جديد الموقع

كتاب التجديد السادس (علم السياسة الشرعية )


الثلاثاء, 25 آب/أغسطس 2015 18:49

هذه الرسالة تتناول بيان القواعد الشرعية لتنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم على طريقة أهل الفقه بالكتـاب والسنّة والتي تتميز بجمع الأحكام المتعلقة بالموضوع وبيانها بدقة ووضوح ، وهي بحمد الله تعالى بمثابة جامع لفقه هذه العلاقة ، وقد حوت هذه الرسالة – بحمد الله تعالى – على ما يزيد على خمسين قاعدة رصينة ضابطة للعلاقة الشرعية الصحيحة بين الحاكم والمحكوم  ، وقد جمعتها من أقوالهم ومؤلفاتهم لأهديها إلى طلبة العلم الراسخ صافية مصفاة ، علماً طيباً ، ما كان عملي فيه إلاّ البحث المتأني والجمع والترتيب لأحسن ما أتت به عقول العلماء والفقهاء المقتدى بهم في الدين ، ولا أدعي فيه الكمال فما كان فيه من صواب فهو من الله وبفضل الله وله الحمد والمنّة ، وما كان فيه من خطأ فهو مني ومن الشيطان وأستغفر الله منه ، ولعله بداية الفتح لدراسة جديدة جادة لمسائل السياسة الشرعية والعلاقة الصحيحة بين الحاكم والمحكوم  على طريقة الفقهاء بالكتاب والسنّة والتي تتميز بترتيب القواعد ووضوح الأحكام ودقتها وعدم جنوحها إلى الغلّو بسبب الترغيب والترهيب ولا إلى التفريط بدافع من الاتكال والغرور ، وأسأل الله عز وجل أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وأن ينفع بها إخواني من طلاب العلم الذين يصبرون لطلبه ويتواضعون لمدارسته ابتغاء وجه الله ، وإن أريد إلاّ الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

الأهداف الشرعية من ضم هذه الرسالة عن فقه العلاقة الشرعية الصحيحة بين الحاكم والمحكوم إلى كتب التجديد  :  من أهداف هذه الرسالة المنهجية عن فقه العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، إضافة إلى نشر العلم الصحيح الراسخ الذي تحلى به المحققون من علماء أهل السنّة والجماعة الأئمة الأعلام ،

أربعة أهداف رئيسية :

 ( الهدف الأول ) : بيان فقه القواعد التي تضبط حقوق الحكام  كما حفظها لهم الإسلام ، فيطمئن الحكام إلى حفظ الرعية لحقوقهم وعدم التعدي عليها أو الإفتئات عليها ، وبيان فقه القواعد التي تضبط واجبات الحكام تجاه الإسلام حتى يعلم الحكام ما هو واجبهم الأسمى تجاه دينهم ، وبيان فقه القواعد التي تضبط حقوق الرعية ، وتضبط العلاقة الشرعية الصحيحة بين النظام الحاكم والمحكوم ،

 ( الهدف الثاني ) : الاعتدال الشرعي في مسائل الحاكمية والعلاقة بين الحاكم والرعية ، وتتبع جذور الغلّو في هذه المسألة ، واجتثاثها من أصولها ، حتى يتفرغ الحاكم والمحكوم لأداء مهامه ، وتتبع شبهات أهل زيادة التكفير في مسائل الحاكمية والعلاقة بين الحاكم والمحكوم ، والرد عيها بأدلة الكتاب والسنّة وأقوال سلف الأمة وعلمائها الأئمة المقتدى بهم في الدين ،

 (  الهدف الثالث ) : فتح صفحة جديدة للتعامل بالحسنى والثقة بين التيار الإسلامي وبين أهل السياسة والحكم ، بما يوافق شرع الله ، وبما يؤهل الجميع لخدمة الدين ، دونما غلو أو تفريط ، وفتح صفحة جديدة بيضاء بين العلماء والمصلحين والدعاة وطلبة العلم وبين أهل الحكم والسياسة الذين هم أشد الناس احتياجاً إلى النصيحة والدعوة والعلم ، صفحة تمتلئ بالإصلاح على فقه وبصيرة ، وعلى حكمة وموعظة حسنة ، وتمتلئ بالرأفة والرحمة ، وتمتلئ بنشر العلم الراسخ بأدلته الربانية المحفوظة بعيداً عن مناهج الغلّو سواء في التكفير أو الخروج على الحكام دون ضوابط حكيمة قررها أهلها علماء الأمة الأئمة الثقات ،

 ( الهدف الرابع ) : تأصيل مسائل الإسلام السياسي على طريقة أهل العلم والفقه بالكتاب والسنّة والتي تتميز بوضوح الأحكام وسهولة إدراكها وتطبيقها  وذلك حتى يتيسر لطالب العلم جمع أهم مسائل وأحكام هذا الباب مجتمعة متكاملة في مؤلف واحد ، وأظنه ثغرٌ يحتاجُ اليومَ إلى من يسده عن المسلمين عموماً وعن طلاب العلم على وجه الخصوص ، نسأل الله عز وجل أن يلهمنا الصواب وأن يجنبنا الخطأ والزيغ وأن يهدينا صراط علماء أهل السنّة المحققين إنه وليّ ذلك وهو سبحانه  نعم المجيب ، المعد لهذه الرسالة :  مجدي بن محمد بن علـي

خطوط عريضة لأهم موضوعات الرسالة :  حوت الرسالة بحمد الله تعالى على أربعة أبواب وخاتمة :  

[  الباب الأول : التمهيد لعلم السياسة الشرعية ] : وتناولت فيه بيان تلك القواعد :

 القاعدة الأولى : أهمية علم السياسة الشرعية وضرورة التركيز على طلب هذا العلم والتزام ضوابطه ،

القاعدة الثانية : فقه آيات من كتاب الله تعالى تتناول العلاقة بين الحاكم والمحكوم ،

القاعدة الثالثة : فقه أحاديث نبوية شريفة في بيان العلاقة بين الحاكم والمحكوم ،

القاعدة الرابعة : حدود طاعة الحاكم المسلم ،

القاعدة الخامسة : حدود انكار المنكر المتعلق بالحاكم المسلم ،

القاعدة السادسة : فقه الدعوة في إنكار المنكر على ولاة الأمور ،

القاعدة السابعة : أهل السنّة والجماعة لا يرون الخروج على الحاكم المسلم الفاسق أو الجائر ،

القاعدة الثامنة : الرد الباهر على من رأى جواز الخروج على الحاكم المسلم الفاسق أو الجائر ،

القاعدة التاسعة : ضوابط الفقه الحكيمة عند لزوم الخروج على الحكام،

[ الباب الثاني : قواعد تضبط حقوق الحكام  كما حفظها لهم الإسلام ] ، وتناولت فيه بيان تلك القواعد :

القاعدة الأولي :  مكانة ولي الأمر في الشرع  إن الله ليزع بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن ،

القاعدة الثانية : نصب الإمام فرض واجب على المسلمين ،

القاعدة الثالثة : وجوب عقد البيعة للإمام القائم المستقر المسلم والتغليظ على من ليس في عنقه بيعة والترهيب من نقضها ،

القاعدة الرابعة : من غلب فتولي الحكم واستتب له ، فهو إمام تجب بيعته وطاعته ، وتحرم منازعته ومعصيته ،

القاعدة الخامسة : إذا لم يستجمع المتغلب شروط الإمامة وتم له التمكين واستتب له الأمر وجبت طاعته ، وحرمت معصيته ،

القاعدة السادسة : يصح في الاضطرار تعدد الأئمة ، ويأخذ كل إمام منهم في قطره حكم الإمام الأعظم ،

القاعدة السابعة : الأئمة الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم  بطاعتهم هم الأئمة الموجودون المعلومون ، الذين لهم سلطان وقدرة ،

القاعدة الثامنة : وجوب السمع والطاعة للحاكم المسلم في غير معصية ،

القاعدة التاسعة : مراعاة الشارع الحكيم لتوقير الأمراء واحترامهم ،

القاعدة العاشرة : أهم حقوق الحاكم المسلم :  بذل الطاعة له في كل ما يأمر به أو ينهي عنه إلا أن يكون معصية ، وبذل النصيحة له سراً وعلانية ، والقيام بنصرته وإعانته ، ومعرفة حقه وما يجب من تعظيم قدره وإكرامه واحترامه ،  فيعامل بما يجب له من الاحترام والإكرام ، والدفاع عنه بالقول والفعل وبالمال والنفس  ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ،والجهاد في سبيل الله تحت رايته ، والصبر على جور الحكام ، والنهي عن سب الحكام ، وأداء العبادات مع الحاكم ،  والدعاء للحاكم ،

القاعدة الحادية عشرة : الصبر على جور الأئمة درئاً للفتنة وحفظا لحرمات أهل الإسلام ،

القاعدة الثانية عشرة : النهي عن سب الأمراء ،

القاعدة الثالثة عشر : عقوبة المثبط عن ولي الأمر والمثير عليه ،

القاعدة الرابعة عشرة : أداء العبادات مع الولاة ومشروعية الدعاء لولاة الأمر بالصلاح ،

[ الباب الثالث : قواعد تضبط واجبات الحكام تجاه الإسلام والمسلمين ] ، وتناولت فيه تلك القواعد :

القاعدة الأولى : وجوب الحكم بشرع الله تعالى ،

والقاعدة الثانية :  أهم مهام الحاكم المسلم ، 

والقاعدة الثالثة : مهام الحاكم المسلم تتمثل في الوكالة والنيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحقيق أهداف رسالة الإسلام العشرة على أرض الله تعالى وبين عباده ،

والقاعدة الرابعة : حقوق الرعية عند الحكام ،

[ الباب الرابع : تحقيق القول في بيان أنواع كفر تارك الحكم بما أنزل الله ، والرد على شبهات أهل الغلو في التكفير واستحلال حُرمات المسلمين ] ، وبيان أنّ كفر تارك الحكم بما أنزل الله نوعان :

( كفر أكبر ) للمستحل الناقض باستحلاله لأصل الإيمان ،

و ( كفر دون كفر ) لمن لم يجحد حكم الله ولم يستحل الحكم بغير ما أنزل الله ، وقد اشتمل هذا الباب على خمسة فصول : 

( الفصل الأول ) : فقه مسائل الكفر في الكتاب والسنّة ،

( الفصل الثاني ) : قواعد الشرع الضابطة لمسائل الكفر ،

( الفصل الثالث ) : تحقيق القول في بيان أنواع كفر تارك الحكم بما أنزل الله ،

( الفصل الرابع ) : قواعد الشريعة العامة اللازمة لضبط مسائل واحكام التكفير ،

( الفصل الخامس ) : الرد على شبهات أهل الغلو في التكفير واستحلال حُرمات المسلمين 

***

 

 

عدد الزيارات 581

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا