برنامج قصص وعبر

كتاب التجديد (17) فقه الواقع المعاصر


الثلاثاء, 11 آب/أغسطس 2015 19:22

هذه الرسالة تتناول علم التجديد السابع عشر : علم فقه الواقع المعاصر والتحديات المعاصرة لدعوة الإسلام وفقه مواجهتها في ضوء الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح وسبيل علماء أهل السنة والجماعة الأئمة الأعلام ، وهي تشتمل على معرفة :

( أ ) فقه الواقع المعاصر لأهل الإسلام ،

( ب ) التحديات المعاصرة لدعوة الإسلام وفقه مواجهتها ،

( ت ) حال المسلمين الذي وصلوا إليه في هذا القرن الهجري الخامس عشر : من ذهاب الدين ، و ذهاب الدنيا ، و تسلط الأعداء وتحكمهم ،

( ث ) فقه الواقع العالمي : حيث حدثت تطورات عالمية هامة وكبيرة في التاريخ الدولي الحديث غيرت مفاهيم القوى والحروب والصراعات ، وزادت الفجوة العسكرية بين أهل الكفر والشرك وبين المسلمين ، بما يصعب معه دخول صراعات معها دون سابق إعداد هائل يكافئ موازين القوي والصراع ، فقد ازدادت قوة أعداء الإسلام بصورة يصعب معها مجرد تخيل دخول أي حرب ضدها ، بالقوى المتواضعة التي يملكها المسلمون ، إنّ الثورة الصناعية التي اخترعها الغرب ، وما صاحبها من إحلال الآلات محل القوة البشرية في الصناعة وفي الحرب ، وما تلاها من تقدم تقني وعلمي مذهل نشأ عنه ظهور الأسلحة الفتاكة ، والصواريخ عابرة القارات ، والتفوق الهائل على المسلمين ، مع علمنا اليقيني أنّ القوة هي الأساس الذي يحكم العلاقات بين الدول ، فإنّ القوي يفرض شروطه على الضعيف ، ولذلك وجدنا كل مقدرات وممتلكات الدول الإسلامية شبه مسروقة قسرا من أولئك إما بالتهديد المباشر أو بفرض شروط القوي على الضعيف ، أو بمجرد التلويح باستخدام القوة ، تعلم الغرب من الماضي ولم يتعلم المسلمون ، فإنهم لأجل الاحتفـاظ بالتفوق المادي والعسكري زرعوا اليهود في أرض المسلمين ،

وحرصوا على تفتييت الدول الإسلامية إلى دويلات  ، ومنعوا المسلمين من امتلاك المعرفة العسكرية والقوة العسكرية والتقنية العسكرية حتى يظل المسلمون في ضعف وهوان وحاجة دائمة ذليلة للغرب ، هذا في حق الروم ، أمّا اليهود فهم كما وصفهم الله بقوله تعالى : { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } ، إنّ هؤلاء  لا يزالون على مر العصور والأيام على مكرهم وكيدهم وعدائهم للإسلام وأهله ، قال تعالى : { ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم } ، وقال تعالى : { ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا } ، ولهذا كان العلاج الرباني بقوله تعالى : { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ٍ ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم } [ الأنفال : 60 ] ، 

فالإعداد أقصى استطاعة هو السبيل لتكافئ القوى ، وقد أوجب الله تعالى على أمة الإسلام الإعداد الدائم ، وبغير الإعداد تتفاوت الموازيين ، ويصعب مواجهة الاعداء ، أضف إلى ذلك  : غياب خلافة المسلمين ، وتقطع العالم الإسلامي إلى دول ودويلات ضعيفة أمام تكالب الصراع العالمي ضد الإسلام وأهله ، ولا تستطيع إحداها أن ترفع شعار الإسلام الكامل ولا أن تسعى لتحقيق أهداف رسالة دين الإسلام على الأرض ، وغالب تلك الدول لا تقوى بمفردها على مواجهة أعداء المسلمين من اليهود والمشركين وأتباعهم ، بل صار حالها إلى الضعف والتبعية لا تملك من أمرها أو أمر شعوبها شيئا ، أضف إلى ذلك  : ما آل إليه حال الشعوب الإسلامية الذي يبعث أيضا على الأسى والحزن فالغالبية والكثرة من شعوب المسلمين فرطت في أركان الإسلام وفرائضه واستهانت بحرماته فظهرت فيهم الفواحش وانتشرت المفاسد وجهلوا الكثير من علوم الدين وتكاسلوا عن العمل له ومن أجل تحقيق أهدافه ،

وأما حال العلماء والعاملين لدين الإسلام في مختلف أقطار الإسلام من الدعاة والمصلحين ، فنجد أنهم نسبة ضئيلة من المسلمين وهم مع ذلك لا تجمعهم وحده منهجية واحدة ، وفي كثير من الأحيان نجد أنه بدلا من إخوة الإيمان والولاء العام لكل المسلمين والعاملين له أصبح بأسهم بينهم شديد وتفتت قواهم وتشرذمت أعمالهم وتخلفت وعجزت عن القيام بأعباء الدين ومهامه وعن مواجهة أعداء الإسلام والمسلمين مواجهة تدحر باطلهم وتفشل مخططاتهم ، فهذا هو الحال الذي عليه امة الإسلام من الضعف والتأخر والاستضعاف ، إنّ الهدف الشرعي من إدراج تلك الرسالة المهمة ضمن سلسلة التجديد هو بيان جانبين مهمين من جوانب هذا العلم :

( الجانب الأول ) : معرفة واقع الأمة الإسلامية المرير المعاصر :  ويشمل المعرفة الدقيقة والفهم العميق للواقع الإسلامي المعاصر ، ومقارنته بغيره من واقع الأمم من حيث القوة والضعف ، ويتناول معرفة أعدائه الحقيقيين ، وما يكيدون له من مكائد وما يدبرون له من خطط ، ومعرفة أشد الناس له عداوة ، وأقربهم إليه مودة ، ومعرفة القوى الحقيقية المهيمنة على الوضع العالمي ، ومعرفة مخططاتها الخبيثة لحرب الإسلام والمسلمين ، ومعرفة ما عندها من إمكانات لتحقيق مخططاتها ، 

( الجانب الثاني ) : معرفة الطريق إلى تغيير الواقع الإسلامي من الاستضعاف إلى التمكين : ويتناول معرفة السبل المشروعة لحماية الأمة من أعدائها ، وإفشال مخططاتهم ، ومن ثم تفوقها عليهم والسير قدما نحو تحقيق أهداف الرسالة الإسلامية العالمية على أرض الله تعالى وبين عباده ، ويتناول الوسائل العملية الصحيحة المناسبة القابلة للتطبيق على أرض الواقع ، ويتناول كذلك التخطيط الدقيق لمستقبل العمل الإسلامي ، وبيان الطريق العملي الصحيح نحو تغيير الواقع الإسلامي المرير من الاستضعاف إلى التمكين ،

***

خطوط عريضة لأهم موضوعات الرسالة  :  حوت الرسالة بحمد الله تعالى على : مدخل وثلاثة أبواب وخاتمة ، فأمّا المدخل فهو مدخل إلى بيان علم فقه الواقع ، وأمّا الباب الأول : حال المسلمين في القرن الهجري الخامس عشر ، وهو بيان ما وصل إليه حال المسلمين في هذا القرن الهجري الخامس عشر من ذهاب الدين ، والدنيا ، و تسلط الأعداء عليهم وتحكمهم فيهم ، وأمّا الباب الثاني : كي نستبين سبيل الأعداء الحقيقيين لأمة الإسلام ، فقد اشتمل على تلك المباحث : ( 1 ) حال اليهود كما جاء في الكتاب والسنّة ، ( 2 ) حال المنظمات الصهيونية السرية التي تحكم العالم ، ( 3 ) حال الصليبيين والحملات الصليبية على أهل الإسلام ، ( 4 ) حال أهل الشرك والوثنية ، ( 5 ) حال الشيوعيين الملاحدة وعداوتهم للإسلام وأهله ، ( 6 ) حال المنافقين وخطرهم على الإسلام وأهله ،   وأمّا الباب الثالث : ملاحق مهمة في باب فقه الواقع ، فهو يحتوي على تلك المباحث : ( 1 ) بروتوكولات حكماء صهيون ، ( 2 ) أحجار على رقعة الشطرنج ( التطبيق العملي للبروتوكولات ) ( 3 ) الأخطبوط اليهودي وكيف يحكم العالم ، ( 4 ) التسلّطُ الأمريكيّ على العالم الإسلاميّ ، الخاتمة وبشارات نصر الإسلام والتمكين له في الأرض

عدد الزيارات 260

دار الإصلاح والتجديد

نبذة تعريفية                 دروس مرئية
رؤيتنا                       دروس صوتية
رسالتنا                      مقالات وابحاث
أهدافنا                       مكتبة الموقع 
شعارتنا                      المنتدي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          سلسلة الإصلاح والتجديد

 
 
 

تواصل معنا