×

خطأ

COM_CWTRAFFIC_MSG_MISSING

إصلاح مسار التيارات الجهادية التي تقوم على ثغر الجهاد


الأحد, 11 تشرين1/أكتوير 2015 17:40

الجهاد في سبيل الله تعالى من أعظم الطاعات والقربات والمجاهدون في سبيل الله تعالى في أعالي الدرجات ، قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 111] ، وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف: 10-13] ، وقال تعالى: { فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 74] ،

( ث ) قال تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169-171] ، وقال تعالى: {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا، دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 95، 96] ، وقال تعالى:{  أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } ]التوبة: 19-20[ ،

وأخرج البخاري ومسلم عن أبى هريرة  رضي الله عنه قال: (( سئل رسول الله  صلي الله عليه وسلم أي العمل أفضل ؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا ؟ قال: الجهاد في سبيل الله ، قيل: ثم ماذا ؟ قال: حج مبرور )) [متفق عليه] ، وأخرج البخاري ومسلم عن أنس قال: (( قال رسول الله  صلي الله عليه وسلم: " لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها )) [متفق عليه] ، وأخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( دلني على عمل يعدل الجهاد؟ قال: ( لا أجده )  قال: ( هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر ) ؟ قال: ( ومن يستطيع ذلك ؟) )) [ متفق عليه ] ،

كما أنّ حب الجهاد علامة الإيمان وكراهيته علامة النفاق : قال تعالى: { لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ } [ التوبة:44 إلى 46 ] ، وقال تعالي: { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } ]التوبة:24[ ، وقال تعالي: { فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ } ]التوبة:81[  ،

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق ))  [ أخرجه مسلم ] ،  والجهاد في هذا الزمان : فرض عين على كلّ مسلم في هذا الزمان، بسبب تكالب الأعداء على جميع بلاد المسلمين ، في سوريا وفلسطين ، وفي بورما والفلبين ، وفي شتى أنحاء العالم ، ولا يوجد من يسد ثغر الجهاد كما ينبغي ، والواجب على كل مسلم قادر أن ينوي بصدق الجهاد ، بحيث إن فُتِح باب للجهاد واستطاع المسلم أن يشارك فيه فلم يشارك يكون قد عصى الله ورسوله، وخان دينه وأمته ، وإن لم يُفْتَح له باب يكون دائم الاستعداد والمرابطة، ومُعِداً أهله وأولاده لذلك، فقد قال الله تعالى: { وجاهدوا في الله حقَّ جهاده }[ الحج: 78 ]، وقال سبحانه: { يا أيها الذين آمنوا خذوا حِذْرَكم فانفروا ثباتٍ } أي: جماعات صغيرة أو سريّات { أو انفروا جميعاً }[ النساء: 71 ]

أي: جيشاً كبيراً منظَّماً ، ومع أن الجهاد باق إلى قيام الساعة من حيث الشرع ومن حيث الواقع العام ، فإن الأمة - اليوم -  آل بها الضعف والقلَّة والذلة وغلبة العدو إلى الحد الذي أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :  ((  يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت )) [رواه أبو داود في سننه , والإمام أحمد في مسنده وصححه الألباني ] ، وقد تحقق هذا الحديث بعدما سقطت الخلافة الإسلامية العثمانية، وأصبحت البلاد الإسلامية لقمة سائغة في أيدي الأعداء، تتداعى عليهم الأمم والأعداء من كل حوب وصوب ، وما أحوجنا إلى منهاج جهادي صادق يراعي الواقع ويسعى إلى إعادة العزة والقوة إلى المسلمين ، وما أحوجنا إلى حركه جهادية تقاتل الكفار على الثغور في فلسطين، وفي كل بلد يهيمن عليها الكفار؛ لتُرفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ، جنبا إلى جنب مع مناهج الدعوة والتعليم والحسبة وكل هذا يحتاج إلى جهود عظيمة، والقضية ليست يسيرة، والتجديد بحاجة إلى جهد كل مسلم لنحقق البقاء ومن ثم الظهور والتمكين  ،

و ( الاتجاه الجهادي ) : هو اتجاه له نشاط واضح ، ( أهم غاياته ) :  إقامة دولة الاسلام التي تحكم بشرع الله وتصطبغ بدينه وترفع رايته وتعمل جاهدة على تحقيق أهدافه ، وتوحيد أمة الإسلام في ظل خلافة الاسلام التي تحمي المسلمين وتدفع عنهم وتحمي عقائد الدين وشرائعه وتعظم شعائره ، والجهاد في سبيل الله لنصرة الدين وأهله ، وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ، ومن أهم مميزاتهم : صدق النيات وإخلاص العمل رغم مشقته لله رب العالمين متمثلين قول الله تعالى : { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة } ، وقول الله تعالى : { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا  } ، ولكن قد وقع هذا التيار المعاصر في أخطاء قاتلة أدت إلى خسائر فادحة في أفراده وجماعاته ،

عدد الزيارات 325

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا