×

خطأ

COM_CWTRAFFIC_MSG_MISSING

كتاب تقديس الله تعالى عن التشبيه والتمثيل ليس كمثله شيء


الثلاثاء, 11 آب/أغسطس 2015 20:47

هذا الكتاب عن تنزيه الله تعالى عن الشبيه والكفء والمثيل ، وهو الكتاب التاسع ضمن سلسلة التقديس والتنزيه ، وهي سلسلة في علم الأصول على مذهب أهل السنة تهدف إلى إظهار مذهب أهل السنة في الأصول ، كما تهدف إلى تنشئة جيل من علماء الأصول الذين هم حماة العقيدة أمام الفرق الضالة كالجهمية والمعتزلة والمجسمة المشبهة والحشوية ، كما تهدف هذه السلسلة إلى التصدي لأولئك الحشوية المتسلفة الذين ينسبون إلى السلف الصالح أهل الفقه والتنزيه مذهب الحشو ويبدعون لأجل ذلك ويضللون أهل الأصول من الخلف العدول ( علماء أهل السنة بحق ) ، وما كان عملي في هذه السلسلة إلاّ الجمع والترتيب لأحسن ما أتت به عقول العلماء والفقهاء المقتدى بهم في الدين والمتخصصون في العقيدة ،  فما  كان فيها من صواب فهو من الله وبفضل الله وله الحمد والمنّة ، وما كان فيها من خطأ فهو مني ومن الشيطان وأستغفر الله منه ، وأسأل الله عز وجل أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وأن ينفع بها إخواني من طلاب العلم ،

بين يدي الرسالة :  هذه الرسالة تتناول تقديس الله تعالى عن مشابهة المخلوقات ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا  أحد ، فالله عز وجل لا يشبهه شيء من المخلوقات ، ولا هو يشبه شيئاً منها ، لأنه لو أشبهه شيء لكان مثله قديماً ، ولو أشبه شيئاً لكان مثله مخلوقاً ، وكلا الحالين على الله محال ، كما أن ذات المخلق تتصف بالنقص والعجز لأنها مخلوقة من عدم محدثة لم تكن ثم كانت ، وهي إلى الفناء سائرة كما قال تعالى : { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } [ الرحمن : 26 ، 27 ] ، وقوله تعالى : { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [ القصص : 88 ] ، فلا يصح مشابهة الفاني للباقي ، ولا المخلوق للخالق الباري ، من الأدلة القرآنية على تنزيه الله تعالى عن المثيل والكفء والشبيه والسمي : قوله تعالى : { ليس كمثلِه شيء }  [ سورة الشورى : 11 ] ، في هذه الآية نفي المشابهة والمماثلة بين الله تعالى وخلقه ومعناه أن الله تعالى لا يشبه شيئًا من خلقه بوجه من الوجوه ، وقوله تعالى : { وللهِ المثَلُ الأعلى } [ سورة النحل : 60 ] أي الوصف الذي لا يشبه وصف غيره، فلا يوصف ربنا عزَّ وجلَّ بصفات المخلوقين ، وقوله تعالى : { فلا تضربوا للهِ الأمثال } [سورة النحل : 74]، أي لا تجعلوا لله الشبيهَ والمِثْل فإن اللهَ تعالى لا شبيه له ولا مثيل له، فذاتُه سبحانه لا يشبه الذواتِ ولا صفاتُه تشبه الصفاتِ ، وقوله تعالى : {هل تعلمُ لهُ سميًّا) [سورة مريم : 65] أي مِثلاً، فالله تعالى لا مِثْلَ له ولا شبيه ولا نظير، فذاتُه سبحانه لا يشبه الذواتِ ولا صفاتُه تشبه الصفاتِ ، وقوله تعالى : { وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ } [سورة الإخلاص : 4] أي لا نظير له بوجه من الوجوه، ولا كفء له ولا شبيه ، ، وقوله تعالى : { سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ } [سورة الأنعام : 100] تنزيه وتقديس لله تعالى عن كل وصف يخطر ببال بشر لأنه ليس كمثله شيء ولا نعلم له سميا ، ، وقوله تعالى : { وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } [سورة طه : 110] ولو كان له مثيل لأحاطت به علوم البشر ولكنه سبحانه تنزه وتقدس عن كل وصف يخطر ببال بشر لأنه ليس كمثله شيء ولا نعلم له سميا ، ومن الأدلة من السنة النبوية قوله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم أنت الأوَّلُ فليس قبلَك شيء، وأنت الآخِر فليس بعدَك شيء ، وأنت الظاهرُ فليس فوقَكَ شيء، وأنت الباطن فليس دونَك شيء )  [ أخرجه مسلم] وإذا لم يكن قبله شيء ولا بعده شيء ولا فوقه شيء ولا دونه شيء لم يكن له شبيه ولا مثيل ، وعلى ذلك : فذات الله تعالى ليس كمثله شيء ولا له كفء ولا شبيه وليس له مثال يقاس عليه ولا نقدر على تصوره فضلا عن وصفه ولا نحيط به علما ، فلا يقدره فهم ولا يصوره وهم ولا يدركه بصر ولا عقل ولا يبلغه علم وكل ما خطر ببالك فهو باطل لأنه مخلوق في عقلك وخاطرك والله خالق كل شيء وليس بمخلوق فسبحان الله عما يصفون ، والحمد لله أنه لا خلاف بين المسلمين - عدا المشبهة - بأنّ الله تبارك وتعالى لا يشبه شيئاً من مخلوقاته ، إذ { ليس كمثله شيء } ، وقد حوت هذه الرسالة – بحمد الله تعالى – على أدلة من الكتاب والسنّة التي تدل على تنزيهه سبحانه عن الشبيه والكفء والمثيل ، وحوت على الكثير من أقوال العلماء الأئمة من علماء أهل السنّة والجماعة الثقات في تنزيه الله تعالى عن الشبيه والكفء والمثيل ، وقد جمعتها من أقوالهم ، ما كان عملي فيه إلاّ الجمع والترتيب لأحسن ما أتت به عقول العلماء والفقهاء المقتدى بهم في الدين والمتخصصون في العقيدة ، وإن أريد إلاّ الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكلت وإليه أنيب ،

*****

خطوط عريضة لأهم موضوعات الرسالة  : حوت الرسالة بحمد الله تعالى على مدخل وثلاثة أبواب وخاتمة ، وتتمثل في :

مدخل : تقديس الله تعالى عن مشابهة المخلوقات ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا  أحد

الباب الأول : أدلة الشرع وأقوال علماء أهل السنة والجماعة في تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات

الباب الثاني : حل إشكالات ظواهر النصوص غير المرادة والتي قد يُفهم منها مشابهة المخلوقات

الباب الثالث  : ملاحق للعلماء في مكافحة التشبيه ، ويشتمل على تلك المباحث :

( 1 )  كتاب دفع شبه التشبيه لابن الجوزي مع التحقيق القيم للشيخ حسن السقاف

( 2 ) كتاب السيف الصقيل في الرد على ابن القيم مع التحقيق القيم للشيخ محمد زاهد الكوثري

( 3 ) كتاب دفع شبه من شبه وتمرد للإمام تقي الدين الحصني تحقيق الشيخ عبد الواحد مصطفى

( 4 ) المشبهة والمجسمة العلامة المفسر المحدث الفقية الشيخ عبد الرحمن خليفة

( 5 ) الفرق العظيم  بين التنزيه والتجسيم تأليف سعيد فودة

الخاتمة : وأهم توصيات الرسالـة

الفهارس

عدد الزيارات 361

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا