أخطاء الطرق الصوفية ،

( القاعدة الرابعة ) : نشر التصوف في ثوب صحيح جديد ،

[ الباب العاشر : رسالة إلى السلفية ببيان موقف أئمة الدعوة السلفية من الصوفية ] ويشتمل على تلك القواعد :

( القاعدة الأولى ) : موقف الإمام أحد بن حنبل من التصوف والصوفية ،

( القاعدة الثانية ) : موقف ابن تيمية من التصوف ،

( القاعدة الثالثة ) : أقوال ابن تيمية وبعض تلامذته في التصوف ،

( القاعدة الرابعة ) : تجديد أمر الدين يحتاج إلى التمسك بالسلفية الصحيحة والصوفية الصحيحة

 

عدد الزيارات 812

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا